أحمد الشرع يزور موسكو ويلتقي بوتين غداً: وساطة روسية محتملة في سوريا وانسحاب قوات من القامشلي


هذا الخبر بعنوان "مع التطورات الميدانية في الساحة السورية.. الشرع يزور موسكو ويلتقي بوتين غداً" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر صحافية عن زيارة مرتقبة لرئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إلى روسيا، حيث سيلتقي نظيره فلاديمير بوتين يوم غد الأربعاء. تأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد التوترات الميدانية بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل الزيارة حتى الآن، يرى مراقبون، وفقاً لمصادر صحافية، أن السلطات السورية ترغب في أن تؤدي موسكو دور وساطة لإنهاء التوتر مع القوى الكردية.
سبق للشرع أن التقى بوتين في موسكو خلال تشرين الأول/ أكتوبر 2025، في أول زيارة رسمية له كرئيس لسوريا منذ توليه منصبه عقب سقوط نظام بشار الأسد في أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2024.
في سياق متصل، أفادت خمسة مصادر سورية لوكالة "رويترز" بأن روسيا بدأت بسحب قواتها من مطار في شمال شرقي سوريا. تُعد هذه الخطوة جزءاً من مساعي إنهاء الوجود العسكري الروسي في المنطقة التي تحاول حكومة دمشق السيطرة عليها من قبضة القوات الكردية.
تنشر روسيا قواتها في مطار القامشلي بشمال شرقي سوريا منذ عام 2019. ويُعتبر هذا الانتشار محدوداً نسبياً مقارنةً بقاعدتها الجوية ومنشأتها البحرية على الساحل السوري المطل على البحر المتوسط، حيث يُتوقع أن تحافظ موسكو على وجودها العسكري.
أشار اثنان من المصادر إلى أن القوات الروسية بدأت انسحاباً تدريجياً من مطار القامشلي الأسبوع الماضي. ووفقاً لمصدر في القاعدة الجوية الروسية في حميميم، فإن جزءاً من هذه القوات سيتجه إلى غرب سوريا، بينما سيعود الجزء الآخر إلى روسيا. كما أكد مصدر أمني سوري منفصل على الساحل الغربي لسوريا أن مركبات عسكرية روسية وأسلحة ثقيلة نُقلت من القامشلي إلى مطار حميميم العسكري خلال اليومين الماضيين.
لم تصدر وزارة الدفاع الروسية أي تعليق حتى الآن. ومع ذلك، نقلت صحيفة "كوميرسانت" عن مصدر سوري قوله إن الحكومة السورية قد تطلب من القوات الروسية الانسحاب من القاعدة بمجرد طرد الأكراد منها، مؤكداً عدم وجود مبرر لاستمرار الوجود الروسي بعد ذلك.
تشهد العلاقات السورية الروسية مرحلة إعادة ضبط منذ تولي الرئيس الشرع قيادة البلاد، وذلك في أعقاب التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها دمشق.
أفاد تقرير صحافي نشره موقع "ميدل إيست" بأنه على الرغم من الإرث الثقيل للتحالف الوثيق بين موسكو والنظام السوري السابق، تسعى القيادة السورية الجديدة إلى إعادة تعريف هذه العلاقة بما يتوافق مع أولويات السيادة الوطنية ومتطلبات إعادة الاستقرار في البلاد.
سياسياً ودبلوماسياً، حرصت دمشق على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع موسكو، مؤكدة أن العلاقة لم تعد مبنية على التبعية، بل على الشراكة المتكافئة. وقد أظهرت اللقاءات والاتصالات رفيعة المستوى بين الجانبين رغبة مشتركة في الحفاظ على مستوى مقبول من التفاهم السياسي، خاصة فيما يتعلق بالملفات الإقليمية الحساسة واستقرار المؤسسات السورية.
في المقابل، تسعى روسيا إلى الاحتفاظ بدورها كفاعل دولي مؤثر في الملف السوري، مع إقرارها بالواقع السياسي الجديد في دمشق.
اقتصادياً، تُعد روسيا أحد الشركاء التقليديين لسوريا، خاصة في قطاعات الطاقة والقمح والبنية التحتية. وتُبدي الحكومة السورية اهتماماً بالاستفادة من الخبرات والاستثمارات الروسية في مرحلة إعادة الإعمار، مع تأكيدها في الوقت ذاته على أهمية تنويع الشراكات الاقتصادية والانفتاح على أطراف إقليمية ودولية أخرى لتقليل الاعتماد على طرف واحد. ووفقاً للموقع، يعكس هذا التوجه رغبة دمشق في بناء اقتصاد أكثر توازناً وقدرة على الصمود.
على الصعيد العسكري، لا يزال الوجود الروسي في سوريا قائماً، خاصة في بعض القواعد الاستراتيجية بمنطقة الساحل السوري، لكن طبيعته تشهد تحولاً ملحوظاً. وأشار التقرير إلى أن الدور الروسي لم يعد بنفس الزخم الذي كان عليه خلال سنوات الحرب، حيث تشير المعطيات إلى إعادة انتشار وتقليص نسبي للقوات في بعض المناطق، لا سيما في القامشلي، وذلك على خلفية التوترات العسكرية وبما يتماشى مع المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.
كشف التقرير أن دمشق تسعى لانتهاج سياسة خارجية متوازنة في عهد الشرع، ترتكز على فك الارتباط بمنطق المحاور، وبناء شبكة علاقات متعددة تشمل دولاً عربية وأوروبية، بالإضافة إلى روسيا. في المقابل، تحاول موسكو الحفاظ على مصالحها الجيوسياسية في شرق المتوسط، مدركة أن سوريا الجديدة لم تعد ساحة نفوذ مفتوحة كما كانت في السابق.
تجدر الإشارة إلى أنه من غير المستبعد أن يطالب الشرع بتسليم بشار الأسد وعدد من المسؤولين السابقين المتهمين بالتورط في جرائم حرب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة