دبلوماسيو الداخل المستقيلون في سوريا: تهميش وتساؤلات حول معايير "الخارجية البديلة"


هذا الخبر بعنوان ""دبلوماسيو الداخل" المستقيلون: تضحيات منسيّة وتهميش تحت وطأة "الانتقائية" في الخارجية السورية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الوقت الذي تسعى فيه المؤسسات السورية الثورية والبديلة إلى إعادة هيكلة كوادرها بناءً على معايير الكفاءة والنزاهة، تبرز قضية "دبلوماسيي الداخل المستقيلين" كأحد الملفات الأكثر إثارة للجدل. يشكو عشرات الدبلوماسيين السوريين، الذين اختاروا الاستقالة من وزارة الخارجية بدمشق في بدايات الثورة، من حالة "إقصاء وتهميش". يأتي ذلك في مقابل استمرار الشخصيات التي دعمت النظام، أو حصر الامتيازات بمن انشقوا من "البعثات الخارجية" فقط.
في رسالة وصلت إلى "زمان الوصل"، يروي أحد الدبلوماسيين المستقيلين مرارة الواقع الذي تعيشه هذه الشريحة. يوضح صاحب الرسالة أن الاستقالة في بدايات الثورة لم تكن مجرد ترك لوظيفة، بل كانت "خياراً أخلاقياً وسياسياً باهظ الثمن". ويضيف: "لم نكن في بعثات خارجية لنتمكن من الانشقاق العلني بضمانات دولية، كان الانشقاق من داخل دمشق يعني الموت أو الاعتقال، فكانت الاستقالة وقطع الارتباط بالنظام هي الوسيلة الوحيدة المتاحة للتعبير عن رفضنا لنهج القمع".
تطرح هذه القضية تساؤلات جوهرية حول معايير "اللجنة المعنية" في وزارة الخارجية الحالية، حيث يشير المتضررون إلى مفارقات يصفونها بـ"المستفزة":
أكثر ما يؤلم هؤلاء الدبلوماسيين، بحسب الرسالة، هو مواجهتهم بأسئلة تشكك في وطنيتهم وتضحياتهم، مثل: "لماذا استقلت؟ وماذا قدمت للثورة؟". يقول الدبلوماسي المستقيل: "هذا السؤال إنكار لتاريخنا. نحن الذين تركنا مصادر رزقنا، واخترنا طريق اللجوء والعيش على المساعدات في دول الاغتراب كرامةً لمبادئنا، نجد أنفسنا اليوم مستبعدين من المشاركة في بناء سوريا الجديدة التي دفعنا ثمن الحلم بها من مستقبلنا المهني والشخصي".
لا يطالب هؤلاء الدبلوماسيون بامتيازات استثنائية، بل يطالبون بـ "المعيار المهني الواحد" ورفع "الفيتو" غير المعلن عنهم. إنهم يرون في تجاهل خبراتهم المتراكمة خسارة لمؤسسات الدولة السورية التي هي في أمسّ الحاجة اليوم لكل كفاءة وطنية لم تلطخ يدها بفساد أو قمع.
"إننا لا نطلب مكافأة على موقفنا، بل نطلب ألا نُعاقب عليه، وألا نرى من راهن على النظام يُكافأ بالبقاء في منصبه، بينما يُقصى من انحاز للشعب". تضع "زمان الوصل" هذه القضية أمام الرأي العام وأمام القائمين على الملف الدبلوماسي السوري، آملين أن تجد هذه الصرخة صدىً يحقق الإنصاف، ويعيد الاعتبار لكوادر وطنية دفعها ضميرها يوماً ما لاتخاذ أصعب القرارات في أحلك الظروف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة