تحدي الفأر الحكيم للفيل الضخم: قصة الموت بالهمّ والخوف من المجهول


هذا الخبر بعنوان "الموت هماً ..!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إحدى الغابات التي كان يتواجد فيها سمير حماد، عاش فأر حكيم وذكي، اشتهر بكونه مرجعاً للحيوانات التي كانت تقصده طلباً للنصح والإفادة في أوقات الأزمات.
وفي أحد الأيام، اجتمعت حيوانات الغابة عند الفأر، يتقدمهم الفيل الضخم، أكبر حيوانات الغابة حجماً. طلب الفيل من الفأر أن يبرهن على حكمته وذكائه الشديد، فوافق الفأر على الفور، مشترطاً أن يمنحه الفيل الثقة والأمان، وهو ما وافق عليه الفيل دون تردد. حينها، قال الفأر للفيل: "أنت أضخم حيوانات الغابة، ومع ذلك، أستطيع أن أقتلك خلال شهر واحد فقط". قبل الفيل التحدي قائلاً: "حسناً، قبلت تحديك، ولكن إن لم يتحقق ما تحديتني به، فسأقوم أنا بقتلك بعد شهر". وافق الفأر على هذا الشرط فوراً.
في الليلة الأولى بعد إبرام الرهان، راود الفيل حلم مزعج انتهى بهجوم الفأر عليه وقتله، فاستيقظ الفيل مذعوراً. في البداية، لم يعر الفيل الحلم اهتماماً كبيراً، لكنه رغم ذلك شعر بالاستغراب والدهشة. استمر هذا الحلم بملاحقته ككابوس يومياً، وبدأ الخوف يتسلل إلى قلب أضخم حيوانات الغابة. تزايدت الهواجس لديه، وبات غارقاً في التفكير: ماذا لو كان وعيد الفأر حقيقياً؟ وهل يمتلك الفأر خطة للقضاء عليه؟
مرت ثلاثة أسابيع، والحالة تتكرر، مع كوابيس تزداد وطأتها. ومع حلول الأسبوع الرابع، ازداد خوف الفيل، واشتد هزاله من الهم والغم، حتى أصبح غير قادر على تناول الطعام، إلى أن حل اليوم الموعود.
في اليوم الموعود، كان الفيل غائباً ومرهقاً بشدة. وعندما دخلت الحيوانات إلى دغله، وجدوه ميتاً. لقد فارق الفيل الحياة خوفاً من المجهول الذي أحاط به. وتختتم القصة بالقول: "تظهر القوة في أضعف الخلق، والموت هماً، أشد من الموت بالسيف". (أخبار سوريا الوطن-1)
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات