فلسطينيو سوريا في لبنان: تعقيدات تصديق الشهادات تهدد مستقبلهم الأكاديمي رغم وعود التسهيل


هذا الخبر بعنوان "شكاوى فلسطينيين سوريين في لبنان من تعقيدات تصديق الشهادات رغم وعود رسمية بتسهيل الإجراءات" نشر أولاً على موقع شبكة فلسطينيو سورية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد شكاوى الطلاب الفلسطينيين السوريين المقيمين في لبنان بسبب تعقيدات جدية تواجههم في تصديق ومعادلة شهاداتهم الدراسية. يعود ذلك إلى إصرار الجهات المختصة، وتحديداً وزارة التربية والأمن العام اللبناني، على اشتراط إبراز إقامة قانونية سارية المفعول. هذا الشرط لا يتوفر لدى شريحة واسعة من هؤلاء الطلاب، مما يهدد مستقبلهم الأكاديمي ويقيد حقهم في استكمال التعليم.
تأتي هذه الشكاوى على الرغم مما تم تداوله في شهر أيلول الماضي حول صدور قرار من السفارة يفيد بالتوصل إلى تفاهم يتيح تصديق الشهادات دون اشتراط الإقامة. إلا أن هذا القرار، وفقاً لإفادات الطلبة، لم يُطبق فعلياً على أرض الواقع، ولا يزال غير معتمد لدى الجهات الرسمية المعنية، الأمر الذي أبقى المشكلة قائمة دون أي حل عملي.
يُفاجأ الطلاب الذين أنهوا دراستهم الثانوية أو الجامعية في لبنان، أو الذين يستعدون للتخرج، برفض تصديق شهاداتهم أو المباشرة بإجراءات المعادلة، بحجة عدم امتلاكهم إقامة قانونية. يؤكد الطلبة أنهم يدخلون في حلقة إدارية مغلقة، حيث يُطلب منهم تقديم أوراق دخول وخروج وإقامة، في وقت لا تُمنح فيه الإقامة للفلسطينيين السوريين في معظم الحالات.
يطرح المتضررون تساؤلات مشروعة حول هذه الأسباب، مستفسرين عن سبب معاملة الفلسطيني السوري بهذا الشكل في ملف الإقامة، علماً أن من يغادر لبنان غالباً ما يُمنع من العودة، مما يضاعف من هشاشة وضعهم القانوني ويضعهم أمام خيارات قسرية تمس حقهم في التعليم والاستقرار.
في هذا السياق، يطالب الطلاب والجهات الحقوقية السفارتين الفلسطينية والسورية في لبنان بالتدخل العاجل لدى السلطات اللبنانية المختصة، ولا سيما وزارة التربية والأمن العام، من أجل إيجاد حل عملي يضمن تصديق ومعادلة الشهادات دون ربطها بشرط الإقامة، وبما يحفظ حق الفلسطيني السوري في التعليم ويمنع ضياع مستقبله الأكاديمي.
كما تدعو هذه المطالبات إلى توضيح القرار الذي جرى الحديث عنه في شهر أيلول، والعمل على تعميمه رسمياً وتثبيته خطياً لدى الجهات اللبنانية المعنية، بما يضمن تطبيقه الفعلي وعدم ترك الطلبة رهائن لاجتهادات إدارية متباينة. وتؤكد مصادر حقوقية أن استمرار هذا الواقع يحرم عشرات الطلبة من التقدم للمنح التعليمية الخارجية أو متابعة دراساتهم العليا، رغم استيفائهم الشروط الأكاديمية وحصولهم على معدلات مرتفعة، مما يشكل انتهاكاً واضحاً للحق في التعليم ويعمق حالة التهميش التي يعاني منها الفلسطينيون القادمون من سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة