إسرائيل تهاجم الجيش اللبناني وقائده رودولف هيكل وتلوّح بـ"ضربة كبيرة" بعد بيان حصر السلاح


هذا الخبر بعنوان "العدو يهاجم الجيش وقائده… وعودة الترويج لضربة كبيرة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعقد جلسة الـ«كابينيت» الأمني والسياسي الإسرائيلي الأسبوعية أمس، والتي كان من المفترض أن تناقش الملف اللبناني. في المقابل، حظيت جلسة الحكومة اللبنانية التي انعقدت أمس، وبيان الجيش اللبناني بشأن المرحلة الأولى من خطة حصر السلام بيد الدولة، باهتمام بالغ داخل كيان الاحتلال. وقد استنفر المسؤولون والإعلام الإسرائيلي للرد والتهديد، وتوجيه اتهامات ضد المؤسسة العسكرية اللبنانية، طاولت قائد الجيش رودولف هيكل، وحرّضت عليه.
سارع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى إعلان موقف رسمي بخصوص بيان الجيش اللبناني، حيث أعلن مكتبه أن «اتفاق وقف إطلاق النار الذي صاغته الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان ينص بوضوح على تفكيك سلاح حزب الله بالكامل. وهذا أمر ضروري لأمن إسرائيل ولمستقبل لبنان». وأضاف نتنياهو أن «الجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية والقوى الأمنية اللبنانية في هذا السياق تُعد بداية مشجعة، لكنها بعيدة عن أن تكون كافية، كما تشهد على ذلك محاولات حزب الله إعادة التسلّح وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية بدعم إيران».
من جانبها، علّقت الخارجية الإسرائيلية، مؤكدة أن «البنية التحتية العسكرية لحزب الله جنوب الليطاني لا تزال قائمة»، مشيرة إلى أن «هدف نزع سلاح حزب الله بجنوب لبنان لا يزال بعيد المنال»، لأن «جهود الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله محدودة، فيما يواصل إعادة التسلح بدعم إيران». كما أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى «تقديرات بأن حزب الله لا يزال لديه آلاف الصواريخ والقدرة على تنفيذ عمليات تسلّل وعمليات قنص، وعمليات تشمل إطلاق الصواريخ المضادة للدروع، إضافة إلى وجود أنفاق ومواقع كبيرة جداً تحت الأرض محفورة بين الجبال وأسفل الصخور».
شنت صحيفة «معاريف» هجوماً لاذعاً على قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، واتهمته بتقديم رواية «غير صحيحة»، وكشفت عن استعداد إسرائيل لإطلاق تحرّك واسع النطاق يستهدف الساحة اللبنانية والمجتمع الدولي. وتعتزم إسرائيل عرض صور ومقاطع فيديو جمعت بواسطة شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية، تظهر مواقع يستخدمها حزب الله لتخزين الأسلحة والصواريخ، إضافة إلى مستودعات ومبانٍ داخل النطاق الواقع شمال الليطاني. وحذّرت الصحيفة من أن الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد خطط هجومية، يعود توقيت تنفيذها إلى القرار السياسي. ووصفت الصحيفة ما يحصل بأنه «عرض مسرحي، ومحاولة لتغطية فشل الدولة اللبنانية في بسط سيادتها».
وكتب المراسل العسكري آفي أشكنازي أن «الساعات الأربع والعشرين المقبلة قد تشكّل نقطة تحوّل مفصلية في مسار الأحداث في المنطقة»، متسائلاً عمّا إذا كانت تتّجه نحو إغلاق ساحات القتال أم فتحها من جديد، رابطاً بين التطورات في حيّ الزيتون في قطاع غزة وما سيعلن في بيروت. وذهبت «معاريف» إلى استخدام توصيفات لاذعة بحق قائد الجيش، إذ وصفه الكاتب بأنه «مهرّج لبناني يقدّم مسرحية سياسية لحكومته».
يحذّر جيش الاحتلال من أن تجدّد الحرب له «تداعيات قاسية» على المستوطنات الشمالية، بما في ذلك إخلاء جديد. وتذهب «معاريف» إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن إعلان الجيش اللبناني، بدل أن يُغلق الملف، يفتح عملياً الباب أمام سيناريو تدخّل إسرائيلي مباشر، بحيث تجد إسرائيل نفسها، من وجهة نظرها، مضطرّة إلى ارتداء حذاء الجيش اللبناني وتنفيذ مهمّة نزع سلاح حزب الله بنفسها.
وبحسب صحيفة «هآرتس» عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، فإن «وجود حزب الله في المنطقة لم ينتهِ»، وإن الجيش الإسرائيلي «يواصل رصد أنشطة للتنظيم حتى في هذه الأيام». وأضافت أن «إسرائيل تشكّك في قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ ذلك فعلياً». وفي السياق نفسه، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن مصادر في الجيش قولها إن «التصريحات الصادرة عن الجيش اللبناني بشأن نزع سلاح جنوب البلاد تتناقض مع الواقع على الأرض»، مضيفة أن «عناصر وبنى تحتية إرهابية لحزب الله لا تزال قائمة جنوب الليطاني».
وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية تحدّثت إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن الإعلان اللبناني كان «متوقّعاً مسبقاً». وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إنه «لم تُرصد حتى الآن مؤشرات على انتشار واسع لمسلّحي حزب الله استعداداً لمواجهة وشيكة مع إسرائيل». وبحسب تقديرات صحيفة «هآرتس»، فإن «تجدّد القتال قد يمكّن حزب الله، رغم تآكل جزء من قدراته، من إحداث شلل طويل الأمد في شمال إسرائيل وإلحاق أضرار واسعة بالجبهة الداخلية».
وترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن «التهديدات الأخيرة الصادرة عن حزب الله ترتبط أساساً بوضعه الداخلي في لبنان، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وضغوط سياسية متزايدة، ومطالب داخلية ودولية بنزع سلاحه». وتحذّر تقديرات الجيش الإسرائيلي من أن أي تصعيد، حتى وإن كان محدوداً، قد يفضي إلى «تداعيات قاسية على البلدات الشمالية، بما في ذلك إخلاء متجدّد للسكان، في وقت لم يعُد فيه كثير من سكان المناطق الحدودية، وخصوصاً كريات شمونة، إلى منازلهم بعد الحرب الأخيرة».
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة