نيويورك تايمز تكشف: أرباح هائلة تنتظر شركات تكرير أمريكية من النفط الفنزويلي وسط تحديات استثمارية


هذا الخبر بعنوان "نيويورك تايمز: أرباح ضخمة بانتظار الشركات الأمريكية من النفط الفنزويلي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تلوح في الأفق فرصة استثنائية لشركات تكرير النفط الأمريكية، وذلك بعد أن أحكمت واشنطن سيطرتها على قطاع الطاقة في فنزويلا. وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، بدأت الشركات التي تمتلك مصافي قادرة على معالجة النفط الفنزويلي الثقيل واللزج بالاستعداد لتحقيق أرباح كبيرة خلال الفترة القادمة.
وأوضحت الصحيفة أن شركات مثل “فاليرو إنيرجي” و”ماراثون بتروليم” تقف أمام فرصة ذهبية في حال زيادة تدفق كميات النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة. فقد اعتادت هذه الشركات على مدار عقود تكرير هذا النوع من النفط، الذي يُعد أقل تكلفة من النفط الأمريكي، كما أن مصافي ساحل الخليج مجهزة بالمعدات المناسبة لمعالجته بكفاءة عالية. في المقابل، يختلف الوضع بالنسبة للشركات الأمريكية العاملة في استخراج النفط، مثل “إكسون موبيل” و”كونكو فيلبس”، حيث يتعين عليها تقييم ما إذا كانت الأرباح المحتملة في فنزويلا تستحق المخاطر السياسية والأمنية التي قد تواجهها هناك.
وقد انعكست التوقعات بتحقيق أرباح كبيرة سريعاً على أسهم عدد من شركات التكرير، فوفقاً للصحيفة، ارتفع سهم “فاليرو” بنسبة 10%، و”ماراثون بتروليم” بنسبة 6%، كما قفز سهم شركة “بي بي أف إنيرجي”، وهي شركة تكرير متوسطة الحجم، بنسبة 15%.
وكشف مسؤول في الإدارة الأمريكية أن واشنطن أتمّت أول صفقة لبيع النفط الفنزويلي بقيمة 500 مليون دولار، مع توقعات بإبرام صفقات إضافية خلال الأسابيع المقبلة. ورغم غياب التفاصيل الكاملة حول الصفقة الأولى، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز، وفقاً لشبكة “سي إن إن”، أن فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل على تسهيل مفاوضات إيجابية مع شركات النفط الراغبة في ضخ استثمارات غير مسبوقة لإعادة بناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا.
ومنذ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في الثالث من الشهر الجاري ونقلهما إلى الولايات المتحدة، لم يُخفِ ترامب عزمه استغلال الاحتياطيات النفطية الهائلة في فنزويلا. وقد أعلن يوم الجمعة الماضي أن قطاع النفط سيستثمر ما لا يقل عن 100 مليار دولار لإعادة بناء قطاع الطاقة الفنزويلي المتضرر. لكن هذه الخطط قوبلت بتشكيك من بعض مسؤولي الطاقة في البيت الأبيض، الذين يرون أن الطريق أمام الاستثمارات الأمريكية في فنزويلا لا يزال محفوفاً بالتحديات، فباستثناء شركات التكرير، أعرب العديد من مديري الشركات الأمريكية عن ترددهم في دخول السوق الفنزويلية.
وفي مقابلة مع “سي إن إن”، صرح الرئيس التنفيذي للمعهد الأمريكي للبترول، مايك سومرز، بأن الشركات تحتاج إلى ضمانات أساسية قبل الاستثمار، وعلى رأسها توفير الأمن للعمال الأمريكيين الذين قد يُرسلون إلى فنزويلا. وتُعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، لكن إنتاجها تراجع بشكل كبير خلال العقد الأخير. ومع انتقال السيطرة إلى الولايات المتحدة، بدأت شركات التكرير الأمريكية ترى فرصة نادرة للاستفادة من النفط الفنزويلي الثقيل منخفض التكلفة، خصوصاً أن مصافي ساحل الخليج الأمريكي مصممة تاريخياً لمعالجة هذا النوع من الخام.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد