مجموعة "استثمار" القطرية تستحوذ على "شهبا بنك" وحصة في بنك سورية الدولي الإسلامي في أول صفقة مصرفية أجنبية بسوريا


هذا الخبر بعنوان "“استثمار” القطرية تستعد للاستحواذ على حصص بنكية في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" بتاريخ 15 كانون الثاني، أن مجموعة "استثمار" القابضة القطرية تستعد للاستحواذ على "شهبا بنك" السوري، بالإضافة إلى حصة تبلغ 30% من بنك سورية الدولي الإسلامي. وتُعد هذه الخطوة أول عملية استحواذ مصرفي أجنبي في سوريا منذ سقوط نظام "الأسد" السابق.
وكشفت ثلاثة من المصادر ذاتها أن شركة "استثمار" القابضة، التابعة لمجموعة "باور إنترناشونال" القابضة ومقرها الدوحة، ستستحوذ على حصة أغلبية قدرها 60% في "شهبا بنك" بعد إتمام صفقة شراء أسهم من بنك بيمو السعودي الفرنسي وبنك الائتمان الأهلي.
وفي سياق متصل، صرح مصدر مطلع على توجهات "شهبا بنك" لوكالة "رويترز" بأن البنك يمتلك خطة طموحة تهدف إلى زيادة رأس المال وتسهيل التواصل مع بنوك المراسلة. وأكد مصدر آخر أن 30% إضافية من أسهم بنك سورية الدولي الإسلامي هي بالفعل مملوكة لشركاء قطريين.
وحتى الآن، لم ترد بنوك بيمو والائتمان الأهلي وسورية الدولي الإسلامي على طلبات "رويترز" للتعليق، فيما أشارت الوكالة إلى أن عمليات الاستحواذ هذه لا تزال تتطلب موافقة الجهات التنظيمية.
من جانبه، أوضح عبد القادر الحصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، للوكالة أنه لا يمكنه التعليق على هذه الأمور لكونها لا تزال سرية. وأضاف أن المصرف المركزي يرحب بأي مبادرات محتملة لإعادة الهيكلة أو مبادرات مدفوعة بقوى السوق، والتي من شأنها تعزيز استقرار القطاع المصرفي ومرونته وحوكمته الرشيدة، شريطة أن تتوافق تمامًا مع القوانين واللوائح المعمول بها.
ووفقًا لـ "رويترز"، ستُضاف عمليات الاستحواذ هذه إلى محفظة متنامية من المشاريع والاستثمارات التي تملكها عائلة "الخياط"، والتي لديها بالفعل عقود لمشاريع توليد الطاقة في سوريا، بالإضافة إلى عقود لإعادة تطوير وتوسيع مطار دمشق.
وذكرت المصادر أن بنك الائتمان الأهلي وبنك بيمو سيستخدمان عائدات بيع حصصهما في "شهبا بنك" لضخ رأس المال في البنكين، اللذين تضررا جراء انكشافهما على الأزمة المالية في لبنان المجاور.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا أواخر العام الماضي، وفي وقت يسعى فيه مصرف سوريا المركزي لإعادة رسملة القطاع المصرفي الذي تضرر بشدة جراء الحرب التي استمرت نحو 14 عامًا والعقوبات الغربية.
يقود مجموعة "استثمار" القابضة القطرية الأخوان القطريان من أصل سوري، معتز ورامز الخياط، اللذان برزا كلاعبين رئيسيين في مسار جذب الاستثمارات وإعادة الإعمار في سوريا في مرحلة ما بعد الحرب. ولم يقتصر حضور العائلة على التبرعات والمساهمات التنموية، بل امتد ليشمل شراكات ومشاريع اقتصادية عملية في عدة مجالات.
وقد أعلن صندوق التنمية السوري سابقًا عن تلقيه تبرعًا من عائلة الخياط بقيمة 25 مليون دولار أمريكي، ووُصفت هذه المساهمة بأنها الأكبر فرديًا حتى الآن لصالح التنمية في سوريا منذ بدء مرحلة الإنقاذ الاقتصادي، مما يعكس رغبة العائلة في دعم الجهود العامة لإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي.
ويدير الشقيقان رامز ومعتز الخياط شركة أورباكون القابضة، وهي إحدى شركات تحالف الشركات الدولية التي وقعت اتفاقًا مع سوريا بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار أمريكي. ويضم التحالف أيضًا شركة باور الدولية الأمريكية، وشركتي كاليون إنرجي وجنكيز إنرجي التركيتين المتخصصتين في مجال الطاقة.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد عقب توقيع الاتفاقية، صرح رامز الخياط بأن تمويل المشروع سيتم عبر البنوك الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى ضخ رأس المال المطلوب من قبل الشركات المساهمة. وأعرب عن أمله في إنجاز المشاريع قبل الموعد المحدد وبأعلى جودة، بهدف تمكين الشعب السوري من العودة إلى الحياة الطبيعية، وتحويل سوريا من دولة تعاني عجزًا في الطاقة إلى دولة مصدرة لها. وأشار إلى أن المشروع سيوفر أكثر من 50 ألف فرصة عمل مباشرة، وما يقارب 250 ألف فرصة عمل غير مباشرة.
وكشفت تقارير محلية أيضًا عن توجه عائلة الخياط نحو استثمار قطاع الزراعة والتصنيع الزراعي في سوريا، من خلال إنشاء مجمعات زراعية ضخمة تضم مزارع ومصانع للمنتجات الغذائية، على غرار ما تديره العائلة في قطر تحت علامة "بلدنا"، والتي تسيطر على نسبة كبيرة من سوق الألبان ومشتقاتها هناك.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد