مبادرة أمريكية تاريخية تدفع مفاوضات سوريا وإسرائيل في باريس نحو تفاهمات أمنية


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤول سوري يوم الثلاثاء الموافق 6 كانون الثاني، عن وجود مبادرة أمريكية تهدف إلى الوقف الفوري لجميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا. ووصف المسؤول هذه المبادرة بأنها فرصة تاريخية لدفع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل في اتجاه إيجابي. وأكد المسؤول السوري أن أي تقدم في الملفات الاستراتيجية مع إسرائيل يستحيل تحقيقه دون وجود جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 كانون الأول. وشدد على ضرورة أن يقترح أي تقدم سياسي بخطوات عملية وواضحة على الأرض.
في سياق متصل، صرح المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، بأن نتائج اجتماع باريس تعكس رغبة قوية ومتبادلة في الانتقال من حالة الإنكار إلى تعاون حقيقي وازدهار مشترك. وأوضح باراك أن الجانبين السوري والإسرائيلي ملتزمان بإقامة علاقة جديدة مبنية على الشفافية والشراكة، وهي علاقة من شأنها أن تداوي ندم الماضي وتسرع بناء مستقبل تعاوني. وأشار باراك إلى أن سوريا أكدت بشكل لا لبس فيه أنها لا تضمر أي نيات عدائية تجاه إسرائيل، بل تسعى إلى علاقة قائمة على الاحترام والتعايش. وأضاف المبعوث الأمريكي أن إسرائيل تقدر أن النظام المعادي السابق قد استُبدل بآخر ملتزم بالتعاون وبنهج جديد، معتبراً هذا التحول أساساً مهماً لأي تقدم مستقبلي.
وفي السياق ذاته، صدر بيان مشترك “أمريكي – سوري – إسرائيلي” أعلن عن اجتماع مسؤولين إسرائيليين وسوريين كبار في العاصمة الفرنسية باريس، تحت رعاية ووساطة الولايات المتحدة الأمريكية. وذكر البيان أن اجتماع باريس تضمن مناقشات وصفت بالمثمرة، تركزت حول احترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها واستقرارها، وضمان أمن دولة إسرائيل، وتهيئة الظروف لتحقيق الازدهار للبلدين. وأكد البيان تجديد سوريا وإسرائيل التزامهما بالسعي نحو التوصل إلى ترتيبات أمن واستقرار دائمة لكلا البلدين، ضمن الجهود الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط.
وأشار البيان إلى اتفاق الجانبين على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تتمثل في خلية اتصالات مخصصة، لتيسير التنسيق الفوري والمستمر، خاصة فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، وتعزيز الانخراط الدبلوماسي، بالإضافة إلى بحث الفرص التجارية، وكل ذلك تحت إشراف الولايات المتحدة.
وفي هذا الإطار، أعلنت السفارة الأمريكية في دمشق، عبر حسابها على منصة X، أن الولايات المتحدة تشيد بهذه الخطوات الإيجابية، وتؤكد التزامها بدعم تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها، باعتبارها جزءاً من الجهود الأوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. وأضافت السفارة أن التعاون القائم على الاحترام المتبادل بين الدول ذات السيادة يسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار، مؤكدة أن هذه التفاهمات تعكس عزم الأطراف على فتح صفحة جديدة في علاقاتهم، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة والأجيال القادمة.
وكان مصدر حكومي قد كشف يوم الإثنين الموافق 5 كانون الثاني عن مشاركة وفد سوري، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ورئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، في جولة المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي في باريس، بتنسيق ووساطة من الولايات المتحدة الأمريكية. وبين المصدر، بحسب وكالة “سانا”، أن استئناف هذه المفاوضات يأتي في إطار التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض، مشدداً على أن هذا المسار التفاوضي لا يعني التنازل عن أي من الثوابت الوطنية. وأوضح المصدر أن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من كانون الأول 2024.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة