مفاوضات باريس "الإيجابية": سوريا وإسرائيل تتفقان على تسريع الاتفاق الأمني وإنشاء آلية دمج مشتركة بوساطة أمريكية


هذا الخبر بعنوان "سوريا وإسرائيل تتفقان على تسريع مفاوضات الاتفاق الأمني" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت المفاوضات بين سوريا وإسرائيل في العاصمة الفرنسية باريس نتائج وُصفت بـ"الإيجابية"، وذلك بخصوص التوصل إلى اتفاق أمني بين الطرفين. هذا ما نقله موقع "أكسيوس" الأمريكي يوم الثلاثاء، 6 من كانون الثاني.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين مطلعين بشكل مباشر على الأمر، لم يكشف عن أسمائهم، أن سوريا وإسرائيل اتفقتا على تسريع وتيرة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق أمني جديد بين البلدين. وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى للموقع ذاته أن الطرفين اتفقا خلال الاجتماع على زيادة وتيرة المفاوضات وعقد اجتماعات أكثر تواترًا، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير لبناء الثقة بين البلدين.
وبحسب صحيفة "جيروزاليم" الإسرائيلية، اتفقت سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة على إنشاء "آلية دمج" مشتركة. ستعمل هذه الآلية كخلية اتصال لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، وتسهيل التواصل الدبلوماسي، ومعالجة القضايا التجارية.
وصرح مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس" بأن الولايات المتحدة اقترحت خلال اجتماع باريس إنشاء "خلية دمج" سورية-أمريكية-إسرائيلية مشتركة في العاصمة الأردنية عمان. ستكون مهمة هذه الخلية الإشراف على الوضع الأمني في جنوبي سوريا واستضافة المزيد من المحادثات حول نزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية. واعتبر المسؤول الأمريكي، الذي لم يسمه "أكسيوس"، أن الخطة الأمريكية ستجمد جميع الأنشطة العسكرية على كلا الجانبين في مواقعها الحالية إلى حين وضع التفاصيل في خلية الدمج. وأوضح مسؤول أمريكي للموقع ذاته أن كل جانب سيرسل ممثلين إلى خلية الدمج للتركيز على المحادثات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية والتجارية.
كما اتفقت دمشق وتل أبيب على بدء محادثات في مجالات مدنية تشمل الطب والطاقة والزراعة، وفقًا لـ"جيروزاليم"، مشيرة إلى أن المسؤولين لم يحددوا جدولًا زمنيًا للتنفيذ.
وفي تقرير منفصل، ذكر موقع "أكسيوس" أن أمريكا قدمت مقترحًا جديدًا لاتفاقية أمنية تتضمن إنشاء منطقة اقتصادية مشتركة على جانبي الحدود. ستضم هذه المنطقة الاقتصادية مزارع رياح وقطاعًا زراعيًا ومنتجعًا للتزلج (وصفته بالأفضل في الشرق الأوسط)، بالإضافة إلى المجتمع الدرزي "الذي يشتهر بكرم ضيافته"، وفق تعبيرها. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن الشركاء الإقليميين التزموا بالفعل بتمويل المشروع، لكنه امتنع عن ذكر أسماء الدول، كما ذكرت "أكسيوس".
ضم الوفد السوري في المفاوضات وزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس الاستخبارات حسين السلامة. بينما ضم الوفد الأمريكي المبعوث إلى سوريا توم براك، إلى جانب ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، الدبلوماسي الأمريكي وصهر الرئيس دونالد ترامب. كما ضم الجانب الإسرائيلي سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان جوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي جيل رايخ، بحسب "أكسيوس" و"جيروزاليم".
ووفقًا للصحيفة الإسرائيلية، يقدم هذا الفريق كقناة اتصال دائمة لإدارة التبادلات الحساسة بين سوريا وإسرائيل، حيث ستتولى هذه الآلية تنسيق الرسائل الأمنية، وتيسير المتابعة الدبلوماسية، واستكشاف الفرص التجارية تحت إشراف الولايات المتحدة، بهدف معلن هو الحد من الاحتكاكات ومنع سوء الفهم. وأشادت واشنطن بهذه الخطوات التي وصفتها بـ"الإيجابية"، وتعهدت بدعم تنفيذها كجزء من دبلوماسية إقليمية أوسع نطاقًا مرتبطة بالخطة الإقليمية للرئيس الأمريكي ترامب، كما أوردته "جيروزاليم".
كان موقع "أكسيوس" الأمريكي قد ذكر في 4 من كانون الثاني أن مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى سيجتمعون في العاصمة الفرنسية باريس. وأضاف الموقع نقلًا عن مسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع أن الاجتماع سيتناول استئناف المفاوضات حول الاتفاق الأمني بين الطرفين. وأشار إلى أن الاجتماع يأتي بوساطة وضغط من الإدارة الأمريكية من أجل التوصل إلى اتفاق يساعد على استقرار الوضع الأمني على الحدود بين سوريا وإسرائيل. ونوه "أكسيوس" إلى احتمالية أن يكون اجتماع باريس خطوة أولى نحو التطبيع الدبلوماسي بين الطرفين في المستقبل.
وكالة الأنباء السورية (سانا) نقلت عن مصدر حكومي، الاثنين 5 من كانون الثاني، أن المباحثات مع الجانب الإسرائيلي في باريس تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط 8 من كانون الأول 2024. وأشار المصدر الحكومي إلى أن استئناف المفاوضات يأتي "تأكيدًا على التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض".
ويأتي ذلك بعد أيام من تصريح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن سوريا وإسرائيل سيتوصلان إلى اتفاق، معربًا عن استعداده لبذل قصارى جهده لتحقيق ذلك. وأعرب ترامب خلال مؤتمر صحفي جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في 29 من كانون الأول 2025، عن ثقته بأن الزعيمين السوري والإسرائيلي سيتوصلان إلى اتفاق"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز"، مضيفًا أنه توصل إلى "تفاهم" مع نتنياهو بشأن سوريا، دون تحديد طبيعة هذا التفاهم. من جهته، أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل حريصة على ضمان حدود سلمية مع سوريا، مشيرًا إلى أن "مصلحة إسرائيل في إقامة هذه الحدود السلمية"، بحسب تعبيره. بالمقابل، تواصل إسرائيل احتلال أراضٍ سورية مجاورة لحدودها في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، بالرغم من الأنباء التي تتحدث عن الاتفاقات الأمنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة