اكتشاف علمي واعد: تعطيل تواصل البكتيريا يفتح آفاقاً جديدة لمكافحة تسوس الأسنان


هذا الخبر بعنوان "دراسة أمريكية: تعطيل تواصل الميكروبات يحدّ من تسوس الأسنان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة أمريكية حديثة، أجريت في واشنطن، أن تعطيل قنوات التواصل بين الميكروبات داخل الفم قد يمثل استراتيجية فعالة ومبشرة للحد من تسوس الأسنان وتحسين الصحة الفموية بشكل عام. وتعتمد هذه الاستراتيجية على تعزيز نمو البكتيريا النافعة، في مقابل تثبيط البكتيريا المسؤولة عن تكوين اللويحة السنية.
ووفقاً لما نقله موقع Science Alert العلمي، فقد تمكن فريق بحثي من جامعة مينيسوتا في الولايات المتحدة من فك شفرة آليات الإشارات الكيميائية التي تستخدمها البكتيريا للتواصل في البيئة الفموية، بالإضافة إلى تحديد إمكانية تعطيل هذه الإشارات. وقد استندت هذه النتائج إلى دراسة مجتمعات بكتيرية تمت زراعتها في المختبر، حيث شكلت طبقة البلاك السنية البشرية، وهي طبقة لزجة وشفافة تتكون باستمرار على الأسنان، وتُعد المسبب الرئيسي لتسوس الأسنان وأمراض اللثة.
وأوضح عالم الكيمياء الحيوية، ميكائيل إلياس، أن التدخل في الإشارات الكيميائية التي تعتمد عليها البكتيريا للتواصل يتيح إمكانية التحكم في طبقة البلاك، مما يسهم في الحفاظ على صحتها أو استعادتها إلى حالتها الطبيعية السليمة.
ركز الباحثون في دراستهم على جزيئات معينة تُعرف باسم N-أسيل هوموسيرين لاكتونات (AHLs)، والتي تستخدمها بعض أنواع البكتيريا ضمن نظام يُعرف بـ «استشعار النصاب». وقد أظهرت النتائج أن بعض الإنزيمات لديها القدرة على تثبيط هذه الجزيئات، الأمر الذي يؤدي إلى إضعاف قدرة البكتيريا على التواصل فيما بينها، وبالتالي يعزز نمو البكتيريا المفيدة على حساب تلك التي تساهم في تكوين اللويحة السنية.
وأشار فريق الدراسة إلى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث للتأكد من أن النتائج الواعدة التي تحققت في المختبر يمكن تطبيقها بفعالية داخل الفم البشري، مؤكدين في الوقت ذاته أن النتائج الأولية مشجعة للغاية. كما لفت الباحثون إلى العلاقة الوثيقة بين صحة الأسنان واللثة وصحة الدماغ والقلب والصحة العامة للجسم، معربين عن أملهم في أن تسهم الأساليب المكتشفة في هذه الدراسة في تطوير طرق جديدة لمكافحة العدوى البكتيرية في أجزاء أخرى من الجسم.
يُذكر أن نظام استشعار النصاب هو نظام تواصل كيميائي تستخدمه البكتيريا، يؤثر بشكل مباشر في أنواع البكتيريا التي تستمر في البقاء والتكاثر والانتشار في مختلف أنحاء الجسم، وذلك من خلال تعديل التعبير الجيني.
صحة
صحة
صحة
صحة