تطورات سوريا: فيدان وبرّاك يبحثان اتفاق دمشق و«قسد» وسط دعوات النفير العام وانتقادات تركية


هذا الخبر بعنوان "فيدان بحث مع برّاك التطورات في سوريا بعد دعوة «قسد» للنفير العام" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع السفير الأميركي في أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برّاك، التطورات الأخيرة المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)». جاء هذا اللقاء، الذي عُقد بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة يوم الثلاثاء، غداة تعثر المحادثات التي جرت في دمشق يوم الاثنين بين الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي، والتي أعقبتها دعوة القوات الكردية إلى النفير العام.
في غضون ذلك، دعا رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الشريك في «تحالف الشعب» الحاكم، إلى استئصال «تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية/ قسد» بشكل كامل من غرب وشرق الفرات، ممتداً من عين العرب إلى القامشلي. وأكد بهشلي، في كلمة له خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، أن «التنظيم الإرهابي (قسد) قد تم استئصاله بفضل القدرة القتالية الفعالة للجيش السوري من المناطق التي تحصن فيها، وطُرد نهائياً من غرب الفرات، وتحررت حلب ودير الزور والرقة من الأسر والقمع والاحتلال». وأشار إلى أن ذلك جاء بعد عرقلة «قسد» لتنفيذ اتفاق 10 مارس (آذار) 2025 الخاص بالاندماج في الدولة السورية، وعرقلتها للمفاوضات بتأثيرات خارجية، مما استدعى إخراجها بالقوة والسلاح عبر عملية عسكرية شاملة. كما اتهم بهشلي «قسد» بالتصرف «بالمعارضة والتردد» تجاه دعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، لإلقاء السلاح، التي أطلقها من سجن إيمرالي غرب تركيا في 27 فبراير (شباط) 2025، مشدداً على أن أمن تركيا من أمن سوريا، وسلامة الشعب التركي من سلامة الشعب السوري ووحدته.
في المقابل، انتقد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» مرسوم الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن حقوق الأكراد، واصفاً إياه بأنه بعيد عن الشمولية وأنه أُعد بـ«منطق استبدادي». واتهم الحزب الحكومة السورية ومن يقفون وراءها بعرقلة تنفيذ اتفاق 10 مارس. ونقل الحزب اجتماع مجموعته البرلمانية يوم الثلاثاء من البرلمان في أنقرة إلى بلدة نصيبين بولاية ماردين على الحدود التركية – السورية، المحاذية لل قامشلي. وتقدم رئيسا الحزب المشاركان، تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري، وعدد من نواب الحزب ومسؤوليه، مسيرة احتجاج ضد عمليات الجيش السوري ضد «قسد».
وندد باكيرهان بما وصفه بـ«الصراع المحتدم» في روج آفا (شمال وشرق سوريا)، قائلاً: «إن إخواننا (الأكراد) يواجهون خطر حرب ضروس، بعدما انقلبت الطاولة فجأة بين حكومة دمشق و(قسد). ندين القوات السورية، ونقول لا للحرب… السلام الآن». وأضاف أن «احتلالاً فُرض على أراضي روج آفا، وهذا أمر لا يمكن قبوله»، نافياً ادعاءات عدم التزام حكومة روج آفا (الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا) باتفاق 10 مارس، ومؤكداً أن إدارة الشرع هي التي لا تلتزم بالاتفاق. بدورها، دعت تولاي حاتم أوغولاري إلى رفض «الإبادة الجماعية في روج آفا»، مشيرة إلى وجود «مؤامرة دولية واسعة النطاق»، واتهمت الحكومة التركية بمناصرة من يحيكون هذه المؤامرة والوقوف ضد الأكراد.
وتواجه الحكومة التركية انتقادات من جانب كل من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» و«قسد» و«حزب العمال الكردستاني» لدعمها العمليات العسكرية للجيش السوري ضد «قسد». وتعهد قائد قوات الدفاع الشعبي (الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني)، مراد كارايلان، في تصريحات لوكالة «فرات» للأنباء، بـ«عدم التخلي أبداً» عن أكراد سوريا في مواجهة العمليات العسكرية للجيش السوري، داعياً إلى التعبئة العامة ضد ما وصفها بـ«مؤامرة تشارك فيها قوى محلية ودولية». وانتقد كارايلان صمت التحالف الدولي تجاه العمليات التي تستهدف «قسد»، ودعاها إلى استخدام تكتيكات حرب الأنفاق، معتبراً أن عمليات الجيش السوري تستهدف منع الشعب الكردي من أن يكون له رأي أو مكانة في خطة إعادة تشكيل كردستان. واتهم تركيا بلعب دور فاعل في الهجمات، قائلاً: «ليس من المعقول أن تتحدث تركيا عن الأخوة والسلام الداخلي بينما تستهدف مكاسب الشعب الكردي في روج آفا. إنها تستخدم جنودها في هذه الهجمات تحت غطاء جماعات مسلحة».
وتشهد تركيا مسيرات احتجاجية في أنحاء مختلفة من الأكراد على عمليات الجيش السوري. وقد اعتقلت قوات الأمن 9 أشخاص، من بينهم الصحافي الفرنسي رافائيل بوكاندورا، في تجمع أمام مقر حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في سنجق تبه بـإسطنبول، ليل الاثنين- الثلاثاء. وأكد ممثل منظمة «مراسلون بلا حدود» في تركيا، إيرول أوندر أوغلو، اعتقال بوكاندورا، مطالباً بالإفراج الفوري عنه، ومشيراً إلى أنه كان يؤدي واجبه المهني القانوني في رصد الاحتجاجات وتغطيتها.
وبدوره، أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي، أن السلطات تتابع عن كثب التطورات الأخيرة في الوضع بسوريا، وكل الأنشطة على طول الحدود معها، مؤكداً عدم السماح بأي محاولة استفزاز أو تلاعب بالرأي العام تهدف إلى تعكير مناخ السلام في البلاد. كما أعلن وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، فتح تحقيقات تلقائية بحق بعض حسابات التواصل الاجتماعي بشأن أنشطة التضليل الإعلامي والمنشورات الاستفزازية التي تهدف إلى إثارة الكراهية والعداء بين العامة على خلفية التطورات السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة