غموض يلف تحركات التحالف الدولي في قاعدة الشدادي بالحسكة: هل بدأ الانسحاب أم إعادة التموضع؟


هذا الخبر بعنوان "التحالف يبدأ الانسحاب من قاعدة الشدادي وسط تضارب الأنباء حول إخلائها الكامل" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، تحركات ميدانية مكثفة داخل قاعدة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة الجنوبي شمال شرقي سوريا خلال الساعات الماضية. تأتي هذه التحركات وسط تقارير إعلامية متضاربة حول طبيعتها، وما إذا كانت تمثل تمهيدًا لانسحاب كامل للقوات أم مجرد عملية إعادة تموضع.
أفادت مصادر إعلامية بأن القوات الأميركية شرعت في سحب جزء من جنودها ومعدّاتها العسكرية من القاعدة. تزامن ذلك مع دخول أرتال من الشاحنات القادمة من إقليم كردستان العراق، في إطار ما وُصف بعملية إخلاء تدريجية للموقع. في المقابل، ذكر مراسل سوريا 24 أن الأعلام الأميركية لا تزال مرفوعة داخل القاعدة، وأن أبراج المراقبة تعمل، وعناصر الحراسة متواجدون في مواقعهم حتى لحظة إعداد هذا التقرير، مما يشير إلى أن القاعدة لم تُخلَ بالكامل بعد.
كما تحدثت تقارير إعلامية عن سماع أصوات انفجارات في محيط القاعدة. ربطت بعض المصادر هذه الانفجارات بعمليات إتلاف أو تفكيك لتجهيزات عسكرية قبل الانسحاب، إلا أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي حول طبيعة هذه الانفجارات أو ما إذا كانت ناجمة عن تفجير مقصود.
تُعد قاعدة الشدادي من القواعد العسكرية الرئيسية التابعة للتحالف الدولي في شمال شرقي سوريا، وقد لعبت دورًا محوريًا في العمليات ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”. كما شكّلت نقطة إسناد ودعم لقوات (قسد)، خاصة في جنوب الحسكة ومحيطها. على مدار السنوات الماضية، استُخدمت القاعدة كمركز لوجستي وأمني، بالإضافة إلى مساهمتها في التنسيق الميداني والعمليات الاستخباراتية لملاحقة خلايا التنظيم.
تندرج هذه التطورات ضمن سياق تحركات أوسع لقوات التحالف الدولي في شمال شرقي سوريا. فقد شهدت الأشهر الماضية عمليات إعادة انتشار وتقليص للقوات في عدد من القواعد والنقاط العسكرية، شملت نقل معدات وأفراد إلى مواقع أخرى داخل سوريا أو إلى الأراضي العراقية. ورافق هذه التحركات تقارير عن نقل دفعات من معتقلي تنظيم “داعش” إلى خارج الأراضي السورية، إلى جانب تقليص الوجود في بعض النقاط العسكرية الفرعية في محافظتي الحسكة ودير الزور.
على الرغم من تعدد التقارير الإعلامية، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي عن وزارة الدفاع الأميركية أو قيادة التحالف الدولي يوضح طبيعة التحركات الجارية في قاعدة الشدادي، أو ما إذا كانت تمثل انسحابًا كاملًا أم إعادة تموضع مؤقتة. يفتح هذا الغموض الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل الوجود العسكري الأميركي في شمال شرقي سوريا، وانعكاسات أي تغيير محتمل على الوضع الأمني، ودور القوات المحلية، بالإضافة إلى مواقف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف السوري.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سياسة