تراجع أسعار الغذاء عالميًا للشهر الخامس على التوالي: تفاؤل دولي وحذر سوري


هذا الخبر بعنوان "تراجع أسعار الغذاء عالميًا للشهر الخامس… هل يخفف الضغط عن موائد السوريين؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصلت أسعار الغذاء العالمية مسارها التنازلي للشهر الخامس على التوالي، في تطور اقتصادي يسترعي اهتمام ملايين الأسر حول العالم، وخاصة في الدول التي تواجه تحديات معيشية متزايدة مثل سوريا. ووفقًا لأحدث بيانات صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، سجل مؤشر أسعار الغذاء العالمي انخفاضًا جديدًا خلال شهر يناير الماضي، مدفوعًا بتراجع أسعار مجموعة من السلع الأساسية.
وأفادت الفاو أن متوسط مؤشر أسعار الغذاء بلغ 123.9 نقطة في يناير، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 0.4% مقارنة بشهر ديسمبر السابق، وبنحو 0.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما كشفت البيانات أن المؤشر لا يزال أدنى بنسبة 22.7% عن أعلى مستوى تاريخي وصل إليه في مارس/آذار 2022، وهي الذروة التي تزامنت مع اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد العالمية.
الألبان تتصدر الانخفاضات والسكر واللحوم تتبعها
شهدت أسعار منتجات الألبان أكبر تراجع بين المجموعات الغذائية الرئيسية، حيث انخفضت بنحو 5% على أساس شهري، ويعزى ذلك إلى تراجع أسعار الجبن والزبد في الأسواق العالمية. كما ساهم الانخفاض في أسعار السكر واللحوم في دعم الاتجاه النزولي للمؤشر العام، بحسب ما أوضحته الفاو في تقريرها. ويعكس هذا التراجع تحسنًا نسبيًا في الإمدادات العالمية وتخفيفًا للضغوط المرتبطة بالنقل والطاقة، بالإضافة إلى تحسن مستويات الإنتاج في بعض الدول المصدّرة.
ماذا يعني ذلك للمستهلكين في سوريا؟
على الرغم من أن تراجع أسعار الغذاء عالميًا يُعد مؤشرًا إيجابيًا من الناحية الاقتصادية، إلا أن تأثيره على الأسعار المحلية في سوريا يظل محدودًا، وفقًا لتقديرات خبراء الاقتصاد. فالسوق السورية تتأثر بشكل أكبر بعوامل داخلية خاصة بها، مثل سعر الصرف، وتكاليف الاستيراد، والرسوم الجمركية، وضعف القدرة الشرائية للمواطنين، بدلًا من ارتباطها المباشر بالأسعار العالمية.
ويشير المختصون إلى أن أي تحسن ملموس وحقيقي في أسعار المواد الغذائية داخل سوريا يتطلب استقرارًا نقديًا وتسهيلات في عمليات الاستيراد، إلى جانب ضبط تكاليف النقل والتوزيع الداخلية، ولا يقتصر الأمر على مجرد انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.
هل يستمر الانخفاض؟
تتوقع تقارير دولية أن تبقى أسعار الغذاء العالمية ضمن مستويات أقل من ذروة عام 2022 خلال الأشهر القادمة، ما لم تحدث صدمات جديدة كاضطرابات مناخية أو توترات جيوسياسية قد تؤثر على الإنتاج والتصدير. ومع ذلك، تحذّر الفاو في الوقت نفسه من أن الاستفادة من هذا التراجع ليست متساوية بين جميع الدول، وخاصة تلك التي تعاني من أزمات اقتصادية حادة أو ضعف في عملاتها الوطنية.
إن انخفاض أسعار الغذاء عالميًا للشهر الخامس على التوالي يمثل خبرًا إيجابيًا على الصعيد الدولي، لكنه لا يترجم تلقائيًا إلى تحسن في أسعار المواد الغذائية داخل سوريا. ويبقى السؤال المحوري الذي يشغل الأسر السورية: متى ستتحول هذه المؤشرات العالمية إلى فارق ملموس في أسواقها المحلية؟
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة