القاضي حسين حمادة يحلل الأخطار المحدقة بسوريا ويقدم رؤية لإنقاذها وتوحيدها


هذا الخبر بعنوان "أخطارٌ تُحيط بسورية… و ماهي سُبل إنقاذها" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يتّسع المجال لتعداد جميع الأخطار التي تُحيط بسورية، فمعظمها يهدّد، لا بتقسيم البلاد إلى كانتونات متنازعة فحسب، بل وربما بتوزيع أجزاء منها على دول الجوار، في واحدة من أخطر مراحل التاريخ السوري الحديث. يؤكد القاضي حسين حمادة أن من يراهن على عودة النظام السوري المجرم واهمٌ؛ إذ لا يعقل أن يصدّق عاقل بإمكانية إحياء منظومة لفظها الشعب وأسقط شرعيتها إلى غير رجعة. إن من يروّج لهذا الوهم إنما يكشف عن جهلٍ وغباءٍ مركّب، فما يُسمّى بـ«فلول النظام» لم يعد سوى فانتازيا سياسية، لا وزن لها في المعادلات الاجتماعية أو السياسية السورية، ولا قدرة حقيقية لها على التأثير في مستقبل البلاد.
غير أنّ الخطر الحقيقي لا يكمن هنا، بل في واقعٍ آخر أشدّ خطورة؛ يتمثّل في مرور عامٍ كامل على إسقاط النظام الأسدي، مع استمرار توزّع المشهد السوري بين مناطق نفوذ تسيطر عليها قوى محلية مدعومة إقليميًا ودوليًا. إن استمرار هذا الواقع يهدّد بتحويل الحالة المؤقتة إلى بنيةٍ ثابتة، تُكرّس الانقسام، وتُعيق عملية استعادة الدولة السورية الواحدة. وعليه، تبرز الحاجة الملحّة أمام القيادة الحالية إلى مراجعة وطنية مسؤولة لهذا الواقع، وابتكار حلول سياسية تُسهم في وحدة التراب السوري واستعادة الدولة، وهو ما يقتضي – برأي القاضي حسين حمادة – ما يلي:
لا يمكن تصويب المسار دون الاعتراف الصريح بالأخطاء المرتكبة خلال المرحلة الماضية، ومن أبرزها:
إن تجاوز هذه الإشكاليات يقتضي إطلاق حوار سوري – سوري جاد ومسؤول، يهدف إلى بناء التوافقات الوطنية، والانطلاق نحو دولة القانون والمؤسسات، دولة المواطنة والعدالة. يرى القاضي حسين حمادة أن المسار الإجرائي لذلك يبدأ بالإعداد لمؤتمر وطني شامل، يسبقه حوار وطني معمّق قد يمتد لعام كامل، تشرف عليه لجنة مركزية من شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة والمصداقية، وبمساندة لجان فرعية متوازنة مناطقيًا وديمغرافيًا، تتولى المهام التالية:
ينبغي أن تفضي أعمال المؤتمر الوطني إلى إنشاء البنى والمؤسسات التالية:
خاتمة: إن هذا المسار المقترح يُشكّل إطارًا عمليًا وتشاركيًا لإدارة المرحلة الانتقالية على أسس وطنية جامعة، تضمن الاستقرار، وتؤسّس لسورية موحّدة وعادلة؛ سورية دولة دستور وقانون ومؤسسات، خالية من الاستبداد والإرهاب والاحتلال، وقائمة على المواطنة والعدالة وسيادة القانون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة