تصعيد التوتر: قائد بالحرس الثوري يحذر واشنطن وتل أبيب من "مصير مؤلم" ويد إيران على الزناد، بينما ترامب يلمح لرغبة طهران في الحوار


هذا الخبر بعنوان "قائد بحرس الثورة يحذّر واشنطن و”تل أبيب”: استخلصوا العبر لتجنّب المصير المؤلم ويدنا على الزناد وننتظر أوامر خامنئي.. وترامب يشير إلى رغبتها في الحوار" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجّه قائد الحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديداً لواشنطن يوم الخميس، مؤكداً أن طهران "تضع إصبعها على الزناد" في أعقاب الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد. في المقابل، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن الجمهورية الإسلامية لا تزال تبدي اهتماماً بإجراء محادثات مع واشنطن.
لطالما أبقى ترامب خيار العمل العسكري ضد إيران مطروحاً، خاصة بعد دعم واشنطن ومشاركتها في الحرب التي شنتها إسرائيل لمدة اثني عشر يوماً في حزيران/يونيو، بهدف معلن يتمثل في إضعاف برنامجي إيران النووي والصاروخي.
شهدت الجمهورية الإسلامية، بقيادة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، احتجاجات استمرت لأسبوعين بدأت في أواخر كانون الأول/ديسمبر. إلا أن هذا الحراك تراجع في مواجهة حملة قمع، تزعم منظمات حقوقية أنها أسفرت عن مقتل الآلاف، وتزامنت مع حجب واسع لخدمات الإنترنت.
ومع ذلك، يبدو أن احتمالية تحرك عسكري أميركي فوري ضد طهران قد تضاءلت خلال الأسبوع الماضي، بعد أن تحدث الجانبان عن منح الدبلوماسية فرصة. تأتي هذه التطورات رغم تقارير إعلامية أميركية تشير إلى أن ترامب لا يزال يدرس خياراته.
وفي كلمة ألقاها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، صرح ترامب بأن الولايات المتحدة قصفت منشآت نووية إيرانية العام الماضي بهدف منع طهران من تطوير سلاح نووي.
من جانبها، تنفي إيران أن يكون برنامجها النووي يهدف إلى امتلاك قنبلة نووية، مؤكدة على طابعه المدني السلمي.
وأضاف الرئيس الأميركي: "لا يمكننا السماح بحدوث ذلك"، مردفاً: "إيران تريد أن تتكلم، وسنتكلم".
وفي سياق مواجهة اتسمت بخطاب متقلب، كان ترامب قد حذّر قادة إيران يوم الثلاثاء من أن الولايات المتحدة "ستمحوهم من على وجه الأرض" إذا تعرض لأي هجوم يستهدفه شخصياً، وذلك رداً على ضربة محتملة تستهدف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
"أهداف مشروعة"
من جانبه، حذّر قائد الحرس الثوري الجنرال محمد باكبور كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة من مغبة "الحسابات الخاطئة". ودعاهما إلى "استخلاص العبر من تجارب التاريخ وما تم تعلمه خلال حرب الأيام الاثني عشر التي فُرضت (علينا)، لتفادي مصير أكثر إيلاماً".
وأكد باكبور أن "الحرس الثوري الإيراني وإيران العزيزة أصابعهما على الزناد، وهما على أهبة الاستعداد أكثر من أي وقت مضى لتنفيذ الأوامر والتدابير الصادرة عن القائد الأعلى المفدى" علي خامنئي.
جاءت تصريحات باكبور هذه في بيان مكتوب نقله التلفزيون الرسمي، وذلك بمناسبة اليوم الوطني في إيران للاحتفاء بالحرس الثوري، الذي تتركز مهمته في حماية الجمهورية الإسلامية من التهديدات الداخلية والخارجية.
تتهم منظمات حقوقية الحرس الثوري بأداء دور محوري في حملة القمع الدامية للاحتجاجات. ويصنف الحرس ككيان "إرهابي" في دول مثل أستراليا وكندا والولايات المتحدة، بينما تحث منظمات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على اتخاذ خطوات مماثلة.
وتولى باكبور قيادة الحرس الثوري العام الماضي، خلفاً لسلفه حسين سلامي الذي قُتل في غارات خلال الحرب الإسرائيلية التي أودت بحياة عدة قادة عسكريين، ما كشف مدى اختراق الاستخبارات الإسرائيلية لعمق المجتمع الإيراني.
وفي سياق متصل، حذّر الجنرال علي عبد الله علي آبادي، قائد "مقر خاتم الأنبياء" الذي يمثل غرفة العمليات المركزية الإيرانية، من أنه في حال وقوع هجوم أميركي، فإن "جميع المصالح والقواعد ومراكز النفوذ الأميركية" ستكون "أهدافاً مشروعة" للقوات المسلحة الإيرانية.
وفي مقال رأي نُشر يوم الثلاثاء في صحيفة وول ستريت جورنال، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن إيران لن تتراجع إذا تعرضت للهجوم، لكنه أضاف أنها "مستعدة دائماً لمفاوضات حقيقية وجادة".
"وضع هش للغاية"
في سياق آخر، أعلنت السلطات الإيرانية يوم الأربعاء عن أول حصيلة رسمية لضحايا الاحتجاجات. وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني، نقلاً عن المؤسسة الإيرانية للشهداء وقدامى المقاتلين، أن ما مجموعه 3117 شخصاً قتلوا خلال موجة الاحتجاجات.
ونقل التلفزيون عن بيان للمؤسسة أن 2427 من القتلى، بمن فيهم عناصر من قوات الأمن، اعتبروا "شهداء" لكونهم ضحايا "أبرياء"، مع الإشارة إلى أن "العديد من الشهداء كانوا من المارة" الذين "قُتلوا بالرصاص خلال الاحتجاجات".
في المقابل، تفيد منظمات حقوقية بأن الضحايا سقطوا إثر إطلاق قوات الأمن النار مباشرة على المحتجين، وأن عددهم أكبر بكثير وقد يتخطى 20 ألفاً.
ويعوق حجب الإنترنت على مستوى البلاد الجهود المبذولة لتأكيد عدد الضحايا، وقد أكدت منظمة "نتبلوكس" المتخصصة أن قطع الشبكة على مستوى البلاد مستمر منذ أسبوعين.
وخلال كلمة ألقاها في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا يوم الخميس، اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ أن المستقبل الوحيد الممكن لإيران يكمن في "تغيير النظام"، مؤكداً أن الشعب الإيراني يتوق إلى هذا التغيير وأن "نظام آية الله يمر بوضع هش للغاية".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة