تصعيد إسرائيلي في القنيطرة: اعتقال 4 شبان وهدم مستشفى تاريخي ضمن سلسلة انتهاكات جنوب سوريا


هذا الخبر بعنوان "الجيش الإسرائيلي يعتقل أربعة مدنيين في القنيطرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ريف القنيطرة فجر اليوم الخميس، 8 من كانون الثاني، عملية احتجاز نفذتها قوات من الجيش الإسرائيلي بحق أربعة شبان، وذلك على طريق جباثا الخشب- عين البيضة. جاء ذلك بعد إقامة حاجز مؤقت في المنطقة، وفقًا لما أفادت به صحفية من محافظة القنيطرة لموقع عنب بلدي، فضّلت عدم الكشف عن اسمها لدواعٍ أمنية. وأوضحت الصحفية أن الحاجز أُقيم قرابة الساعة 11:30 ليلًا، حيث أوقفت القوات الإسرائيلية المارّين وفتّشتهم، ثم سمحت لهم بالعودة باستثناء أربعة شبان كانوا يستقلون دراجتين ناريتين. وقد قامت عناصر الحاجز بتفتيش الشبان واحتجازهم. تتراوح أعمار الشبان المحتجزين بين 18 و22 عامًا، ولم تُوضح أسباب الاحتجاز أو الجهة التي نُقلوا إليها. وفي حوالي الساعة الثانية فجرًا، توجه أهالي الشبان إلى موقع الحاجز ليجدوا الدراجتين الناريتين في المكان، بينما كانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت. ولا يزال مصير الشبان مجهولًا حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
تأتي هذه العملية من التوغل والاعتقال بعد يومين فقط من اختتام الجولة الخامسة من المفاوضات السورية- الإسرائيلية في باريس، والتي شهدت اتفاق الطرفين على وقف فوري لجميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا. ويُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أقدم في 6 من كانون الثاني الحالي على هدم وتفجير مستشفى “الجولان القديم” (الحجر) في القنيطرة المهدمة، والذي يُعد معلمًا أثريًا بارزًا في المدينة.
يُعتبر مستشفى “الجولان القديم” من الشواهد العمرانية والتاريخية الهامة في مدينة القنيطرة المدمرة، ويرمز إلى حجم الدمار الذي لحق بالمدينة بين عامي 1967 و1974. فوفقًا للصحفي نور جولان من مدينة القنيطرة، لا تزال أطلال المستشفى شاهدة على التدمير المنهجي الذي تعرضت له القنيطرة بعد إخلاء سكانها.
وفي سياق متصل، توغلت آليات تابعة للجيش الإسرائيلي في 6 من كانون الثاني في عدة بلدات بريف القنيطرة، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع واستمرار تمركز القوات في مواقع عسكرية بالمنطقة. وأفاد الصحفي نور جولان لعنب بلدي بأن قوة عسكرية إسرائيلية، تضم نحو 12 آلية محمّلة بالجنود، توغلت في بلدة صيدا، حيث انتشر الجنود في محيط البلدة وأقاموا حاجزًا عسكريًا عند المدخل الغربي، مع تحليق طائرات “درون” لمراقبة المنطقة. وأشار جولان إلى أن هذه القوة نفذت عمليات تفتيش استهدفت أحد المنازل في البلدة. كما أطلقت القوات الإسرائيلية النار مباشرة من قاعدتها المتمركزة في قرية “الحميدية” بريف القنيطرة باتجاه منازل المدنيين، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
انتهاكات مستمرة: شهدت محافظتا القنيطرة ودرعا خلال الأسابيع الماضية تصعيدًا ملحوظًا في انتهاكات الجيش الإسرائيلي، شملت سلسلة من التوغلات العسكرية، وإطلاق النار، والاعتقالات، والاستهداف المباشر للمدنيين، ما يمثل خرقًا متكررًا لاتفاقية فصل القوات لعام 1974.
ففي 24 من كانون الأول 2025، استهدف الجيش الإسرائيلي سد المنطرة في ريف القنيطرة الشمالي بقنبلة أُلقيت من طائرة مسيّرة. وتزامن ذلك مع إطلاق قنابل ضوئية باتجاه تل كروم، واعتداءات بقنابل دخانية استهدفت نساءً وأطفالًا كانوا يجمعون الفطر بين قريتي العدنانية ورويحينة.
وفي 25 من كانون الأول 2025، أطلق الجيش الإسرائيلي النار بقصد الترهيب على مدنيين كانوا يجمعون الفطر قرب قرية العشة. وتزامنًا مع ذلك، توغلت دوريات عسكرية في قرى عين زيوان وكودنة وسويسة، وعرقلت حركة الأهالي وفتشت المارة، بالإضافة إلى مواصلة إنشاء نقاط عسكرية وتحصينها على تل الأحمر الغربي.
واستمر التصعيد في 27 و28 من كانون الأول 2025، حيث استُهدف تل الأحمر الشرقي بالأسلحة الرشاشة ليومين متتاليين. كما توغلت قوة عسكرية مؤلفة من ست آليات وناقلة جنود في بلدة جباتا الخشب شمالي القنيطرة، وذلك بعد توغل سابق في قرية عين زيوان بتاريخ 25 من كانون الأول 2025.
وفي 30 من كانون الأول 2025، توغلت قوات الجيش الإسرائيلي في قرية العشة واعتقلت راعي أغنام بعد إطلاق النار عليه. وشهدت المنطقة في التوقيت ذاته تحركات عسكرية واسعة، تضمنت إقامة حواجز مؤقتة بين عين زيوان وكودنة، وتقدم رتل يضم نحو 100 عنصر من تل الأحمر الغربي إلى الشرقي، مع تحليق مكثف للطيران المسيّر.
وتواصلت الانتهاكات في 31 من كانون الأول 2025، بإطلاق نيران رشاشات وقنابل مضيئة من تل الأحمر الغربي باتجاه الشرقي، وذلك عقب توغل دوريات عسكرية ونصب حواجز مؤقتة قرب رويحينة والمشيرفة، إضافة إلى اعتقال أحد المواطنين في قرية العشة.
ومع مطلع العام الحالي، في 1 من كانون الثاني، أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على مدنيين كانوا يرعون المواشي ويقطفون الفطر قرب بلدة الرفيد، ما أسفر عن نفوق عدد من المواشي. جاء ذلك بعد توغل دورية عسكرية من جهة العدنانية وإطلاق قنابل مضيئة في المنطقة.
وفي 2 من كانون الثاني، توغلت قوة إسرائيلية باتجاه موقع سرية جملة المهجور في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ثم انسحبت بعد تمركز مؤقت.
وفي 3 من كانون الثاني، توغلت قوة مؤلفة من ثماني آليات عسكرية في قرية بريقة وبريقة القديمة بريف القنيطرة الجنوبي، في استمرار لسلسلة التحركات العسكرية التي أصبحت شبه يومية في المنطقة.
وتتواصل انتهاكات الجيش الإسرائيلي في الجنوب السوري منذ سقوط النظام في كانون الأول 2024، حيث نفذت القوات الإسرائيلية خلال هذه الفترة توغلات واعتقالات وقصفًا وتضييقًا على سكان المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة