مصر تفتح باب تصدير السكر بعد 3 سنوات: استقرار الأسعار وتخفيف الضغط عن المصانع


هذا الخبر بعنوان "تحركات جديدة في سوق السكر بمصر… كيف أثّرت على الأسعار وماذا ينتظر المستهلك؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يترقب المستهلكون في مصر تطورات سوق السكر عن كثب، خاصة مع التغيرات اللافتة التي شهدتها الأسعار مؤخرًا. تأتي هذه التطورات في ظل وفرة المعروض وتحركات حكومية تهدف إلى إيجاد توازن بين مصالح المستهلكين واستمرارية عمل المصانع المحلية.
في خطوة مهمة، وبعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، أعادت مصر فتح باب تصدير السكر. يُنظر إلى هذا القرار على أنه يهدف إلى دعم شركات الإنتاج المحلية، وتخفيف الضغوط الناتجة عن تراكم المخزون، بالإضافة إلى تنظيم حركة السوق في ظل وفرة كبيرة في المعروض.
جاء قرار التصدير في وقت يشهد فيه السوق المحلي تراجعًا ملحوظًا في أسعار السكر، مدفوعًا بزيادة الإمدادات واستقرار مستويات الإنتاج والاستهلاك. ووفقًا لمعطيات السوق، انخفض سعر كيلو السكر في السوق المحلي بنحو 10%، ليصل إلى حوالي 27 جنيهًا، بعد أن كان يتجاوز 30 جنيهًا في فترات سابقة.
تنتج مصر سنويًا نحو 3.5 مليون طن من السكر، وهي كمية توازي تقريبًا حجم الاستهلاك المحلي. إلا أن تراكم المخزون، إلى جانب الواردات من السكر الخام، أدى إلى فائض يُقدر بنحو مليون طن، مما خلق ضغوطًا إضافية على الشركات المنتجة. في المقابل، تشير البيانات إلى أن السكر المستورد يُطرح بأسعار أقل من المنتج المحلي بنحو 3000 جنيه للطن، ما زاد من حدة المنافسة داخل السوق.
بالنسبة للمستهلكين، يرتبط هذا التطور مباشرة بأسعار السكر في الأسواق. فمن المتوقع أن يساهم فائض المعروض وفتح باب التصدير في الحفاظ على استقرار الأسعار عند مستويات أقل من السابق، على الأقل في المدى القريب. أما على مستوى التوافر، فلا توجد مؤشرات حالية على نقص في السلعة، في ظل استمرار الإنتاج المحلي ووجود مخزون كافٍ، وهو ما يطمئن الأسر التي تتابع أسعار السلع الأساسية بشكل يومي.
يرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن فتح التصدير يُعد خطوة تنظيمية تهدف إلى تحقيق توازن بين حماية الصناعة المحلية وعدم الإضرار بالمستهلك. ويؤكدون أن الأثر الإيجابي الحقيقي يعتمد على استمرار ضبط الواردات ومراقبة حركة الأسعار خلال الأشهر المقبلة. كما يشير مراقبون إلى أن توفير سيولة للمصانع قبل بدء موسم إنتاج بنجر السكر في فبراير قد يساعد في استقرار العملية الإنتاجية، دون أن ينعكس سلبًا على السوق المحلي.
يأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه شركات السكر المحلية تحديات متزايدة، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج من جهة، والمنافسة مع السكر المستورد من جهة أخرى، وهو ما انعكس على تراجع أرباح بعض الشركات الكبرى خلال الفترة الماضية. بين وفرة المعروض وتراجع الأسعار، يترقب المواطنون ما إذا كانت هذه الإجراءات ستُسهم في استقرار طويل الأمد بسوق السكر، أم أنها ستظل مرتبطة بظروف موسمية وتحركات مؤقتة، في انتظار ما ستكشفه المؤشرات خلال الفترة المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد