الأردن يضع بنيته التحتية للطاقة تحت تصرف سوريا في تعاون غير ربحي لدعم الاستقرار


هذا الخبر بعنوان "تفاصيل تعاون جديد بين الأردن وسوريا في مجال الطاقة" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس توجهًا لدعم الاستقرار الخدمي، أعلن وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، الدكتور صالح الخرابشة، أن الأردن قد وضع بنيته التحتية في مجالات الغاز والكهرباء «تحت تصرف الأشقاء في سوريا». يأتي هذا التعاون في إطار مساعٍ لتحسين واقع الطاقة ودعم استقرار الخدمات الأساسية في سوريا.
وأوضح الخرابشة، خلال مقابلة تلفزيونية، أن هذا التوجه يترجم توجيهات رسمية بتقديم الدعم العملي لسوريا في مرحلة تتطلب تكاتف الجهود، خاصة في قطاع الطاقة والكهرباء الذي يُعد «عصب الحياة» ويرتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين والقطاعات الخدمية والإنتاجية.
وفقًا لوزير الطاقة الأردني، يزود الأردن سوريا حاليًا بنحو 140 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، تُستخدم هذه الكمية لتغذية محطات توليد الكهرباء في الجنوب السوري. وأشار الخرابشة إلى أن هذه العملية تتضمن استيراد الغاز المسال، ثم تحويله إلى غاز وضخه عبر شبكة الأنابيب الممتدة بين البلدين. ويكتسب هذا التعاون أهمية بالغة في ظل النقص الحاد الذي تشهده سوريا في مصادر الطاقة، والذي يؤثر سلبًا على ساعات التغذية الكهربائية ويزيد من الأعباء على الأسر والأنشطة الاقتصادية.
أكد الدكتور الخرابشة أن تزويد سوريا بالغاز لا يندرج ضمن عقود تجارية ربحية، بل يتم في إطار اتفاقية تعاون تهدف إلى تغطية الكلف التشغيلية فقط. ويعكس هذا التوجه رغبة في تقديم دعم طاقي يراعي الظروف الاقتصادية الصعبة في سوريا، ويهدف إلى تحسين الخدمات دون تحميل الجانب السوري أعباء مالية إضافية. وشدد الوزير على أن الأردن يعتبر توفير الكهرباء عنصرًا أساسيًا لاستقرار الحياة اليومية، مؤكدًا استعداد بلاده لتسخير بنيتها التحتية وخبراتها الفنية للمساهمة في تحسين واقع الطاقة داخل سوريا.
بالإضافة إلى الغاز، كشف الخرابشة عن وجود اتفاقات أولية لتزويد سوريا بالكهرباء خارج أوقات الذروة. من شأن هذه الخطوة أن تسهم في تعزيز ساعات التغذية الكهربائية، خاصة في الفترات التي ينخفض فيها الطلب داخل الشبكة الأردنية. إلا أن الوزير أوضح أن تنفيذ هذه الخطوة مرهون بمدى جاهزية البنية التحتية لدى الجانب السوري، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ بوتيرة متسارعة لتأهيل الشبكات والمحطات اللازمة، مما سيسمح باستكمال هذا المسار خلال المرحلة المقبلة.
يمس هذا التعاون حياة السوريين بشكل مباشر، حيث ينعكس أي تحسن في توفر الكهرباء على الخدمات الأساسية مثل المياه والمشافي والمدارس، ويخفف من الاعتماد على مصادر بديلة مرتفعة الكلفة. كما أن استقرار الطاقة يعد عاملًا مهمًا لدعم الورش والمنشآت الصغيرة، ويحد من ارتفاع تكاليف الإنتاج. ويرى متابعون أن هذا النوع من التعاون الإقليمي قد يسهم في تخفيف جزء من الضغوط المعيشية، شريطة استكمال تأهيل البنية التحتية وتحسين كفاءة التوزيع داخل سوريا.
في المحصلة، يعكس التعاون الأردني-السوري في قطاع الطاقة توجهًا عمليًا لدعم الاستقرار الخدمي، بعيدًا عن الطابع التجاري البحت. وبينما تبقى التحديات قائمة، يعلّق كثير من المواطنين آمالًا على أن تترجم هذه الاتفاقات إلى تحسن ملموس في التغذية الكهربائية، يخفف من أعباء الحياة اليومية ويدعم تعافي القطاعات الحيوية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة