ترامب يقترح "مجلس السلام" بديلاً محتملاً للأمم المتحدة: تفاصيل الميثاق ومواقف الدول


هذا الخبر بعنوان "بديلاً محتملاً للأمم المتحدة.. ماذا نعرف عن "مجلس السلام" برئاسة ترمب؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوات إلى قادة دول العالم للانضمام إلى "مجلس السلام" الجديد الذي سيترأسه، ويسوّق له كمنظمة دولية تهدف إلى بناء السلام. ويهدف المجلس، وفقاً لمقدمة الميثاق الذي أُرسل إلى الدول المدعوة، إلى "تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها".
سيتولى ترامب رئاسة "مجلس السلام" مدى الحياة، وسيكون المخول الوحيد بدعوة قادة آخرين، بحسب وكالة "فرانس برس". وتشير وكالة "رويترز" إلى أن المجلس سيبدأ بتناول ملف غزة ثم يوسع نطاق عمله ليشمل صراعات أخرى. وقد أكد مسؤول أمريكي لصحيفة "واشنطن بوست" وجود مسودة الميثاق للمجلس المقترح، إلا أن البيت الأبيض لم ينشرها رسمياً.
تتطلب العضوية الدائمة في المجلس دفع مليار دولار، وهو ما وصفه مسؤول أمريكي لـ"واشنطن بوست" بأنه كلفة للعضوية الدائمة، لكنه نفى وجود أي شرط للانضمام، موضحاً أن الدول التي لا تدفع الرسوم ستحصل على عضوية لمدة 3 سنوات فقط. وتتوقع الصحيفة أن يكون "مجلس السلام" الذي يقوده ترامب بديلاً محتملاً للأمم المتحدة وهيئاتها.
وفقاً لتقارير صحفية، دعا الرئيس الأمريكي 60 دولة للانضمام إلى "مجلس السلام"، من بينها الأرجنتين، وكندا، ومصر، وفرنسا، والمجر، والهند، وإيطاليا، وتركيا، وملك الأردن. وكشفت الرئاسة الأمريكية عن أسماء سياسيين ودبلوماسيين سيشاركون في المجلس، حيث أعلن مسؤولون آخرون تلقيهم دعوات.
من الشخصيات التي ستنضم للمجلس، إلى جانب دونالد ترامب، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترامب والوسيط الدولي جاريد كوشنر. كما تمت دعوة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير، والملياردير الأمريكي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ومستشار ترامب روبرت غابرييل.
أكدت مصر وتركيا تسلمهما الدعوات، لكنهما لم تعلنا بعد موقفهما من المشاركة. في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأكيدها أن باريس "لا تعتزم تلبية" الدعوة في هذه المرحلة، مشيرة إلى أن المبادرة "تثير تساؤلات جوهرية، لا سيما فيما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأية حال التشكيك فيها"، داعية إلى "تعددية فعّالة". وأوضحت أوساط ماكرون أن فرنسا "تدرس مع شركائها الإطار القانوني المقترح"، مؤكدة التزام فرنسا بوقف إطلاق النار في غزة وأفق سياسي موثوق للفلسطينيين والإسرائيليين.
من جهته، أفاد مصدر حكومي كندي لوكالة الأنباء الفرنسية بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى "مجلس السلام"، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى موافقته. وقال مستشار رفيع المستوى لكارني: "لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن".
تشير نسخة من مسودة الميثاق إلى أن المجلس يتمتع بتفويض أوسع بكثير مما وصفه ترامب في أكتوبر الماضي. ويشير الميثاق إلى "الحاجة إلى هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام وإلى تحالف من الدول الراغبة الملتزمة بالتعاون العملي والعمل الفعال"، وفقاً للمسودة التي نشرها "موقع تايمز أوف إسرائيل".
سيعقد "مجلس السلام" اجتماعات للتصويت مرة واحدة على الأقل كل سنة، على أن يخضع جدول الأعمال لموافقة الرئيس. وتتخذ القرارات بأغلبية الأصوات، وتمنح لكل دولة عضو صوت واحد، فيما يمتلك رئيس المجلس حق النقد (الفيتو) وله "السلطة النهائية في تحديد معنى وتفسير وتطبيق الميثاق".
أشار مسؤول أوروبي رفيع إلى أن القادة الأوروبيين يتشاورون بشأن طموحات ترامب لهذا المجلس، وأن معظمهم لن ينضم إليه بالصيغة الحالية، لتجنب مواجهة جديدة مع ترامب في وقت توترت فيه العلاقات بسبب جزيرة غرينلاند، وحاجتهم لدعمه لأوكرانيا. كما لفت المسؤول إلى فتور كبير بشأن مبلغ المليار دولار الذي سيُمنح لهذه المنظمة الخاضعة لرؤية ترامب.
قال مسؤول أمريكي إن الأموال ستستخدم لتحقيق تفويض "مجلس السلام" لإعادة إعمار غزة بالكامل، مؤكداً أن المجلس سيضمن توجيه معظم الأموال إلى التنفيذ الفعلي "عوض الترهل الإداري الذي تعاني منه المنظمات الدولية الأخرى".
وشكك آرون ديفيد ميلر، الدبلوماسي السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، في قدرة مجلس ترامب على العمل على الساحة الدولية، قائلاً: "نحن بحاجة إلى دبلوماسية على الأرض لا إلى إنشاء لجان استعراضية وإشراك عدد كبير من الدول والأفراد في عملية لن يكون لمعظمهم فيها أي دور". وأضاف أن "مجلس السلام فكرة مرتبطة بمجرة بعيدة جداً وليست مرتبطة بالواقع هنا على كوكب الأرض"، مشيراً إلى أنه "لن يكون قادراً على حل النزاع في السودان ولن يحقق ما عجز الوسطاء الأمريكيون والأوروبيون عن تحقيقه بشأن وقف إطلاق النار في أوكرانيا".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة