سوريا توقع اتفاقية استثمار استراتيجية مع شركة تركية لتطوير صناعة السفن في مرفأ طرطوس


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة نوعية تعد الأولى من نوعها على مستوى القطاع البحري، أبرمت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك اتفاقية استثمار استراتيجية مع شركة تركية متخصصة، بهدف إدخال صناعة السفن بجميع أحجامها وأشكالها إلى سوريا، وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة. وقد أعلنت الهيئة عبر معرفاتها الرسمية يوم الخميس الموافق 15 كانون الثاني عن توقيع هذه الاتفاقية التي تشكل نقلة نوعية في البنية الصناعية والاقتصادية الوطنية.
وأوضحت الهيئة أن هذا المشروع يمثل ركيزة أساسية في مسار تطوير المرافئ السورية وتعزيز مكانة سوريا على خارطة الصناعات البحرية الإقليمية. كما يهدف إلى فتح آفاق جديدة للاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني، وتحويل مرفأ طرطوس إلى مركز صناعي بحري متكامل يخدم السوق المحلية والأسواق المجاورة.
جاء توقيع الاتفاقية بين الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، ممثلة برئيسها قتيبة أحمد بدوي، وشركة KUZEY STAR SHIPYARD – DENİZCİLİK SANAYİ VE TİCARET A.Ş، وهي شركة مساهمة محدودة المسؤولية مسجلة في الجمهورية التركية. وتنص الاتفاقية على إنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس.
تتبع الاتفاقية نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، وتمنح الشركة المستثمرة حق بناء وتجهيز وتشغيل وإدارة حوض سفن متكامل. يشمل هذا الحوض مختلف أعمال صناعة وبناء وإصلاح وصيانة السفن، بما يواكب أحدث المعايير الفنية والهندسية المعتمدة عالمياً، ويسهم في توطين صناعة بحرية متقدمة داخل سوريا.
وبحسب بنود العقد، تمتد مدة الاستثمار لثلاثين سنة ميلادية اعتباراً من تاريخ التوقيع. ويلتزم الطرف الثاني، وهو الشركة المستثمرة، باستثمار مبلغ لا يقل عن 190 مليون دولار أمريكي خلال مدة أقصاها 5 سنوات. يغطي هذا المبلغ كامل أعمال البناء والتجهيز، بما فيها الأرصفة والمعدات والمستودعات والمنشآت التشغيلية، دون أي التزام مالي على عاتق الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.
كما أولت الاتفاقية اهتماماً كبيراً بالجانب الاجتماعي ونقل المعرفة. وتلتزم الشركة المستثمرة بتأمين 1700 فرصة عمل مباشرة و3500 فرصة عمل غير مباشرة، مع التأكيد على ألا تقل نسبة العمالة السورية عن 95% من إجمالي القوى العاملة. ويشمل ذلك أيضاً تدريب وتأهيل الكوادر السورية ونقل الخبرات الفنية والتقنية في مختلف مراحل الصناعة البحرية.
وفي بعد وطني داعم للأسطول البحري السوري، نصت الاتفاقية على منح حسم خاص بنسبة 20% من إجمالي قيمة الفاتورة قبل الضرائب لأعمال بناء أو إصلاح أو صيانة السفن التابعة للحكومة السورية، مما يعزز كفاءة التشغيل ويخفف الأعباء المالية.
وفي سياق متصل، كان رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، قد عقد اجتماعاً رسمياً يوم الأربعاء الموافق 7 كانون الثاني مع شركة CMA CGM الفرنسية، المشغلة لمحطة الحاويات في مرفأ اللاذقية. جاء هذا الاجتماع في إطار متابعة سير العمل وتعزيز الشراكة التشغيلية بين الجانبين. واستعرض الاجتماع واقع العمل في محطة الحاويات بمرفأ اللاذقية والإنجازات التي تم تحقيقها خلال عام 2025، خاصة في مجالات تطوير الأداء التشغيلي، وتحسين كفاءة المناولة، ورفع مستوى الخدمات المقدمة، بما ينسجم مع متطلبات حركة التجارة البحرية وخطط التعافي الاقتصادي، وفقاً لما نشرته الهيئة عبر معرفاتها الرسمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد