تحولات استثمارية كبرى في سوريا: تحالف تركي قطري أمريكي يتصدر بـ11 مليار دولار ونموذج جديد للشراكات الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "تحوّلات استثمارية في سوريا .. التحالف التركي القطري الأمريكي يتصدّر بـ11 مليار دولار" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سوريا توقيع 40 مذكرة تفاهم استثمارية بلغت قيمتها المعلنة حوالي 25.9 مليار دولار، حيث تصدر تحالف الشركات القطرية التركية الأمريكية قائمة الاستثمارات المعلنة لعام 2025.
وبحسب شركة "كرم شعار للاستشارات"، فقد وقعت الشراكة التركية القطرية الأمريكية، التي تقودها شركة "ucc holding"، مذكرتين بقيمة 11 مليار دولار. يمثل هذا المبلغ نحو 43% من إجمالي الاستثمارات المعلنة في سوريا خلال العام الماضي. كما وقعت شركة "classera" الأمريكية اتفاقيات مع وزارات الاتصالات والصحة والتربية في سوريا.
جاءت الشركات السعودية في المرتبة الثانية من حيث قيمة الاستثمارات، بعد أن وقعت مذكرات بقيمة 6.4 مليار دولار خلال منتدى الاستثمار السوري السعودي، وهو ما يمثل 38.5% من إجمالي الاستثمارات. تلتها الشركات الإماراتية بأربع شركات، لم تعلن إلا واحدة منها عن قيمة استثماراتها، وهي شركة "الوطنية للاستثمار" التي وقعت اتفاقية مشروع "مترو دمشق" بقيمة استثمارية تصل إلى 2 مليار دولار.
أما المركز الرابع فكان من نصيب الشركات الكويتية التي دخلت بثلاث شركات، بلغت قيمة اثنتين منها 1.1 مليار دولار. ولم يتم الكشف عن قيمة مشروع "بوليفارد النصر في حمص" الذي تم توقيع مذكرة تفاهم بشأنه مع شركة "العمران للتطوير العقاري" الكويتية.
ويشير التقرير إلى تغير في نموذج الاستثمار بعد سقوط النظام، حيث تراجع نموذج الانخراط الأجنبي القائم على استخراج الموارد واستغلال النفوذ السياسي، مقابل صعود نموذج من الشراكات الاقتصادية والتنموية الأكثر توازناً.
ففي قطاع "الفوسفات" خلال عهد الأسد، عملت مشاريع شركة "ستروي ترانس غاز" الروسية على استخراج المواد الخام وتصديرها، حيث كان الجانب الروسي يحصل على 70% من الأرباح مقابل 30% لسوريا. بينما تحصل الحكومات غالباً على نسبة 50-70% من العوائد في القطاعات الاستخراجية بحسب صندوق النقد الدولي. أما المشهد حالياً فقد تغير، حيث تركز التصريحات الرسمية على تطوير سلاسل قيمة كاملة، بما يشمل إنتاج الأسمدة محلياً ونقل التكنولوجيا من شركات مثل "معادن" السعودية، إلى جانب منح إدارة "مرفأ طرطوس" لشركة "موانئ دبي العالمية"، ما يمثل إشارة إيجابية نظراً لسجل الشركة القوي في إدارة الموانئ.
وفي قطاع الطاقة، عملت شركة "EVRO polis" خلال الحرب وفق ترتيبات منحتها 25% من عائدات حقول سيطرت عليها مجموعة "فاغنر". أما الإعلانات الجديدة حالياً فتشير إلى احتمال تحول نحو نموذج أكثر استدامة وأقل استخراجاً، مثل مذكرة وقعت مع شركة "acwa power" السعودية لتطوير ما يصل إلى 2.5 غيغاواط من الطاقة المتجددة.
وفي قطاع الاتصالات، تم منح شركة "وفا تيليكوم" ترخيصاً في عام 2022 كمشغل ثالث خلال عهد نظام الأسد، وقُدمت كشركة محلية، بينما أظهرت تحقيقات استقصائية أنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، مما يجعل المشروع أقرب لتسوية ديون إيرانية وتعزيز النفوذ السياسي لطهران. في المقابل، أبدت الشركات السعودية اليوم مثل "go telecom" و"stc" تركيزاً على تطوير البنية التحتية للاتصالات الأساسية مثل البنية الرقمية وتوسعة الألياف الضوئية والأمن السيبراني والبنية التحتية لمراكز البيانات، وذلك في الاتفاقيات الموقعة مع الشركتين بقيمة نحو 1.1 مليار دولار.
وتخلص مراجعة الشركة الاستشارية إلى أن مشهد الاستثمار في سوريا يتحول من نموذج نفوذ قائم على ضغوطات الحرب، إلى نفوذ قائم على السوق. وتضيف أن المستثمرين الخليجيين والأتراك يسعون لأهداف استراتيجية وتجارية عبر أدوات ترتبط بالربحية والتكامل الإقليمي والسمعة، بدلاً من الدعم العسكري أو مقايضات الديون. وقد أشار رئيس هيئة الاستثمار السورية إلى إعفاءات ضريبية للمستثمرين والسماح بتملك الأجانب.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة