المصرف المركزي السوري يكشف عن استراتيجية لمكافحة غسل الأموال وتأسيس أول بنك استثماري


هذا الخبر بعنوان "حاكم “المركزي”: استراتيجية لمكافحة غسل الأموال قريبًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر الحصرية، أن سوريا على وشك الانتهاء من إعداد استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة غسل الأموال. وفي حوار مع قناة “الشرق” مساء الخميس 5 من شباط، أوضح الحصرية أن هذه الاستراتيجية ستكون جاهزة للمناقشة خلال شهر شباط الحالي، وذلك في إطار الجهود المبذولة للخروج من “القائمة الرمادية” التي تصدرها مجموعة العمل المالي “فاتف”.
وأشار الحصرية إلى أن الخطوة التالية بعد اعتماد هذه الاستراتيجية ستتمثل في الحصول على الدعم والمساعدة من عدة جهات دولية رئيسية، بهدف التحرر من “القائمة الرمادية” التي تضم الدول غير المتعاونة في مجال مقاومة تبييض الأموال. وتشمل هذه الجهات كلاً من وزارة الخزانة الأمريكية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، بالإضافة إلى صندوق النقد العربي.
تجدر الإشارة إلى أن سوريا أُدرجت في “القائمة الرمادية” منذ شباط 2010 بسبب وجود ثغرات استراتيجية في نظامها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وعلى الرغم من تحقيق بعض التحسينات، لا تزال البلاد تواصل تعاونها مع مجموعة العمل المالي لمعالجة أوجه القصور المتبقية.
وفي سياق متصل، يرى أستاذ جامعي في كلية الاقتصاد بجامعة “حماة” أن سوريا تُعد “بيئة نشطة لغسل الأموال”، ويعزو ذلك إلى ضعف الرقابة المالية وغياب الشفافية في المعلومات المتعلقة بالمعاملات المالية. ولمواجهة هذه الظاهرة، اقترح في حديث سابق لعنب بلدي عدة إجراءات أساسية، منها:
وتُعرف “مجموعة العمل المالي” (FATF) نفسها بأنها “الهيئة العالمية الرقابية المعنية بغسل الأموال وتمويل الإرهاب”.
على صعيد آخر، كشف حاكم “المركزي” عن وجود اتصالات ومناقشات جارية مع عدد من الدول العربية والأجنبية بهدف تأسيس أول بنك استثماري في سوريا. وتوقع الحصرية أن يتم إنجاز هذه الخطوة الهامة في الربع الأخير من العام الحالي، أو خلال الربع الأول من عام 2027.
وأوضح الحصرية أن المصرف المركزي قد أنهى بالفعل إعداد التعليمات التنفيذية الخاصة بالبنوك الاستثمارية، وبدأ فعليًا باستقبال طلبات الترخيص. وأكد أن خطة المصرف لتوفير التمويل اللازم لتجديد وإعادة بناء البنى التحتية في سوريا تعتمد بشكل كبير على وجود بنوك استثمارية، نظراً لعدم قدرة الودائع الفردية في البنوك المحلية على تلبية متطلبات تمويل المشاريع الكبيرة المطروحة.
وتوقع الحصرية أن يستقطب القطاع المصرفي السوري ودائع خليجية، لكنه شدد على أن الأهم هو جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وكان الحصرية قد صرح في 6 من تشرين الأول 2025، بأن المصرف أعد مشروع التعليمات التنفيذية لقانون المصارف الاستثمارية رقم “56” الصادر عام 2010، دون توضيح ما إذا كانت هذه التعليمات هي الأولى من نوعها أم أنها استكمال لتعليمات سابقة صدرت عند إقرار القانون.
ووصف الحصرية “إعداد التعليمات” بأنها “خطوة نوعية تسهم في تطوير المنظومة المالية والمصرفية في سوريا، وتلبي الحاجات التمويلية لإعادة الإعمار، وتعزز بيئة الاستثمار، بما يتماشى مع التحولات الإقليمية والدولية في مجال الخدمات المالية”.
ويُعرف القانون “56” المصرف الاستثماري بأنه “مؤسسة مالية تهدف إلى تمويل النشاط الاستثماري للقطاع الخاص، والمساهمة في تمويل مشاريع القطاع العام الاقتصادي، وتقديم الخدمات الاستشارية، والمساهمة في تأسيس الشركات”، وذلك وفق الضوابط المنصوص عليها في هذا القانون.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد