ماستركارد وQNB يعززان منظومة المدفوعات الرقمية في سوريا بترخيص جديد


هذا الخبر بعنوان "“ماستركارد” توسع خدماتها الرقمية في سوريا عبر “QNB”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منحت شركة "ماستركارد" ترخيصًا لمجموعة "QNB"، التي تُعد أكبر مؤسسة مالية في الشرق الأوسط وإفريقيا، بهدف توسيع نطاق أنشطة إصدار وقبول المدفوعات داخل سوريا. يتيح هذا الترخيص لـ"QNB" تقديم حلول "ماستركارد" للمدفوعات، المقبولة محليًا ودوليًا، لكل من الأفراد والشركات.
تأتي هذه الخطوة، وفقًا لبيان نشرته المجموعة يوم الاثنين 5 من كانون الثاني، في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين "ماستركارد" ومصرف سوريا المركزي في أيلول 2025. تهدف المذكرة إلى دعم تحديث البنية التحتية للمدفوعات الرقمية في سوريا، وتوسيع الوصول إلى معاملات رقمية سلسة وآمنة ومبتكرة. ويُعد هذا التعاون محطة مهمة ضمن الشراكة المستمرة بين "ماستركارد" و"QNB" في سوريا، سعيًا لتعزيز تجربة الخدمات المصرفية الرقمية والمساهمة في تطوير مشهد المدفوعات في البلاد، ودعم انتقالها نحو منظومة رقمية أكثر تطورًا.
صرح آدم جونز، الرئيس الإقليمي لغرب المنطقة العربية لدى "ماستركارد"، بأن الشركة تواصل تعزيز وجودها في سوريا، مؤكدًا أنها من أوائل الشركات العاملة في هذا السوق المتنامي. وأشار إلى أن دعم الشركاء من البنوك يُعد خطوة أساسية لتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية لملايين المواطنين، ووضع الأسس لمنظومة مدفوعات قوية وجاهزة للمستقبل. وأوضح جونز أن هذا العمل يدعم رؤية سوريا في تحقيق تقدم اقتصادي مستدام، مع الالتزام الكامل بالمتطلبات التنظيمية ومعايير الامتثال.
من جانبه، أكد يوسف محمود النعمة، رئيس قطاع الأعمال في مجموعة "QNB"، أن هذه الخطوة الجديدة تندرج ضمن الخطط الاستراتيجية للمجموعة لتوسيع أعمالها في المنطقة. وشدد على أن السوق السورية تمثل سوقًا واعدة اقتصاديًا، نظرًا لما تشهده من عمليات تطوير وتحديث للبنية التحتية المصرفية.
تُعرف "ماستركارد" كواحدة من أبرز الشركات العالمية المتخصصة في خدمات الدفع الإلكتروني، ومقرها في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية. تعمل الشركة بالتعاون مع البنوك والمؤسسات المالية لإصدار بطاقات الدفع (الائتمان، الخصم، مسبقة الدفع) التي تُمكّن حامليها من إجراء عمليات الشراء والسحب النقدي ودفع الفواتير عبر نقاط البيع في المتاجر حول العالم وعبر الإنترنت.
في سياق متصل، كان مصرف سوريا المركزي قد أعلن في 4 من كانون الأول 2025، عن اتفاق مع شركة "فيزا" لوضع خارطة طريق تهدف إلى بناء منظومة مدفوعات رقمية حديثة وتعزيز الشمول المالي في سوريا. ستركز المرحلة الأولى من هذا الاتفاق، بحسب ما نشره "المركزي" عبر صفحته على "فيسبوك"، على دعم المصارف المرخصة لبناء بنية تحتية آمنة للمدفوعات، وتمكين التجار من قبول الدفعات عبر حلول منخفضة التكلفة مثل "QR Codes" و"Tap to phone". وأكد حاكم المصرف المركزي، عبد القادر الحصرية، أن رؤية "فيزا" تمثل مسارًا واضحًا لتسريع جهود التحديث وتطوير قطاع المدفوعات في سوريا.
وفي أيلول 2025، وقع مصرف سوريا المركزي أيضًا مذكرة تفاهم مع شركة "ماستركارد" الدولية للتعاون في تطوير منظومة المدفوعات الرقمية في سوريا. تهدف المذكرة إلى تطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات الرقمية، وتبادل الخبرات، وتعزيز الشمول المالي، واستكشاف فرص توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية الأساسية لملايين الأشخاص. وتعكس هذه المذكرة رؤية مشتركة لتعزيز الشمول والمرونة وتكافؤ الفرص من خلال التكنولوجيا. ووصف المركزي هذا التعاون، في بيان نشره على صفحته في "فيسبوك"، بأنه "خطوة نوعية نحو استكشاف سبل تطوير منظومة المدفوعات الرقمية في الدولة". وتوقع المركزي أن تسهم هذه الشراكة في بحث سبل التكامل بين البنوك والمؤسسات المالية الأخرى داخل سوريا، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى نقل المعرفة من خلال تدريبات مخصصة وتبادل تقني لبناء الخبرات المحلية في مجال المدفوعات الرقمية والتكنولوجيا المالية.
في 20 من تشرين الثاني الماضي، أعلن مصرف سوريا المركزي إرسال أول رسالة إلى مراسليه حول العالم عبر نظام المدفوعات الدولي (سويفت). تبع ذلك إعلان عن العمل على إعداد إطار تنظيمي ورقابي جديد يهدف إلى إعادة تفعيل علاقات المراسلة المصرفية وتطويرها بين المصارف السورية والأجنبية.
جاءت هذه الخطوات المتسارعة من قبل المركزي السوري عقب حراك مصرفي دولي ورقابي مكثف قادته بعثة صندوق النقد الدولي خلال زيارتها إلى سوريا. اجتمعت البعثة بمسؤولين في مصرف سوريا المركزي لمدة أربعة أيام في تشرين الثاني ذاته، واختتمت زيارتها ببيان تضمن إشارات مزدوجة بين تفاؤل حذر وخارطة إصلاحات عميقة يجب على القطاع المصرفي السوري تنفيذها قبل تقديم أي مساعدة من الصندوق.
تُوجت الزيارة المصرفية الدولية للمركزي السوري (التي لم يفصح عنها المصرف آنذاك) بزيارة أخرى من نوع مختلف، أجراها الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع. أكد الشرع للقائمين على المصرف ضرورة تطوير القطاع المصرفي لدعم التنمية الاقتصادية، واطلع على مراحل العمل في برنامج التحول المؤسسي والتقني، والخطط الهادفة إلى تطوير البنية المصرفية وتعزيز الاستقرار المالي، وخطط تطوير أنظمة العمل الداخلية ومنظومات الرقابة، وأنظمة الدفع الوطنية.
في وقت سابق، أوضح الدكتور عبد الله قزّاز، الخبير المالي والمصرفي، لعنب بلدي، أن نظام "سويفت" يسهل التحويلات المالية الدولية بطريقة آمنة وسريعة، ويُمكّن الشركات السورية من استيراد المواد الخام والآلات اللازمة للإنتاج بكفاءة أعلى، ويسهل تصدير المنتجات السورية للأسواق العالمية. كما يقلّل الحاجة للوسائل غير الرسمية ذات التكلفة المرتفعة، مما يحرك عجلة الاقتصاد وينعش حركة التجارة والاستثمار المحلي والأجنبي.
وأضاف قزّاز أن "سويفت" يجذب المستثمرين الأجانب ويوفر بيئة استثمارية أكثر أمانًا وشفافية، ويحفز دخول الشركات الأجنبية والمغتربين وتوجيه رؤوس أموالهم عبر القنوات الرسمية. ويسهم أيضًا في نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة وتدريب اليد العاملة في سوريا. ويتوقع أن يؤدي إلى انتعاش حركة إعادة الإعمار من خلال تسهيل التمويل وتحويلات الأموال، ما يعزز فرص العمل وينشط قطاع العقارات، وينهي حالة الجمود في ملف إعادة الإعمار.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد