وزارة الثقافة وملتقى رواق يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز توثيق وحماية التراث السوري


هذا الخبر بعنوان "وزارة الثقافة توقّع مذكرة تفاهم مع ملتقى رواق لتوثيق التراث السوري" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: في خطوة تهدف إلى دعم توثيق التراث السوري المادي واللامادي، وتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى حفظ الذاكرة الثقافية وإتاحتها للجمهور ضمن أطر علمية ومهنية مسؤولة، وقّعت وزارة الثقافة مذكرة تفاهم مع ملتقى رواق للتراث السوري.
جرى توقيع المذكرة بحضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، حيث وقّعها عن الوزارة نائب وزير الثقافة سعد نعسان، بينما وقّعتها عن ملتقى رواق الدكتورة هلا قصقص. يأتي هذا التوقيع في إطار توجه الوزارة نحو توسيع شراكاتها مع المبادرات المتخصصة والفاعلة في مجال صون التراث.
تتضمن المذكرة بنوداً تركز على تعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين في مجالات التوثيق والبحث والبرامج الثقافية. كما تسهّل العمل الميداني ضمن الأطر القانونية، مما يسهم بشكل مباشر في حماية التراث السوري وتثبيت نسبه، وتقديمه كذاكرة حيّة ومتاحة للأجيال القادمة.
يؤكد الجانبان، وفقاً للمذكرة، أن هذا التعاون يدعم المبادرات التي تتعامل مع التراث باعتباره نسيجاً متكاملاً يجمع بين الأثر المادي والحكاية اللامادية، مع التأكيد على احترام حقوق الأفراد والجماعات الحاملة للتراث.
في تصريح لوكالة سانا، أوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان أن توقيع مذكرة التفاهم مع ملتقى رواق يندرج ضمن سعي الوزارة لبناء نموذج تعاون متوازن مع المبادرات الثقافية المستقلة، بما يخدم المصلحة العامة ويحفظ التراث الوطني.
وأضاف نعسان أن وزارة الثقافة تضطلع بدور أساسي في التوثيق والنشر المعرفي ودعم المشتغلين بهما، معتبراً إياهما من أهم أدوات حماية التراث وصونه. وأشار إلى أن إتاحة المعرفة الموثوقة تلعب دوراً رئيسياً في صون الذاكرة الثقافية السورية من التهميش أو التشويه. واختتم نعسان حديثه بالتأكيد على أن الوزارة تسعى لبناء شراكات تسهم في إنتاج معرفة عامة مسؤولة، مما يعزز حضور التراث الثقافي السوري في الوعي المجتمعي.
من جانبها، أكدت الدكتورة هلا قصقص، مؤسسة ملتقى رواق للتراث السوري، أن توقيع المذكرة يمثل محطة مهمة في مسار طويل من العمل على توثيق التراث وحمايته وإتاحته للناس بكرامة وبصوت أهله، بعيداً عن الاختزال أو التزييف.
وأشارت قصقص إلى أن ملتقى رواق يعمل على توثيق العناصر المادية للتراث، مثل العمارة والزخارف والحرف، بالإضافة إلى الحكايات الشفوية والمهارات والطقوس والفنون الأدائية. ويتم ذلك ضمن رؤية تعتبر التراث حياةً كاملة لا مجرد مجموعة مقتنيات معزولة.
وبيّنت أن الملتقى يضم فريقاً تطوعياً مكوناً من نحو 70 خبيراً ومختصاً من الكفاءات السورية، موزعاً على فرق التوثيق الميداني، والأرشفة والتحرير، والتقنية والمنصة الرقمية، لضمان عمل منهجي ومهني يحترم كرامة أصحاب الذاكرة وحقوقهم. وأكدت أن الاتفاقية تعكس أهمية التكامل بين الجهد الرسمي والعمل الثقافي المستقل، مما يسهّل العمل الميداني ويحمي حقوق حاملي التراث، ويجعل من الإتاحة العامة وسيلة لحماية التراث وذاكرته.
يُذكر أن ملتقى رواق للتراث السوري هو منصة معرفية وفضاء ثقافي يُعنى بتوثيق وحماية التراث السوري المادي واللامادي، ويسعى إلى تعزيز الوعي بقيمته الثقافية والإنسانية، وربط الأجيال بهوية سورية أصيلة عبر البحث والحوار والأنشطة الثقافية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة