المرصد الأورومتوسطي يحذر من كارثة إنسانية في رفح ويطالب بتدخل دولي عاجل لوقف تجريف الجثامين وطمس معالمها


هذا الخبر بعنوان "الأورومتوسطي: ضرورة التدخل الدولي العاجل لوقف أعمال التجريف في رفح" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بتدخل دولي فوري لوقف عمليات التجريف والتدمير التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح، الواقعة جنوبي قطاع غزة. وأكد المرصد على الأهمية القصوى لإدخال فرق متخصصة مزودة بالمعدات الضرورية لانتشال جثامين الضحايا، وتحديد هوياتهم، ودفنهم بكرامة.
وأوضح المرصد، في بيان صدر اليوم، أن أعمال إزالة الأنقاض وتسوية الأرض تتواصل في رفح، على الرغم من وجود دلائل مؤكدة تشير إلى وجود مئات الجثامين تحت الركام وفي الشوارع. وحذر المرصد من أن هذه الأعمال قد تؤدي إلى إتلاف الرفات وطمس مواقعها قبل أن يتم انتشالها. وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية، بالتعاون مع مقاولين، بدأت خلال الأيام الماضية في إزالة الأنقاض، ومنعت الطواقم الطبية وفرق الإنقاذ من الوصول إلى الضحايا.
وبيّن المرصد أن عمليات القصف السابقة التي استهدفت منازل مأهولة، واستهداف المدنيين أثناء محاولاتهم النزوح، أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. كما نبه إلى أن أعمال الجرف الثقيلة قد تتسبب في تفتيت بقايا الرفات أو خلطها بالأنقاض ونقلها إلى أماكن مجهولة، الأمر الذي يمس بحرمة الموتى وينتهك حقوق عائلاتهم.
وأكد المرصد أن عدد المفقودين في قطاع غزة يُقدر بنحو ثمانية آلاف شخص، من بينهم مئات يُرجح أنهم ما زالوا تحت الركام، خاصة في رفح. وشدد على أن تجاهل النداءات المتكررة لانتشال هذه الجثامين يزيد من معاناة وألم عائلات المفقودين.
وفي بيانه، أشار المرصد إلى أن الخطط المتداولة لإقامة ما يُسمى بـ "المدينة الخضراء" في رفح تُشكل نموذجاً خطيراً لإعادة هندسة المكان والسكان. هذه الخطط، بحسب المرصد، ستحول المنطقة إلى "غيتو" سكاني، وتُكرس التهجير القسري، وتمنع السكان من العودة إلى أماكنهم الأصلية. واعتبر المرصد أن هذه الترتيبات تُعد آلية مكملة لمسار الإبادة الجماعية الجاري.
ودعا المرصد إلى ضرورة إنشاء آلية دولية مستقلة تتولى الإشراف على عمليات البحث والانتشال والتوثيق في غزة. كما طالب بفرض حظر على نقل الأنقاض قبل استكمال المسح الجنائي والإنساني، بالإضافة إلى توفير دعم تقني عاجل للمساعدة في التعرف على هويات الضحايا عبر مختبرات الحمض النووي (DNA) المتنقلة وإنشاء قاعدة بيانات موحدة للمفقودين.
وكان المرصد الأورومتوسطي قد أكد في بيانات سابقة أن سكان قطاع غزة يواجهون أوضاعاً إنسانية مأساوية للغاية، تتميز بالنزوح الجماعي، وفقدان المأوى، ونقص حاد في الغذاء والدواء. وتحدث المرصد عن حصار خانق وانهيار شامل للخدمات الأساسية، موضحاً أن هذه الظروف تُفاقم من أزمات الجوع والمرض، وتزيد من معدلات الوفاة، مما يحرم الفلسطينيين من أبسط مقومات الحياة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة