تفاصيل اتفاق دمشق وقسد: ملامح الإدارة المحلية والترتيبات الأمنية ومستقبل شمال شرق سوريا


هذا الخبر بعنوان "اتفاق دمشق وقسد: ماذا قيل عن الإدارة المحلية والأمن؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعاد الاتفاق المعلن مؤخرًا بين حكومة دمشق وقيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) فتح باب النقاشات الواسعة حول مستقبل الإدارة المحلية والترتيبات الأمنية في مناطق شمال شرقي سوريا. تتزايد التساؤلات الشعبية حول مدى تأثير هذه التفاهمات على الحياة اليومية للسكان، وعلى استقرار المنطقة، ومستقبل الخدمات المقدمة.
في تصريحات إعلامية أعقبت الإعلان عن الاتفاق، أوضح القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن الهدف الأساسي من هذا التفاهم هو وقف الحرب وتعزيز الاستقرار في المنطقة. وأكد عبدي أن الاتفاق لا يتضمن دخول قوات حكومية إلى المدن والقرى ذات الغالبية الكردية، مشددًا على أن الإدارة ستبقى بيد السكان المحليين وقواهم.
وأضاف عبدي أن التنفيذ العملي للاتفاق من المقرر أن يبدأ مطلع شهر شباط، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم رغبته في تولي أي منصب حكومي، ومشدّدًا على استمراره في العمل ضمن الإطار المحلي.
وفقًا لما ورد في التصريحات، يشمل الاتفاق السماح بدخول قوى أمنية حكومية محدودة إلى ما يُعرف بـ "المربع الأمني" في مدينتي الحسكة والقامشلي. ستقتصر مهام هذه القوى على الجوانب الإدارية ومتابعة ملف دمج قوى الأمن الداخلي. في المقابل، أُشير إلى أن الشؤون الأمنية داخل المدن ستبقى من اختصاص القوى المحلية، مع التأكيد على أن الوجود العسكري الحكومي داخل المدن والقرى غير مطروح ضمن الصيغة المعلنة.
تطرّق عبدي إلى أن الاتفاق ينص على رفع الحصار عن مدينة كوباني/عين العرب، لافتًا إلى إمكانية أن تشمل التفاهمات لاحقًا مناطق أخرى مثل عفرين وسري كانيه، وذلك في إطار نقاشات أوسع لم تُحسم تفاصيلها بعد. كما أعلن عن التوصل إلى اتفاق لإعادة الأسرى إلى عائلاتهم، معتبرًا هذه الخطوة جزءًا من إجراءات بناء الثقة بين الأطراف المعنية.
في الجانب العسكري، أوضح عبدي أن الاتفاق يتضمن تنسيقًا مع وزارة الدفاع السورية يهدف إلى انتشار الجيش على الشريط الحدودي لتولي مهام حماية الحدود. بينما تبقى الملفات الأمنية داخل المدن من اختصاص القوى المحلية، وفق ما جاء في حديثه.
من جهتها، صرحت المسؤولة في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، بأن الاتفاق يمثل وقفًا دائمًا لإطلاق النار، مشيرة إلى أن المحادثات لا تزال مستمرة حول آليات الدمج. وأوضحت أحمد أنه سيتم تشكيل ثلاثة ألوية في المناطق ذات الغالبية الكردية، بإشراف وزارة الدفاع، مع مشاركة عناصر من قوات سوريا الديمقراطية ضمن هذه الألوية. وأضافت أن الولايات المتحدة وفرنسا تلعبان دور الضامن للاتفاق، في ظل تغيّرات ملحوظة في المواقف الدولية تجاه الملف السوري.
في المقابل، أكدت مصادر حكومية سورية أن عملية الدمج ستكون فردية، وأن الدولة ستتسلّم جميع المؤسسات المدنية والمعابر. وشددت المصادر على أن السيادة ستشمل كامل الجغرافيا السورية دون استثناء.
يعكس الاتفاق المعلن مرحلة جديدة من التفاهمات التي ما تزال تفاصيلها قيد النقاش، فيما يترقّب السكان نتائج عملية تمسّ الأمن، الإدارة، والخدمات. ويبقى نجاح هذه الترتيبات مرتبطًا بالتنفيذ الفعلي على الأرض، وتأثيره المباشر على حياة الناس اليومية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة