السويداء: توقيف عنصر أمن داخلي متهم بجريمة "المتونة" وسط تجدد الاشتباكات


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. توقيف عنصر أمن داخلي متهم بجريمة “المتونة”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء السبت السابع من شباط، عن توقيف أحد المشتبه بهم في ارتكاب جريمة منطقة "المتونة" بريف محافظة السويداء، وكشفت أنه عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة. ونقلت الوزارة عن قائد الأمن الداخلي في السويداء، حسام الطحان، تأكيده وقوع جريمة مروعة بحق خمسة مواطنين من المتونة، أسفرت عن مقتل أربعة منهم وإصابة الخامس بجروح خطيرة.
وقد باشر فرع المباحث الجنائية في قيادة الأمن الداخلي بالمحافظة، على الفور، بمتابعة القضية لكشف ملابساتها وتحديد الجهة المسؤولة عن هذا الفعل الجبان، وفقًا لبيان وزارة الداخلية. وأوضح البيان أن التحقيقات الأولية، بالتعاون مع أحد الناجين من إطلاق النار، أظهرت أن أحد المشتبه بهم هو عنصر من مديرية الأمن الداخلي، مما أدى إلى توقيفه وإحالته للتحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية.
وقدمت قيادة الأمن الداخلي في السويداء تعازيها لذوي الضحايا، مؤكدة رفضها القاطع لأي "تجاوز" بحق المواطنين، وشددت على عدم التساهل مع أي فعل يهدد أمن وسلامة الأهالي. كما أكدت القيادة التزامها الكامل بحماية المدنيين ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التعدي على حقوقهم، داعية أبناء المحافظة إلى ضبط النفس والثقة بالإجراءات المتخذة. وأكد قائد الأمن الداخلي أن العدالة ستأخذ مجراها لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة ومحاسبة الجناة بغض النظر عن تبعيتهم.
وكانت مصادر محلية قد أفادت، مساء السبت، بمقتل عدد من الأشخاص أثناء عملهم في الأراضي الزراعية بقرية "المتونة" بريف السويداء، إثر استهدافهم بإطلاق رصاص من قبل مسلحين. وذكرت شبكات إخبارية محلية، منها "تجمع أحرار حوران"، أن أربعة أشخاص على الأقل قُتلوا وأُصيب آخرون جراء تعرضهم لإطلاق نار في حقل زيتون بالقرية التي تسيطر عليها قوى الأمن الداخلي، دون توفر معلومات عن هويات الضحايا حينها.
وفي سياق متصل، تجددت الاشتباكات في السادس من شباط الحالي بين عناصر الأمن الداخلي و"الحرس الوطني" في محافظة السويداء جنوبي سوريا، مما أسفر عن خسائر مادية في ممتلكات المدنيين. وأفاد مراسل عنب بلدي أن "الحرس الوطني"، المدعوم من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية حكمت الهجري، أطلق قذائف الهاون على قرية المزرعة، ثم استهدفها بالرشاشات الثقيلة. وبحسب المراسل، ردت قوات الأمن الداخلي المتمركزة على نقاط التماس على مصادر إطلاق النار. وتعتبر قرية المزرعة إحدى أبرز النقاط الحكومية في ريف السويداء، وينحدر منها القيادي في "مضافة الكرامة" ليث البلعوس، وهو من الشخصيات الدرزية الموالية للحكومة.
من جانبه، اتهم "الحرس الوطني" الحكومة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف المحاور الغربية للمدينة بقذائف رشاشة وهاون، بالإضافة إلى استخدام الطائرات المسيّرة. وقال "الحرس الوطني" إن القوات الحكومية استهدفت بلدة المجدل بثماني قذائف هاون سقطت داخل الأحياء السكنية، تلتها محاولات تسلل من مجموعات متمركزة في بلدة المزرعة. وأضاف أن وحداته تصدت لمصادر الإطلاق دون تغيير في وضع الجبهات. كما أشار في بيان آخر إلى أن القوات الحكومية المتمركزة في بلدات ريمة حازم والمنصورة وولغا استهدفت بقذائف الهاون الأحياء السكنية في المحور الشمالي الغربي للمدينة، مؤكدًا أن وحداته تعاملت مع مصادر الخرق والإطلاق بـ"الوسائط النارية المناسبة".
يُذكر أن أحداث السويداء بدأت في الثاني عشر من تموز 2025، إثر عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، وتطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات. تدخلت الحكومة السورية في الرابع عشر من تموز لفض النزاع، لكن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين دروز، مما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها تلك التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية. وفي السادس عشر من تموز، انسحبت القوات الحكومية من السويداء بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، أعقبها انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، مما أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل "فزعات عشائرية" لنصرتهم. وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية يقضي بوقف العمليات العسكرية. وشكلت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية "اللجنة القانونية العليا" في السويداء في السادس من آب 2025، وهي هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا بعد خروج القوات الحكومية، وضمت ستة قضاة وأربعة محامين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة