سمات الشخصية القوية والمؤثرة: رؤى خبراء الطب النفسي حول بناء الثقة والنجاح


هذا الخبر بعنوان "سمات لو توافرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. هذا ما يقوله الاطباء" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد السمات الشخصية محركاً أساسياً لسلوك الإنسان وتفاعلاته اليومية، سواء في محيطه الاجتماعي أو المهني. فمدى قوة الشخصية أو ضعفها ينعكس مباشرة على كيفية اتخاذ القرارات، والقدرة على التعامل مع الضغوط، وبناء شبكة من العلاقات الفعالة مع الآخرين. وفي ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها الحياة المعاصرة، يبرز الاهتمام بفهم الفروقات الجوهرية بين سمات الشخصية القوية والضعيفة، لما لها من دلالات مهمة على النضج النفسي والقدرة على التكيف وتحقيق الأهداف.
فكيف يحدد الأطباء النفسيون سمات الشخصية القوية والمؤثرة؟ يجيب الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، بأن الشخصية القوية تتسم بمجموعة من الصفات المحورية. يأتي في مقدمتها الثقة العالية بالنفس، والشعور الدائم بالأمان الداخلي، بالإضافة إلى امتلاك دائرة واسعة ومتنوعة من الصداقات، وممارسة هوايات متعددة تسهم في تخفيف التوتر وتفريغ الضغوط النفسية.
وأوضح الدكتور فرويز أن صاحب الشخصية القوية والمؤثرة يتمتع بقدرة فائقة على ضبط النفس والتحكم في انفعالاته حتى في أصعب المواقف. ففي لحظات الغضب أو التوتر، يكون قادراً على التراجع بسرعة والتصرف بحكمة وعقلانية، مما يعكس نضجاً نفسياً عالياً.
على النقيض من ذلك، أشار استشاري الطب النفسي إلى أن الشخصية الضعيفة غالباً ما تفتقر إلى الهوايات والروابط الاجتماعية القوية. كما تعاني من التذبذب بين السلبية المفرطة في التعامل أو الاعتماد الكلي على الآخرين، إلى جانب ضعف ملحوظ في القدرة على اتخاذ القرارات وغياب الطموح الكافي لتحقيق الأهداف. وأضاف أن هذه الشخصية تجد صعوبة في تكوين الصداقات أو التعامل بفعالية مع الآخرين، وتصاب بالإحباط سريعاً عند التعرض لأي ضغوط، وتفشل في السيطرة على ذاتها في المواقف الحرجة.
وأكد الدكتور جمال فرويز على أن أساس بناء الشخصية القوية ينبع من الأسرة، وبالتحديد من الدور المحوري للأب في غرس الثقة بالنفس لدى الأبناء ومنحهم الشعور بالأمان. وشدد على ضرورة تجنب الإفراط في اللوم أو مقارنة الأبناء بالآخرين، موضحاً أن العلاقة الإيجابية بين الأب وأبنائه، القائمة على الدعم والتشجيع بدلاً من النقد المستمر، تسهم بشكل كبير في تنمية شخصية متوازنة وقوية قادرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة واستقرار.
من جانبها، أكدت الدكتورة نيفين حسني، استشاري علم النفس، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن قدرة الإنسان على فهم ذاته ووعيه بمشاعره الداخلية تُعد من أبرز سمات الشخصية القوية والمؤثرة. ففهم الذات يساعد الفرد على التحكم في انفعالاته واتخاذ قرارات صائبة ومتزنة في مختلف جوانب الحياة.
صحة
صحة
صحة
صحة