باكستان تتهم أفغانستان بدعم الإرهاب وتحذر من تحولها لـ "مركز إقليمي" للجماعات المسلحة


هذا الخبر بعنوان "باكستان تحذر: أفغانستان تتحول إلى "مركز للإرهابيين" وتشكل تهديداً إقليمياً" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجه الجيش الباكستاني تحذيراً شديد اللهجة، يوم الثلاثاء، مؤكداً أن أفغانستان قد تحولت إلى "مركز للإرهابيين والجماعات المسلحة غير الحكومية". ووسعت باكستان نطاق اتهاماتها لتشمل دعم حكومة "طالبان" لتنظيمات مثل "القاعدة" و"داعش" و"حركة طالبان باكستان".
وفي مؤتمر صحفي، صرح المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الفريق أحمد شريف تشودري، بأن حوالي 2500 مسلح أجنبي دخلوا أفغانستان مؤخراً قادمين من سوريا، وذلك بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد. وأشار تشودري، نقلاً عن وكالة "أسوشيتد برس"، إلى أن هؤلاء المسلحين تلقوا دعوات للقدوم إلى أفغانستان، دون تقديم أي أدلة تدعم هذه المزاعم.
وأوضح تشودري أن "هؤلاء الإرهابيون ليسوا باكستانيين ولا أفغان، بل ينتمون إلى جنسيات أخرى"، محذراً من أن عودة نشاط الجماعات المسلحة الدولية قد يهدد الأمن الإقليمي ويتجاوز حدود أفغانستان.
وبحسب "أسوشيتد برس"، فإن الحرب الأهلية السورية التي امتدت لنحو 14 عاماً انتهت بإطاحة الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، تاركة وراءها حالة من الفوضى وتعدد الجماعات المسلحة التي تشكلت نتيجة سنوات من التدخل الأجنبي.
وأفادت وكالة الأنباء الأمريكية أن مقاتلين سوريين شاركوا منذ ذلك الحين في صراعات إقليمية ودولية، منهم مقاتلون أرسلتهم تركيا إلى ليبيا، وآخرون جندتهم روسيا للقتال في أوكرانيا. كما انضم مقاتلون أجانب إلى فصائل المعارضة السورية والقوات الحكومية والجماعات المتطرفة كتنظيم "داعش".
وتأتي تصريحات تشودري بعد يوم واحد من دعوة مشتركة بين باكستان والصين لاتخاذ إجراءات "واضحة وقابلة للتحقق" للقضاء على المنظمات المسلحة العاملة من الأراضي الأفغانية، ومنع استخدامها لشن هجمات ضد دول أخرى.
ووصف تشودري حركة طالبان الأفغانية بأنها ليست حكومة، بل هي جماعة مسلحة "احتلت أفغانستان".
من جانبه، رفض المتحدث باسم "طالبان" في كابول، ذبيح الله مجاهد، هذه الادعاءات، واصفاً إياها بأنها "غير مسؤولة واستفزازية". وحث مجاهد باكستان على الابتعاد عن "الدعاية التي لا أساس لها"، داعياً إلى إصدار بيانات متزنة تراعي حساسية وأهمية العلاقات الثنائية.
وأكد مجاهد أن "أفغانستان دولة مستقلة ومستقرة، تتمتع بنظام أمني قوي وقيادة حازمة تمارس سيادتها الكاملة على كامل أراضيها"، مطالباً باكستان بالتركيز على معالجة تحدياتها الداخلية.
شهدت العلاقات بين باكستان وأفغانستان تدهوراً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، حيث تصاعدت التوترات أحياناً إلى أعمال عنف. ففي تشرين الأول/أكتوبر، كادت الدولتان أن تدخلا في صراع أوسع نطاقاً بعد أن نفذت باكستان غارات جوية استهدفت ما وصفته بمخابئ "حركة طالبان باكستان" داخل أفغانستان، وردت كابول باستهداف مواقع عسكرية باكستانية. وتوقف القتال لاحقاً بوساطة قطرية لوقف إطلاق النار.
وتتهم باكستان منذ مدة طويلة كلاً من أفغانستان والهند بدعم "حركة طالبان باكستان" و"جيش بلوشستان الوطني" المحظور، وهي اتهامات تنفيها كل من كابول ونيودلهي.
وكشف تشودري أيضاً أن باكستان قتلت 2597 مسلحاً في عام 2025، مقارنة بـ 1053 مسلحاً في العام الذي سبقه. وسجلت البلاد 5397 هجوماً مسلحاً، بزيادة عن 3014 هجوماً في عام 2024. وعلق على هجمات عام 2025 قائلاً: "نعم، هذا عدد كبير. لماذا؟ لأننا نواجههم في كل مكان". وأضاف أن مواطنين أفغان شاركوا في جميع الهجمات الكبرى تقريباً التي وقعت داخل باكستان العام الماضي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة