عودة سوريا إلى منظمة العمل العربية: انطلاقة جديدة لتطوير السياسات العمالية وحماية حقوق العمال


هذا الخبر بعنوان "رئيس منظمة العمل العربية: عودة سوريا إلى المنظمة بداية لتطوير السياسات العمالية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير عام منظمة العمل العربية، فايز علي المطيري، أن عودة سوريا إلى المنظمة بعد انقطاع دام 15 عاماً، تمثل نقطة انطلاق جديدة لتطوير السياسات العمالية. وشدد المطيري على أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل، بهدف ضمان استقرار سوق العمل وتوفير بيئة عمل لائقة للعمال في سوريا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الاتحاد العام لنقابات العمال في مبنى الاتحاد، حيث صرح المطيري بأن المنظمة تحشد كافة إمكانياتها لدعم تطوير القطاع العمالي في سوريا، بما يعزز التعاون المستقبلي بين المنظمة والاتحاد. وكشف المطيري عن إعادة افتتاح المعهد الخاص بالصحة والسلامة المهنية في دمشق بعد شهر رمضان المبارك، وذلك بعد زيارته وتحديد احتياجاته، ليكون مركزاً لتنفيذ دورات تدريبية مكثفة في مجال الصحة والسلامة المهنية.
وأشار المطيري إلى أن منظمة العمل العربية قد باشرت بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا، بهدف ضمان حقوق العمال وحمايتها وتحسين ظروفهم المعيشية والمهنية. وأوضح أن الدورة التدريبية الأولى، التي أقيمت الأسبوع الماضي بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ركزت على قضايا تفتيش العمل، وبخاصة عمالة الأطفال، بالإضافة إلى الصحة والسلامة المهنية، مؤكداً أنها تمثل باكورة لسلسلة من الدورات التدريبية المزمع تنفيذها مستقبلاً بالتعاون مع الاتحاد العام.
ولفت المطيري الانتباه إلى أن منظمة العمل العربية تعتمد في تحقيق أهدافها على مبدأ التعاون الثلاثي، الذي يجمع بين الحكومات (ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل)، والاتحادات العمالية، وأصحاب العمل، وذلك لتحسين بيئة العمل وضمان حقوق العمال في جميع الدول العربية.
من جانبه، صرح رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا، فواز الأحمد، بأن عودة سوريا إلى منظمة العمل العربية تعد مؤشراً واضحاً على إعادة إدماجها في منظومة العمل العربية، واستعادتها لدورها المحوري في صياغة سياسات العمل والتنمية الاجتماعية. وأضاف الأحمد أن هذه العودة تعني اعترافاً بدور اتحاد العمال وقدرته على الشراكة الفعالة مع منظمة العمل العربية لتحقيق الأهداف المشتركة، مما يسهم في تعزيز دور الاتحاد في تحسين شروط العمل داخل سوريا.
واعتبر الأحمد أن استئناف عمل المنظمة في دمشق يشكل خطوة جوهرية لإعادة تقييم قضايا العمل، مؤكداً أن القرارات لن تُتخذ بمعزل عن الحوار الثلاثي بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل، بل ستتم عبر شراكة متوازنة تهدف إلى تحقيق استقرار سوق العمل. وشدد على أن اختيار تفتيش العمل كأولوية في بداية التعاون مع المنظمة، يعكس مدى اهتمامها بحماية العامل السوري، الذي يُعد الركيزة الأساسية لأي عملية تنموية.
وأفاد الأحمد بأن الجهود مستمرة لتحديث التشريعات العمالية في سوريا، لتتوافق مع المعايير العربية والدولية، مشيراً إلى أن قانون العمل الجديد سيأخذ بعين الاعتبار جميع القضايا التي تهم شريحة العمال.
يُذكر أن منظمة العمل العربية كانت قد شاركت الأسبوع الماضي في الدورة التدريبية التي نظمها الاتحاد العام لنقابات العمال، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، تحت عنوان: "تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية وتعزيز حماية الطفل في سوريا". وقد هدفت هذه الدورة إلى رفع كفاءة الكوادر العمالية وتحسين بيئة العمل في البلاد.
تعتبر منظمة العمل العربية أول منظمة عربية متخصصة تُعنى بشؤون العمل والعمال، وقد تأسست عام 1965 وتعمل ضمن إطار جامعة الدول العربية. يقع مقرها الرئيسي في مصر، وتضم في عضويتها 21 دولة عربية.
سياسة
سياسة
سياسة
صحة