القوات الكردية ترفض الانسحاب من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب رغم إعلان وقف إطلاق النار


هذا الخبر بعنوان "القوات الكردية ترفض الخروج من حلب وسط استمرار الاشتباكات" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت القوات الكردية، يوم الجمعة، رفضها القاطع للخروج من حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" في محافظة حلب. يأتي هذا الرفض بعدما أفادت السلطات السورية المؤقتة بأن إجلاءهم سيتم خلال ساعات، تطبيقاً لوقف إطلاق نار كان قد أنهى أياماً من الاشتباكات الدامية.
وأكد المجلس العام لأحياء "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" تمسكه بموقفه الرافض للتراجع عن "حماية الأحياء"، معلناً البقاء والدفاع عنها. في المقابل، أفادت الأنباء بأن "قوات الحكومة المؤقتة سيطرت على (الأشرفية) بعد انشقاق إحدى العشائر بالحي".
وفي بيان صادر عنه، أشار المجلس العام للأحياء المذكورة، التابع للإدارة الذاتية الكردية، إلى أن "حكومة دمشق المؤقتة تنفذ هذه الهجمات تحت مسمى (الجيش السوري الجديد)، وبدعم من الدولة التركية والمرتزقة التابعة لها، وتستمد جرأتها من ذلك". كما أدان البيان بشدة "صمت القوى الدولية التي كانت حاضرة كضامن ومراقب لاتفاقي 10 آذار و1 نيسان".
وأضاف البيان أن "النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها"، مؤكداً "لقد اتخذنا قرارنا بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها".
وجاء في البيان أيضاً: "في الوضع الحالي، تُرتكب مجازر بحق المدنيين في المناطق التي تقدمت إليها الفصائل. أي أن الممارسات والمجازر نفسها التي ارتُكبت بحق العلويين والدروز تُحاول الآن أن تُنفذ في أحيائنا".
وتابع المجلس في بيانه: "نحن، كإدارة لمجالس (الشيخ مقصود) و(الأشرفية)، لا نقبل الضغوط المفروضة على شعبنا وأحيائنا. وبسبب سياسات حكومة دمشق منذ وصولها إلى السلطة وحتى اليوم، وما قامت به من ممارسات ضد مكونات سوريا المتنوعة، لا سيما القصف العشوائي والمجازر التي ارتكبتها بحق شعبنا خلال الأيام الماضية، فإننا لا نثق بتسليم أمننا وأحيائنا لهم. لذلك، من غير الممكن أن نتراجع عن حماية أحيائنا. لقد اتخذنا قرارنا بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها".
يأتي هذا التطور بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السورية، فجر الجمعة، إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" و"بني زيد" في مدينة حلب. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إيقاف إطلاق النار بدأ عند الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، مطالبة المجموعات المسلحة في الأحياء بمغادرة المنطقة في مهلة بدأت مع وقف إطلاق النار واستمرت حتى الساعة 09:00 صباحاً من اليوم ذاته.
وكانت السلطات المحلية في حلب قد أعلنت في وقت سابق من يوم الجمعة أن "المقاتلين الأكراد المحاصرين في المدينة سيُنقلون خلال ساعات إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا". كما أوردت مديرية الإعلام في محافظة حلب في بيان أنه "سيتم خلال الساعات القادمة نقل عناصر تنظيم (قسد) بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات".
في سياق متصل، أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" باستمرار الاشتباكات رغم تمديد المهلة من الموفد الأمريكي إلى سوريا توم باراك، مع رفض مقاتلي "الأسايش" و"عفرين" الخروج من الأحياء، مشيراً إلى "موجة تهجير ثانية نحو شمال شرق سوريا".
إلى ذلك، كشف المرصد السوري عن "تجهيز قوافل من أهالي الرقة وعين العرب (كوباني) للتوجه إلى مدينة حلب، وذلك لمساعدة أبناء حيّي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية"". كما كشفت وكالة "روناهي" عن بدء أهالي "مقاطعات الجزيرة ودير الزور والطبقة والرقة والفرات بالاستعداد للتوجّه إلى مدينة حلب".
ومنذ اليوم الأول للتصعيد في أحياء حلب، وثّق "المرصد السوري لحقوق الإنسان" مقتل ثمانية مدنيين وإصابة عشرة آخرين، نتيجة القصف العشوائي العنيف الذي استهدف حيّي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية"، وذلك قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار، لترتفع حصيلة الضحايا المدنيين إلى 25 شخصاً، بينهم أطفال ونساء. بالإضافة إلى مقتل 10 عسكريين من قوات وزارة الدفاع السورية خلال المعارك التي دارت في الحيين.
كما أطلق الهلال الأحمر الكردي في شمال وشرق سوريا نداءً إنسانياً عاجلاً، دعا فيه الجهات الدولية إلى التدخل الفوري لوقف الهجمات على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب، وفتح ممرات إنسانية آمنة تمهيداً لإجلاء الجرحى وإيصال المساعدات، وأرسل قافلة باتجاه المدينة.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي