معرض دمشق الدولي للكتاب 2026: دور نشر ومكتبات الشمال السوري تستعيد حضورها وتجاربها الثقافية


هذا الخبر بعنوان "دور نشر ومكتبات من الشمال السوري تستعيد حضورها في معرض دمشق الدولي للكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 عودة لافتة لدور نشر ومكتبات كانت تنشط في مناطق الشمال السوري خلال سنوات الثورة السورية، لتجد مكانها مجدداً في العاصمة دمشق ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب، الذي يُقام حالياً في مدينة المعارض بدمشق. تحمل هذه الدور والمكتبات معها تجربة ثقافية تراكمت في ظروف استثنائية، وتؤكد حضورها الفاعل على المستويين العربي والإقليمي.
قدمت مجموعة من هذه المكتبات ودور النشر، ومنها مكتبة الأمة، مكتبة الأنصار، مكتبة رسالة الأنوار، دار آفاق، دار نقش، ودار أسامة بن زيد، بالإضافة إلى دور أخرى، إصدارات فكرية ودينية وأدبية وقانونية متنوعة. كما عرضت عشرات العناوين الجديدة التي طُبعت بعد تحرير البلاد من النظام البائد في كانون الأول عام 2024.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد إيهاب البنا، مدير مكتبة الأمة، أن المشاركة في المعرض «تمثل احتفالاً بالتحرير، وعودة طبيعية للكتاب السوري إلى فضائه الوطني». وأوضح البنا أن دور النشر التي عملت في الشمال لم تكن معزولة عن محيطها العربي، بل حافظت على علاقات متينة مع دور نشر في مصر ولبنان والخليج وتركيا، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها صعوبات الشحن وارتفاع التكاليف خلال سنوات الحصار.
من جانبه، شدد أحمد الجوانية، مدير مكتبة الأنصار، على أن وجود المكتبة اليوم في معرض دمشق الدولي «يشكّل فخراً حقيقياً، لأن المعرض يمثل كل سوريا». وأشار إلى أن المرحلة الجديدة قد فتحت آفاقاً أوسع للتعاون مع دور نشر عربية، مما يتيح تلبية احتياجات القارئ بأسعار مناسبة.
بدوره، أوضح محي الدين طه، من مكتبة الرسالة للأنوار، المتخصصة بالكتب التراثية، أن المكتبة جاءت إلى دمشق «حاملة تجربة ثقافية ناضجة تشكّلت في الشمال السوري». واعتبر أن المعرض يمثل مساحة لربط الأصالة بالمعرفة الحديثة، ويعزز الوعي الثقافي لدى القرّاء، ولا سيما طلاب العلم.
وأشار عامر القادري، صاحب دار آفاق، إلى التحديات الكبيرة التي واجهتها الدار في الشمال السوري، خاصة فيما يتعلق بالشحن وحقوق المؤلفين. وبيّن أن العودة إلى دمشق بعد التحرير أتاحت لقاء المؤلفين مباشرة، وإطلاق إصدارات جديدة لم تكن متاحة سابقاً.
من جانبه، صرح مصطفى جمعة، مدير دار نقش للطباعة والنشر، بأن المشاركة في المعرض تعزّز حضور الدار كجهة نشر سورية ذات بعد إقليمي، مشيراً إلى أن الانفتاح الثقافي أسهم في توسيع شبكة العلاقات وفتح أسواق جديدة للكتاب السوري.
وأكد محمد طلال حنش، مدير النشر في دار أسامة بن زيد، أن دور النشر التي نشطت في الشمال أدّت دوراً ثقافياً مهماً رغم الظروف الصعبة، لافتاً إلى أن معرض دمشق الدولي للكتاب يشكّل منصة أساسية لإيصال رسالة العلم والمعرفة إلى فئة الشباب.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الدور والمكتبات، وخلال سنوات نشاطها في الشمال السوري، لم تكن معزولة عن المشهد الثقافي العربي. بل سجلت حضوراً فاعلاً في معارض وملتقيات فكرية إقليمية عدة، وبنت شراكات مع دور نشر عربية في مصر ولبنان ودول الخليج وتركيا، وأسهمت في تداول الكتاب السوري خارج الحدود رغم ظروف الحرب التي عاشتها مدن الشمال السوري.
يشارك في معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية نحو 500 دار نشر، تعرض كتباً في مجالات متنوعة، بالإضافة إلى ركن الأطفال الذي يشهد عروضاً مسرحية تفاعلية. وتستمر فعاليات المعرض، الذي بدأ باستقبال الزوار منذ أمس، حتى الـ 16 من شباط الجاري.
وقد افتتح معرض دمشق الدولي للكتاب رسمياً أمس الأول، برعاية وحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع في قصر المؤتمرات بدمشق. وشهد الافتتاح مشاركة رسمية وثقافية واسعة، شملت عدداً من الوزراء والشخصيات السياسية والفكرية العربية، إلى جانب نخبة من الأدباء والمثقفين.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة