مفاوضات التطبيع السوري الإسرائيلي تنطلق: تحذيرات إسرائيلية من خطر يهدد الشرع وتأكيد على بقاء الاحتلال في الأراضي السورية


هذا الخبر بعنوان "مع بدء جولةٍ جديدةٍ من مفاوضات التطبيع.. إسرائيل: الشرع في خطر وإيران وحليفاتها بصدد اغتياله ويُواجِه تهديداتٍ حقيقيّةٍ تُجبره بذل جهودٍ مكثفةٍ لحماية نفسه وتثبيت نظامه.. الكيان: احتلالنا للأراضي السوريّة باقٍ" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت مصادر في جيش الاحتلال من تعاون إيران مع جهات معادية أخرى لاغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع. صدر هذا التحذير مؤخرًا، في ظل انفتاح قنوات الاتصال بين إسرائيل وسوريّة وتصاعد التوترات في المنطقة، ويستند إلى معلومات أمنية تفيد بأن الشرع يواجه تهديدات حقيقية، ما يضطره إلى بذل جهود مكثفة للدفاع عن نفسه وتثبيت نظامه. وطبقًا للمحلل العسكري أمير بوحبوط في موقع (WALLA) العبري، يأتي هذا التقييم في ظل بدء المفاوضات بين إسرائيل وسوريّة.
وبحسب بوحبوط، أكدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن دروس السابع من أكتوبر 2023 تستلزم الإصرار على وجود الجيش الإسرائيلي في الأراضي السوريّة، لافتًا إلى أنه وفقًا للموقف الرسمي، يُعرَّف هذا الوجود بأنه (درع أساسي) للمستوطنات الواقعة على طول الحدود الإسرائيلية السورية. وكشف بوحبوط النقاب عن أن عدة مناقشات جرت خلال الأشهر الماضية برئاسة وزير الحرب، إسرائيل كاتس، وبمشاركة مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية، خلصت في ختامها إلى أن موقف المؤسسة هو عدم الانسحاب من الأراضي السورية ومنطقة جبل الشيخ.
ونقل المحلل، عن المحافل الأمنية الإسرائيلية، أن مسؤولاً رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية أبدى استغرابه لمسؤولين كبار في الكيان، متسائلاً عن سبب عدم سيطرة الجيش الإسرائيلي على مساحة أوسع في سوريّة، إذ كان بإمكانه، بحسب قوله، التوغل أكثر في الأراضي السورية. وأجاب مسؤول إسرائيلي بأنه لا توجد نية للسيطرة على السكان المحليين، بل لإنشاء منطقة أمنية تحمي الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتتيح تقديم دعم أفضل لإخواننا الدروز في منطقة جبل الدروز.
إلى ذلك، تتحدث مصادر إسرائيلية وسورية عن اقتراب تطبيع دمشق مع الكيان، ويتردد صدى عبارة (التطبيع مع إسرائيل) بشكل متزايد في جميع أنحاء سوريّة، مما يشير إلى بداية محتملة لعهد جديد في العلاقات السورية الإسرائيلية. والمفارقة أن التحول السوري في السياسة تجاه الكيان حدث في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل احتلال المزيد من الأراضي السورية، واحتلال مصادر المياه الرئيسية، وبناء القواعد العسكرية، وتطهير القرى عرقيًا في الجنوب.
وكشفت مصادر في تل أبيب، وُصفت بالمطلعة، النقاب عن أنه للمرة الأولى منذ زيارة الرئيس السوري الشرع إلى واشنطن، من المتوقع أن يجتمع مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى مع ممثلين سوريين، بوساطة المبعوث الأمريكي توم برّاك في باريس، على ما أكدته قناة i24NEWS العبرية. ووفقًا للتقرير، سيترأس الوفد الإسرائيلي سفير الكيان بواشنطن، يحيئيل لايتر، ورومان غوفمان، السكرتير العسكري لنتنياهو، والذي عينه رئيسًا جديدًا لرئاسة جهاز (الموساد)، وعضو بارز في مجلس الأمن القومي. ومن المتوقع أن يمثل الجانب السوري وزير الخارجية، أسعد الشيباني، ورئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، بينما سيرأس برّاك الوفد الأمريكي.
يُعتبر هذا فريق تفاوض جديد، لذا فإنه من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت المحادثات ستؤدي إلى انفراج. وتُصنف هذه المحادثات بأنها أولية، لكنها تُعتبر فرصة نادرة لإنشاء قناة دبلوماسية مباشرة بين إسرائيل وسوريّة، بالتوازي مع الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لدفع العملية قدمًا. وفي مطلع الشهر الماضي، أفادت التقارير بأن إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهمات بشأن رغبة إسرائيل المستمرة في التدخل بسوريّة في مواجهة التهديدات، وكذلك بشأن استمرار المفاوضات مع سوريّة حول اتفاق أمني. وبحسب مصادر مطلعة على الأمر، “يدرك كل طرف الآن ما يجب عليه فعله”، وفق التلفزيون الإسرائيلي.
إلى ذلك، أكد السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريّة، توماس برّاك، أن الإدارة السورية الجديدة، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، تُجري محادثات هادئة مع الكيان. وفي مقابلة مع قناة (العربية)، صرح برّاك بأن المحادثات تشمل النزاعات الحدودية، والتوغلات الإسرائيلية، وقضايا أوسع نطاقًا، مؤكدًا أن القيادة السورية الحالية ليست في صراع مع إسرائيل ولا تسعى إلى المواجهة، وحث المجتمع الدولي على منح سوريّة فرصة. وتتناقل الأخبار العبرية عما تُسميه بـ “مصدر سوري مطلع” قوله إنه من المتوقع أن يوقع البلدان اتفاق سلام قريبًا، برعاية ودعم واشنطن، إذ أن إدارة ترامب رفعت العقوبات عن سوريّة إيذانًا بإنهاء العزلة السياسية والاقتصادية.
ووفقًا لمصادر رفيعة في تل أبيب، فإن الاتفاق مع سوريّة سيُشكل رافعة لإحياء مسار التطبيع، ونقلت القناة الـ 12 بالتلفزيون العبري عن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قوله: “النصر في إيران يفتح الباب أمام توسيع اتفاقيات السلام”. وطبقًا لمصادر إسرائيلية، وُضعت عدة شروط مسبقة أخرى لعملية التطبيع. وتشمل هذه الشروط “منع انتشار القوات السورية أو المتحالفة مع إيران في جنوب سوريّة، ونزع السلاح في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، ومنح إسرائيل حق التدخل العسكري متى شاءت في حال رصد أي تهديدات”.
إلى ذلك، في حديثه لقناة i24NEWS الإسرائيلية، قال وزير الخارجية الإسرائيلية، جدعون ساعر: “إذا أتيحت فرصة لاتفاقية سلام أو تطبيع مع سوريّة، شريطة بقاء الجولان في أيدينا، فستكون خطوة إيجابية لمستقبل إسرائيل”. بحيث أن الاتفاق يؤمن “نموذجًا جديدًا لترتيبات أمنية إقليمية قائمة على المصالح المشتركة”. وفي الختام، يتسارع مشهد التطبيع بين الكيان وسوريّة برعاية أمريكية، وبشكل خاص من قبل الرئيس ترامب، الراعي الأول لمشروع (السلام) على الطريقة (الترامبية) في المنطقة، أي (السلام عبر القوة).
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة