البوابة الذهبية تعود ملكاً للدولة: انطلاقة جديدة للخدمات النفطية بعد سنوات من الجدل


هذا الخبر بعنوان "إعادة افتتاح البوابة الذهبية وانطلاقة جديدة للخدمات النفطية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أُعلن في دمشق، اليوم الاثنين، عن إعادة افتتاح شركة البوابة الذهبية في مقرها بمدينة ماروتا سيتي. تأتي هذه الخطوة لتعكس مرحلة جديدة في إدارة الأصول الوطنية، مرتكزة على استعادة الحقوق وتعزيز مبادئ الحوكمة والعدالة، وذلك بعد سنوات من الجدل الذي أحاط بملكية الشركة ودورها في قطاع المحروقات.
أكد القائمون على الشركة، خلال حفل الافتتاح، أن البوابة الذهبية تعود للعمل باعتبارها ملكًا للدولة السورية، وبإدارة جديدة ورؤية وطنية مختلفة. وقد التزمت الشركة صراحة بإعادة الحقوق لأصحابها، والوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، وفتح صفحة جديدة في إدارة الخدمات النفطية.
صرح مدير شركة البوابة الذهبية، طارق عصفور، في تصريح خاص لـ سوريا 24، بأن الشركة تعلن عن انطلاقة جديدة لتقديم الخدمات النفطية للفعاليات الاقتصادية والصناعية والمواطنين في سوريا. وأوضح عصفور أن البوابة الذهبية ستواصل تزويد القطاعات الصناعية بمشتقات الفيول والغاز والمازوت، ضمن سوق مفتوحة تقوم على التنافس وجودة الخدمة.
وأشار عصفور إلى أن الشركة ستقوم بتأمين احتياجات الفعاليات الاقتصادية والصناعية في جميع المناطق وبكميات مفتوحة وفق الطلب. كما لفت إلى أن الخدمات المقدمة للمواطنين تشمل تزويدهم بمادتي البنزين أوكتان 95 والمازوت عبر فروع الشركة.
بيّن عصفور أن الشركة باشرت العمل حاليًا عبر أربع محطات دخلت الخدمة، موزعة في حلب (الشيخ نجار)، وحمص (حسياء)، ودمشق (ماروتا سيتي)، وطرطوس. ومن المقرر افتتاح محطات جديدة في محافظات أخرى خلال الأيام أو الأشهر المقبلة. وأكد أن الشركة تمتلك أسطول نقل مخصصًا لجميع المشتقات النفطية، مشيرًا إلى أن مصادر هذه المشتقات هي المصافي السورية، ولا سيما مصفاة بانياس، إضافة إلى الكميات التي تستوردها الدولة عند الحاجة.
تضمّن حفل إعادة الافتتاح الإعلان عن بدء مسار عملي لإعادة الحقوق للمتضررين كأولوية وطنية وأخلاقية، وعودة العمل بمحطات وفروع الشركة وفق معايير الجودة والحوكمة. واعتبر المنظمون هذه الرسالة تأكيدًا على انتهاء مرحلة الاستيلاء والتعدّي، وبداية مرحلة العدالة واستعادة الحقوق.
يأتي هذا التطور في سياق تاريخي ارتبط بتوسّع نفوذ شركة البوابة الذهبية خلال السنوات الأخيرة من حكم النظام السابق. ففي آب/أغسطس 2024، أصدر نظام بشار الأسد قرارًا يقضي بتوسيع نشاطات الشركة المملوكة لمجموعة قاطرجي، في خطوة اعتُبرت حينها تمهيدًا لاستكمال شراكة بين المجموعة والقصر الرئاسي، بهدف الاستحواذ على جزء واسع من تجارة المحروقات في البلاد.
وبحسب القرار المنشور في العدد (34) لعام 2023 من الجريدة الرسمية، جرى تعديل المادة (1) الفقرة (2) من النظام الأساسي للشركة، عبر إضافة نشاط جديد يتمثل بإنشاء واستثمار محطات الوقود وبيع المنتجات النفطية، ما شكّل توسعًا نوعيًا في صلاحياتها ضمن قطاع استراتيجي وحيوي. كما عُدلت المادة (2) من النظام الأساسي المتعلقة باسم الشركة، ليصبح بعد التعديل: “شركة البوابة الذهبية للنقل والخدمات النفطية المحدودة المسؤولية”، في تغيير عكس توجّهًا رسميًا نحو إعادة هيكلة الشركة وتوسيع دورها في سوق المحروقات.
أثارت تلك الخطوات في حينها انتقادات واسعة، باعتبارها جزءًا من سياسة خصخصة غير معلنة لقطاع المحروقات وتجييره لصالح شبكات اقتصادية مقرّبة من السلطة السابقة، وفي مقدمتها مجموعة قاطرجي، ما جعل ملف الشركة محط جدل واسع حتى إعلان إعادة افتتاحها بإدارة جديدة ورؤية مختلفة.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
سياسة