إعصار بحري يضرب الساحل السوري: خسائر فادحة للبيوت البلاستيكية وارتفاع جنوني بأسعار البندورة في بانياس وطرطوس


هذا الخبر بعنوان "طرطوس: تضرر البيوت البلاستيكية يرفع أسعار البندورة في بانياس" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسواق مدينة بانياس وريفها خلال الأيام الماضية ارتفاعًا حادًا وغير مسبوق في أسعار مادة البندورة، وذلك على خلفية الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبيوت البلاستيكية المنتشرة على امتداد الساحل بين طرطوس وبانياس. جاء هذا التضرر نتيجة لظاهرة جوية نادرة تمثلت بمرور ما يُعرف بـ"التنين" أو الإعصار البحري (Tornado) فوق منطقة المصب، وامتد تأثيره وصولًا إلى بانياس.
تسبب الإعصار البحري في تدمير عدد كبير من البيوت البلاستيكية التي كانت مزروعة بالبندورة ومحاصيل أخرى، أبرزها الفليفلة. وقد انعكس هذا الدمار بشكل مباشر على حجم الإنتاج المتاح في الأسواق المحلية، مما أحدث نقصًا واضحًا في الكميات المعروضة، وبالتالي أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار.
أوضح مزارعون أن الشاهقة المائية تشكّلت فوق سطح البحر قبل أن تتحول إلى دوامة هوائية قوية، ضربت البيوت البلاستيكية بقوة غير معتادة. وقد أدت هذه الظاهرة إلى تمزيق الهياكل البلاستيكية وإتلاف المحاصيل بشكل شبه كامل. ويُعد الأهالي هذه الظاهرة الأولى من نوعها بهذه الشدة في المنطقة، ما فاقم حجم الخسائر الزراعية بشكل كبير.
في سياق متصل، أفاد سليم اليوسف، أحد سكان طرطوس، في حديث لمنصة سوريا 24، بأن مادة البندورة شهدت نقصًا ملحوظًا في الأسواق. وأوضح أن سعر الكيلوغرام الواحد ارتفع من نحو 8 آلاف ليرة سورية إلى قرابة 16 ألف ليرة خلال فترة قصيرة. وأكد اليوسف أن "قلّة العرض مقابل زيادة الطلب كانت العامل الرئيسي في هذا الارتفاع، خاصة مع تضرر معظم البيوت البلاستيكية المنتجة".
وأضاف اليوسف أن غالبية المزارعين تكبّدوا خسائر كبيرة نتيجة الدمار الذي لحق بمحاصيلهم. ولفت إلى أن البيوت البلاستيكية تشكّل مصدر الدخل الأساسي لعدد كبير من العائلات في المنطقة، وجميع أصحابها تقريبًا ينتمون إلى الطبقات الفقيرة ومحدودي الدخل.
لم تقتصر الأضرار على محصول البندورة فحسب، بل طالت مختلف المواد المزروعة داخل البيوت البلاستيكية، وعلى رأسها الفليفلة. هذا الوضع ينذر بارتفاعات إضافية في أسعار الخضروات خلال الفترة المقبلة، في حال لم تُعالج آثار هذه الخسائر أو يُعوض المزارعون بشكل عاجل.
أشار اليوسف إلى أن المزارعين المتضررين يلجؤون في مثل هذه الحالات إلى تقديم شكاوى للمحافظة، مطالبين بتأمين قروض ميسّرة أو معونات عاجلة تساعدهم على إعادة تأهيل البيوت البلاستيكية واستئناف الإنتاج. وشدد على أهمية التدخل الرسمي السريع للتخفيف من الأعباء المعيشية التي تفاقمت جراء هذه الخسائر، سواء على المزارعين أو على المستهلكين الذين يواجهون ارتفاعًا متسارعًا في الأسعار.
يحذر أهالي بانياس، حسب اليوسف، من أن استمرار نقص الإنتاج الزراعي في المناطق الساحلية قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في الأسواق المحلية، خصوصًا مع اعتماد شريحة واسعة من السكان على المنتجات القادمة من البيوت البلاستيكية في طرطوس وبانياس. كما يُتوقع أن تتأثر القدرة الشرائية للأهالي، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأنظار موجهة نحو الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المزارعين المتضررين، والحد من انعكاسات هذه الكارثة الطبيعية على الأمن الغذائي والأسعار في السوق المحلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد