قصة النشيد الوطني السوري "حماة الديار" ودور فارس الخوري، وتأملات جورج جبور في يوم اللغة العربية


هذا الخبر بعنوان "نصان:من تميم مردم بك عن فارس الخوري ونشيد ” حماة الديار”ومن جورج جبور عن اعرق مجامع اللغة العربية و ” يوم اللغة العربية”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتناول هذا المقال نصين مهمين؛ الأول للباحث المدقق تميم مردم بك حول قصة النشيد الوطني السوري، والثاني للدكتور جورج جبور حول يوم اللغة العربية.
النص الأول: من البحاثة المدقق تميم مردم بك: قصة النشيد الوطني السوري "حماة الديار"
يُعد نشيد "حماة الديار" لحناً يبعث على الحماسة في موسيقاه، وتلخص كلماته تاريخ سورية العريق وحاضرها المليء بالنضال. إنه عنوان الجلاء ورمز الاستقلال، وقد عُزف لأول مرة كنشيد وطني رسمي لسورية صبيحة السابع عشر من نيسان عام 1946م، يوم الجلاء الكبير.
بدأت حكاية هذا النشيد باختيار القصيدة، حيث كان هناك اتفاق على اختيار قصيدة الشاعر خليل مردم "حماة الديار". خليل مردم هو شاعر سوري وُلد في أواخر القرن التاسع عشر وعايش مرحلتي الاستعمارين التركي والفرنسي لسورية، وكتب العديد من القصائد الوطنية التي تحدثت عن نضال الشعب السوري ضد الاستقلال.
أما الحكاية الحقيقية فكانت عند تلحين القصيدة. ففي عام 1938م، أعلنت الحكومة السورية، وكان هاشم الأتاسي رئيساً للجمهورية آنذاك، عن مسابقة لتلحين قصيدة "حماة الديار". تقدم لتلحين القصيدة نحو ستين موسيقياً، منهم ملحنون معروفون مثل أحمد الأوبري. وكان من جملة المتقدمين الموسيقيان الأخوان أحمد ومحمد فليفل من بيروت.
شُكلت لجنة لاختيار اللحن الأفضل، ولكن عندما تقدم الأخوان فليفل، رفضت اللجنة حتى مجرد استقبالهما والاستماع إلى لحنهما. فذهب الأخوان إلى فارس الخوري، الذي كان رئيساً لمجلس النواب آنذاك، وشكوا عدم استقبال اللجنة لهما. طلب فارس الخوري سماع النشيد، ووجد لحنه جميلاً، ولكنه لم يشأ التدخل في عمل اللجنة. فطلب من الأخوين فليفل تعليم النشيد لطلاب المدارس حتى يحين وقت اختيار النشيد. نفذ الأخوان طلب فارس الخوري، وانتشر النشيد انتشاراً واسعاً، ليس كنشيد رسمي، وإنما كنشيد وطني عادي إلى جانب أناشيد الأخوين فليفل الأخرى مثل أناشيد "بلاد العرب أوطاني" و"في سبيل المجد" و"موطني" و"نحن الشباب".
لم يتم البت في أمر النشيد السوري حتى انعقاد اجتماع سان فرانسيسكو الذي بحث استقلال سورية. ومثل سورية في هذا الاجتماع فارس الخوري، وكان معه قسطنطين زريق الوزير المفوض لسورية في الولايات المتحدة، ورفيق العشا الذي كان قنصلاً لسورية هناك. في ذاك الاجتماع، تم إقرار حق سورية في الاستقلال، ومن هناك أعلن فارس الخوري أن النشيد الوطني الرسمي لسورية سيكون "حماة الديار" بلحن الأخوين فليفل. وأثناء العرض العسكري الذي أقيم احتفالاً بالجلاء لجيشنا الفتي عام 1946م، كانت مكبرات الصوت تذيع النشيد الوطني بلحن الأخوين فليفل. وهكذا، أصبح النشيد الوطني السوري من كلمات خليل مردم بيك وألحان الأخوين فليفل.
النص الثاني: من جورج جبور بعنوان: "فلنتعلم من فارس الخوري."
يدعو الدكتور جورج جبور إلى عدم انتظار قرارات من هيئات عاجزة، ويطالب مجمع اللغة العربية في دمشق، وبهمة اتحاد مجامع اللغة العربية، بالجرأة الأدبية للقول: "نحن لا نعلم أن أحداً قبل 15 آذار 2006 نادى بفكرة اعتماد يوم للغة العربية." ويشير إلى أنه نشر هذا الادعاء في مجلة المجمع عام 2021 واستمع إليه عام 2020، ولم يرد إليه ما يناقضه.
يعرف الدكتور جبور البحاثة أ. تميم مردم بك بأنه دقيق في نصوصه، ويميل إلى تصديق ما ذكره عن تلكؤ لجنة رسمية في إصدار موافقة على "حماة الديار". ويضيف: "لا أود لأعرق مجمع للغة العربية أن يقتفي خطى لجنة مختصة لم تنتج. ألا نرى أن يوم اللغة العربية غدا عنوان العناوين في الاهتمام باللغة العربية؟"
أ. د. جورج جبور، صاحب فكرة يوم اللغة العربية غير منازع. دمشق. مساء الخميس 8 ك ثاني 2026. (موقع أخبار سوريا الوطن)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة