مباحثات فرنسية سورية لتحويل 32 مليون يورو من أموال رفعت الأسد المنهوبة لتمويل مشاريع تنموية


هذا الخبر بعنوان "دمشق تطالب بتحويل 32 مليون يورو من أموال نهبها رفعت الأسد لتمويل مشاريع" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" عن انطلاق مباحثات رفيعة المستوى بين الحكومتين الفرنسية والسورية، تهدف إلى تحديد آلية لتحويل مبلغ 32 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 37 مليون دولار، إلى سوريا. وتُشكل هذه الأموال جزءاً من عائدات بيع أصول تمت مصادرتها من رفعت الأسد، الذي صدر بحقه حكم قضائي في فرنسا عام 2022 بتهم تتعلق باختلاس أموال الدولة السورية وغسل الأموال.
بدأت هذه المحادثات الأسبوع الجاري بزيارة وفد سوري رفيع المستوى إلى العاصمة الفرنسية باريس، ترأسه نائب وزير العدل مصطفى القاسم والنائب العام حسن يوسف التربة. وأوضح مصدر دبلوماسي فرنسي أن الهدف الأساسي من هذه العملية هو "إعادة الأموال التي نهبها نظام فاسد إلى الشعب الذي سُرقت منه"، مع التأكيد على توجيهها لتمويل "مشاريع تنموية يتم الاتفاق عليها مع السلطات السورية، بحيث يكون لها تأثير مباشر وإيجابي على الشعب السوري". ويُتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن هذه المسألة قبل نهاية العام الحالي.
في حال إتمامه، سيُشكل هذا التحويل سابقة قانونية وتاريخية، كونه يُمثل المرة الأولى التي تُعاد فيها أموال منهوبة من نظام سابق إلى الدولة السورية الحالية. وتستند فرنسا في هذه الخطوة إلى إطار قانوني أُقر عام 2021، والذي يُجيز استخدام عائدات الأصول المصادرة لتمويل مشاريع تنموية تعود بالنفع على السكان المحليين، على الرغم من أن هذا القانون لم يُطبق عملياً من قبل. ووفقاً لمتحدث باسم وزارة العدل الفرنسية، فإن قيمة الأصول التي بيعت بموجب أوامر قضائية بلغت حتى الآن 47 مليون يورو، وهو ما يتجاوز المبلغ قيد النقاش (32 مليون يورو)، ويعود السبب في ذلك إلى أن جزءاً من العائدات لم يُحول بعد إلى الميزانية العامة. وحتى الآن، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاريع المحددة التي ستستفيد من هذه الأموال.
وكانت مصادر قد أفادت بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد اقترح في وقت سابق على الجانب الفرنسي توجيه هذه الأموال لتمويل مشاريع "العدالة الانتقالية" أو مشاريع زراعية، لا سيما وأن سوريا تعاني من الجفاف ونقص في موارد القمح. وفي هذا السياق، يرى المحامي السوري محمد العبدالله، مدير مركز العدالة والمساءلة، أن الأولويات يمكن أن تتوازى، مؤكداً: "لا داعي للتنافس بين العدالة والاحتياجات الأساسية، بل يجب أن يحدث كل شيء بالتوازي".
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد