صمت القوى الكبرى أمام العدوان الأمريكي على فنزويلا: الصين وروسيا وأوروبا الخاسر الأكبر وقائمة الدول الثماني المرشحة للاستهداف


هذا الخبر بعنوان "لماذا خرجت الصين وروسيا وأوروبا الخاسر الأكبر من العدوان الأمريكي على فنزويلا وخطف رئيسها مادورو؟ وما هي الاحتمالات الثلاثة لصمتها المخجل والمتواطئ؟ ومن هي الدول الثماني المرشحة للاقتحام والاذلال ونهب الثروات؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال تداعيات الغزو الجوي والبحري الأمريكي لفنزويلا في أوجها، مخلفةً صدمةً وارتباكًا واسعًا على مستوى الأمن العالمي. ورغم صعوبة إصدار أحكام قاطعة حول التطورات الراهنة ومستقبلها، إلا أن القراءة الأولية لردود الفعل الدولية على هذا العدوان، الذي شمل خطف رئيس دولة وزوجته (مادورو) من منزلهما، كشفت عن موقف "فاضح" من قبل القوى العالمية الرئيسية الثلاث: الصين، روسيا، وأوروبا.
يُشير هذا الموقف، لا سيما من قبل القوتين العظميين الصين وروسيا، إلى أن رؤية دونالد ترامب ومعلمه الأول بنيامين نتنياهو كانت دقيقة، حيث نجحت خطتهما في تطبيق نظرية "الصدمة والترويع" على الأراضي الفنزويلية. وقد تحقق ذلك دون رد فعل حقيقي وقوي وسريع من القوى الثلاث، باستثناء الإدانة والاستنكار والشكوى لمجلس الأمن. هذا الوضع سيشجع ترامب حتمًا على المضي قدمًا في انتهاك سيادة الدول، وتدمير ما تبقى من القانون الدولي، واحتلال ونهب ثروات المزيد من الدول المستهدفة التي وضعها على رأس قائمة هجماته القادمة. ويُذكر أن ترامب استعار نظرية نتنياهو المطبقة حاليًا في الشرق الأوسط، مهددًا بإعادة صياغة خارطة النفوذ العالمي بالقوة العسكرية، والضغط الاقتصادي، والخطط التوسعية، ونهب الثروات الطبيعية من النفط والغاز إلى الذهب والمعادن الثمينة.
تُطرح ثلاثة تفسيرات لرد الفعل الصيني الروسي "المتخاذل" وعدم اتخاذ إجراءات سريعة لوقف العدوان الأمريكي، رغم وضوح المؤشرات التي كانت تمهد له:
وفي سياق التساؤل حول الضحايا المحتملة لحالة "السعار" التي يمر بها الرئيس ترامب، يمكن ترتيب قائمة من ثماني دول مرشحة للاستهداف:
مما لا شك فيه أن منظومة "بريكس"، التي سعت الصين وروسيا لجعلها قوة اقتصادية وعسكرية موازية لحلف "الناتو" ولقطع هيمنة الدولار والنظام المالي الأمريكي، قد تلقت ضربة شبه قاضية جراء صمت قيادتها وأعضائها على العدوان الأمريكي على فنزويلا. فكيف يمكن لهذه المنظومة أن تحظى بالثقة في حماية سيادة وثروات الدول مستقبلًا، ما لم تستعد مصداقيتها وتثبت عمليًا استعدادها للمواجهة والالتزام بميثاقها؟
إن استمرار الرد "المؤسف" من القوى الثلاث (الصين، روسيا، أوروبا) سيشجع ترامب حتمًا على المضي قدمًا في مخططاته لإخضاع واستعمار الدول المدرجة على قائمته. ويُقترح تأسيس تحالف شعبي وحكومي عالمي موسع يضم هذه الدول لمواجهة ترامب ووضع حد لغطرسته وعدوانيته، التي لم يقدم عليها سوى هتلر ونتنياهو.
ختامًا، يؤكد المقال أن أمريكا ليست "معصومة" من الهزيمة الكبرى، حتى على يد الدول "الصغيرة" التي تملك شعوبها الإرادة والقيادة الوطنية الشريفة، مثل أفغانستان والعراق. ويُشار إلى كوريا الشمالية كدولة ثالثة أذلت ترامب، بامتلاكها ترسانة نووية قوية وصواريخ عابرة للقارات، مما يجعله لا يجرؤ إلا على الانحناء أمام رئيسها. ويُعتقد أن نتنياهو ورّط ترامب في هذه الحرب للانتقام من دول أمريكا اللاتينية التي رفعت علم فلسطين، ولإخراج إسرائيل من هزائمها ودمارها جراء حرب الإبادة في قطاع غزة. ومن المتوقع أن تتوحد شعوب العالم في جبهة واحدة ضد الاستعمار الأمريكي الإسرائيلي الجديد، وقد يكون الانسحاب من مسابقة كأس العالم المقامة على الأراضي الأمريكية الصيف القادم الخطوة الأولى في هذا الاتجاه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة