توتر سياسي في العراق: المالكي يبحث التعاون مع واشنطن بعد تحذيرات ترامب من ترشيحه لرئاسة الوزراء


هذا الخبر بعنوان "بعد تحذيرات ترامب من ترشيحه لرئاسة الوزراء… المالكي يبحث مع القائم بالأعمال الأميركي سبل التعاون" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استقبل رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، يوم الجمعة، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى العراق، جوشوا هاريس، وذلك في أعقاب معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء في العراق. وخلال اللقاء، بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأفاد مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون، هشام الركابي، في تدوينة على منصة “إكس”، أن المباحثات شملت أيضاً مناقشة الحوارات الجارية بين القوى السياسية العراقية بهدف تشكيل بقية الرئاسات، بالإضافة إلى رؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة القادمة.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد التوترات، حيث كان “الإطار التنسيقي”، وهو تحالف يضم أحزاباً شيعية مقربة من طهران ويشكل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، قد أعلن السبت الفائت ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذّر من هذا الترشيح، ملوحاً بوقف المساعدات إلى العراق، مما وضع “الإطار التنسيقي” في موقف صعب، رغم تأكيده مساء الأربعاء تمسكه بمرشحه.
وكشف مصدر مقرب من “الإطار التنسيقي” أن المحادثات جارية داخل التحالف لبحث المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد تصريح ترامب. وتحدث المصدر عن قلق بالغ من احتمال فرض الرئيس الأميركي عقوبات على العراق إذا عاد المالكي إلى منصبه. كما أشارت مصادر سياسية إلى حالة انقسام تسود “الإطار التنسيقي”، حيث يحث بعض قادته المالكي على الانسحاب لحماية البلاد من تهديدات ترامب، بينما يصر آخرون على التمسك بموقفهم ورفض التدخل الأميركي، وفقاً لما نقلته وكالة “فرانس برس”.
من جانبه، أكد مسؤول عراقي مقرب من المالكي أن الأخير “لا يسعى إلى التصادم” مع الإدارة الأميركية، وأن فريقه يعمل على “إيجاد تفاهمات معها”. وأضاف المسؤول أن “الوضع صعب لكنه ليس مستحيلاً”، مردفاً: “سيحتاج ذلك وقتاً”. ويُذكر أن العراق، الذي يعاني من تعثر في نموه الاقتصادي، لا يمكنه المخاطرة بتلقي إجراءات عقابية من جانب الولايات المتحدة، التي سبق أن فرضت عقوبات على كيانات عراقية اتهمتها بمساعدة طهران في الالتفاف على العقوبات.
وفي سياق متصل، رأى المحلل السياسي إحسان الشمري أن “إدارة ترامب لا تميز بين إيران من جهة والعراق من جهة أخرى، بل تجدهما ملفاً واحداً تتعاطى معه من دون أن تفصل بينهما”. وحذّر الشمري من أنه في حال “مضى العراق في معادلة وبصمة إيرانيتين” في الحكومة المقبلة، فستكون البلاد أمام نقطة تحول كبيرة، تتمثل بعزلة قد تُفرض على العراق نتيجة عقوبات أو عمليات سياسية كالضغوط القصوى، التي يمارسها الرئيس الأميركي، وتمتد إلى الاقتصاد والمال.
تجدر الإشارة إلى أن نوري المالكي (75 عاماً) سبق أن تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بما في ذلك انسحاب القوات الأميركية، واحتدام العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من الأراضي العراقية. وشهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية مع تنامي علاقاته مع إيران.
وكان ترامب قد اعتبر الثلاثاء الماضي، في منشور عبر منصته “تروث سوشال”، أن “المالكي خيار سيء للغاية بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، وإذا تم انتخابه، فإن الولايات المتحدة الأميركية لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق”، مما عقّد المشهد والأمور في بغداد.
وتتمتع الولايات المتحدة بنفوذ كبير في العراق، خصوصاً أن عائدات صادرات البلاد النفطية تودع في الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بموجب ترتيب تم التوصل إليه بعد الغزو الأميركي في عام 2003 الذي أطاح بحكم صدام حسين. كما انخرطت شركات أميركية عدة خلال السنوات الأخيرة باستثمارات ضخمة في العراق، فيما دعت حكومة محمد شياع السوداني، التي تربطها علاقة جيدة بواشنطن، إلى مزيد من الاستثمارات خصوصاً في قطاع النفط الذي يوفر نحو 90% من عائدات البلد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة