واشنطن تلوح بإنهاء دعم "قسد" وترامب يصف الشرع بـ"الرجل القوي" وسط تفاهمات سورية-كردية في الحسكة


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تلوح بنهاية دعم "قسد".. وترامب: الشرع رجل قوي وأنا معجب بالأكراد" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إعجابه بالأكراد، مشيراً إلى مساعي الولايات المتحدة لحمايتهم. وصرح ترامب قائلاً: "أنا معجب بالأكراد، لكن فقط كي تفهموا، دُفعت مبالغ هائلة من المال للأكراد، ومُنحوا النفط وأشياء أخرى؛ لذلك كانوا يفعلون ذلك من أجل أنفسهم، أكثر مما يفعلونه من أجلنا، لكننا متوافقون مع الأكراد، ونحاول حمايتهم".
وفي سياق متصل، أثنى ترامب على رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، موضحاً أنه "يعمل بجد كبير وهو رجل قوي". وأضاف ترامب في حديثه مع الصحافيين أن الشرع "يملك سيرة ذاتية قوية"، لافتاً إلى وجود "بعض أسوأ أنواع الإرهابيين" في سوريا وأن الشرع "يراقبهم".
ونقل موقع "المونيتور" عن مصادر وصفها بالمطلعة، أن الرئيس الأمريكي ترامب طلب في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري الشرع إنهاء الاشتباكات مع الأكراد. وأفاد "المونيتور" بأن ترامب حصل على تعهد من الشرع بعدم دخول الحسكة مع تقدم الجيش السوري نحو المدينة التي يسيطر عليها الأكراد.
في غضون ذلك، توصلت الرئاسة السورية مساء الثلاثاء إلى صيغة تفاهم مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" فيما يخص محافظة الحسكة. منح هذا التفاهم "قسد" مهلة 4 أيام "للتشاور" من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق. كما نص التفاهم على بقاء القوات الحكومية خارج المراكز الرئيسية لمدينتي الحسكة والقامشلي، مع تمركزها في محيطهما، إلى حين الاتفاق لاحقاً على جدول زمني واضح وآليات تنفيذية تتعلق بعملية الدمج السلمي للمحافظة، بما يشمل مدينة القامشلي.
وأكد البيان الصادر عن الرئاسة السورية أن صيغة التفاهم تضمنت عدم دخول القوات العسكرية الحكومية إلى القرى ذات الغالبية الكردية، و"أنه لن توجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة". كما سيقدم قائد "قسد" مظلوم عبدي مقترح أسماء مرشحة لاستلام مناصب سياسية وإدارية من جهة "قسد"، مشيراً إلى أن عبدي سيطرح اسماً مرشحاً لمنصب مساعد وزير الدفاع، وكذلك لمنصب محافظ الحسكة، لتمثيل المحافظة في مجلس الشعب، إضافة إلى قوائم لأشخاص سيتم توظيفهم في مؤسسات الدولة. ويشمل البيان دمج التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة لـ "قسد" مع استمرار الحوار عن التفاصيل الفنية والتنظيمية لعملية الدمج، إضافة إلى دمج المؤسسات المدنية ضمن البنية الإدارية.
بالمقابل، أعلنت "قسد" أنها قبلت اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة دمشق وأنها لن تشارك في أي عمل عسكري ما لم تتعرض لهجوم.
حذرت وزارة الدفاع السورية "قسد" من عدم الالتزام بوقف إطلاق النار واستهداف الجيش السوري وقوات الأمن الداخلي. جاء ذلك في كلمة مصورة للمتحدث باسم وزارة الدفاع السورية العميد حسن عبد الغني، نشرها في منصة "إكس".
وقال عبد الغني إن على قوات "قسد" الالتزام ببنود اتفاق 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، والمدة الزمنية المقررة لوقف إطلاق النار. كما أكد للمواطنين الكرد "التزام الدولة حمايتهم وحفظ ممتلكاتهم"، داعياً إياهم إلى البقاء في بيوتهم معززين مكرمين. وأوضح عبد الغني أن وزارة الدفاع ماضية بروح عالية من المسؤولية الوطنية في التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات "قسد" عن مستقبل محافظة الحسكة وما رافقه من وقف لإطلاق النار. وشدد على حرص وزارة الدفاع الصادق على حقن الدماء وبناء حل سلمي يحفظ وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، لافتاً إلى أن "سوريا الجديدة تتسع لجميع أبنائها". وأكد أن الدولة كانت وما تزال في مواجهة مباشرة مع "داعش"، لافتاً إلى أن وزارة الدفاع جاهزة لاستلام سجون التنظيم في المنطقة وتسليمها لوزارة الداخلية.
وصف المبعوث الأمريكي توم باراك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عرض الاندماج في الدولة السورية المركزية مع منح حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية بأنه "أعظم فرصة" للأكراد. وأضاف أن الهدف الأصلي لـ "قسد"، التي دعمتها واشنطن بوصفها حليفاً محلياً رئيسياً لها في محاربة تنظيم "داعش"، قد انتهى إلى حد بعيد وأن الولايات المتحدة ليست لديها مصلحة على المدى الطويل في الاحتفاظ بوجودها في سوريا، في إشارة واضحة إلى نهاية دعم واشنطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة