غرق زورق صيد في طرطوس يودي بحياة ثلاثة من أبناء أرواد: دعوات عاجلة لتعزيز السلامة البحرية ومقترحات للحد من الكوارث


هذا الخبر بعنوان "دوافع وأسباب حادثة غرق زورق الصيد في طرطوس وخسارة ثلاثة من أبناء جزيرة ارواد ومقترحات بعض المختصين للمعالجة والحد من الكوارث والخسائر البشرية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال حادثة غرق مركب الصيد التي وقعت الأسبوع الماضي قبالة جزيرة ترخي تلقي بظلالها السوداء على جزيرة أرواد التي خسرت ثلاثة من أبنائها، وعلى محافظة طرطوس بشكل عام. وفي سياق متابعة هيثم يحيى محمد، تتواصل النقاشات والمقترحات حول هذه الحادثة وضرورة استخلاص الدروس القاسية منها. نتوقف في مادتنا هذه عند ما كتبه القبطان علي أبو عمر، وما طرحه بعض المختصين على صفحة "أهالي وعائلات جزيرة أرواد"، حول الإجراءات الواجب اتخاذها للحد من الخسائر البشرية في مثل هذه الحوادث.
يشير القبطان علي أبو عمر إلى أن حوادث الملاحة البحرية في مراكب الصيد والمواصلات قد تراجعت لفترة طويلة بفضل زيادة الوعي البحري وكفاءة القيادة. إلا أنه يؤكد على استمرار وجود ثغرات في مجال سلامة هذه المراكب. ويلفت الانتباه إلى عادة بحرية قديمة لدى الصيادين، وهي "قفى النوة"، حيث يخرجون للصيد بعد أو أحياناً أثناء الأنواء البحرية أملاً في صيد وفير، خاصة سمك الفريدي الغالي الثمن. هذه العادة تدفع البعض للمغامرة رغم التطور الكبير في الأرصاد الجوية وإتاحة معلوماتها للجميع عبر الهواتف المحمولة، مما يمكنهم من تجنب الخروج في العواصف.
ولمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، يقترح القبطان أبو عمر على السلطات منع الصيادين ومراكب المواصلات من الإبحار أثناء الأنواء البحرية للحفاظ على الأرواح. كما يشدد على ضرورة إلزام هذه المراكب بالتزود بسترات السلامة التي تساعد الغريق على البقاء طافياً حياً، مع الأخذ في الاعتبار أن المياه الباردة تقلل من فترة بقاء الإنسان حياً. ويضيف أهمية توفير وسائل الاتصال مثل جهاز VHF لطلب الاستغاثة الفورية من الموانئ والسفن الأخرى، بالإضافة إلى أجهزة GPS لتحديد موقع القارب بدقة أثناء الحوادث.
وإدراكاً منه للظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها أصحاب المراكب، يقترح أبو عمر أن تقدم الدولة مساعدات مالية أو تسهيلات في تقسيط المبالغ لتمكينهم من شراء معدات السلامة الضرورية. ويختتم بالتأكيد على أن نشر الوعي البحري وتجنب المخاطر بين الصيادين وسائقي مراكب المواصلات هو ضرورة حتمية لتجنب هذه الحوادث المأساوية.
في رسالة موجهة إلى السيد وزير النقل، والسيد مدير الموانئ العامة، والسادة المسؤولين عن المنافذ البحرية في الجمهورية العربية السورية، طالب أحد المختصين والمهتمين، عبر صفحة "أهالي وعائلات جزيرة أرواد"، باتخاذ إجراءات عاجلة على خلفية حادثة الغرق المؤلمة التي أودت بحياة ثلاثة من أبناء الجزيرة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الوفاة لم تكن بسبب الغرق المباشر فحسب، بل يُرجّح أن تكون نتيجة البرد الشديد بعد انقلاب اللنش الخشبي، وعدم توفر أي وسائل إنقاذ أو حماية تساعدهم على البقاء حتى وصول النجدة.
وتزيد خطورة الوضع من كون معظم اللنشات الخشبية المستخدمة في الصيد، وكذلك الزوارق الخشبية لنقل الركاب والسياح من وإلى جزيرة أرواد، تعمل حالياً دون وجود أي معدات سلامة أو إنقاذ أساسية على متنها. فلا تتوفر سترات نجاة كافية، ولا أطواق نجاة، ولا أجهزة اتصال طارئة، ولا وسائل إغاثة أولية، مما يعرض حياة الصيادين والركاب للخطر في أي طارئ بحري.
وعليه، يلتمس المختص من الجهات المعنية إلزام جميع القوارب واللنشات العاملة بين طرطوس وأرواد، سواء للصيد أو النقل، بتجهيز الحد الأدنى من معدات السلامة التالية:
كما لفت الانتباه إلى أن معظم الصيادين وأصحاب اللنشات هم من ذوي الدخل المحدود، ولا يستطيعون تحمل تكلفة شراء هذه المعدات بمفردهم. لذلك، يقترح أن تتولى الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية، أحد الحلول التالية:
ويؤكد أن الهدف من هذه الرسالة ليس فقط الإشارة إلى الخطر القائم، بل منع تكرار مثل هذه المآسي التي تزهق أرواح أبناء الجزيرة والصيادين والزوار. ويأمل النظر بعين العناية إلى هذا الملف الإنساني والمهني الملح، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأرواح في المياه الإقليمية.
من جانبنا، نطالب الجهات العامة من محافظة وموانئ وهيئة منافذ بدراسة الأسباب التي أدت لهذه الكارثة ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها، وفقاً لما نشره موقع "أخبار سوريا الوطن".
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي