أزمة سياسية تهز بريطانيا: استقالة كبير موظفي ستارمر وتحقيق في تعويضات ماندلسون على خلفية «ملفات إبستين»


هذا الخبر بعنوان "استقالة كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني على خلفية «ملفات إبستين»" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مورغان ماكسويني، كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته يوم الأحد، في خضم تصاعد الضغوط على ستارمر بسبب قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. يواجه ستارمر أكبر أزمة له خلال 18 شهراً من توليه السلطة، وذلك بعد أن كشفت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي تفاصيل جديدة حول العلاقة الوثيقة لماندلسون بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. كما أشارت الأدلة الجديدة إلى شبهة استعداد السفير السابق لتسريب معلومات حكومية.
صرح ماكسويني، الذي يُعتبر المستشار الأقرب لستارمر وأحد مهندسي نجاح الزعيم العمالي في انتخابات بريطانيا في يوليو 2024، في بيان له، بأنه كان منخرطاً بشكل وثيق في قرار تعيين ماندلسون. وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»، أن «قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً. لقد ألحق ضرراً بحزبنا، وببلدنا، وبالثقة بالسياسة نفسها». وتابع قائلاً: «عندما طُلب رأيي، نصحتُ رئيس الوزراء بإتمام هذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة».
في سياق متصل، أعلنت الحكومة البريطانية عن فتح تحقيق في دفع حزمة تعويضات نهاية خدمة لبيتر ماندلسون بعد إقالته في سبتمبر 2025 من منصبه. ويخضع بيتر ماندلسون حالياً لتحقيق أمني، للاشتباه في تسريبه معلومات مؤثرة إلى جيفري إبستين بشأن البورصة، خاصة عندما كان وزيراً في حكومة غوردون براون بين عامي 2008 و2010. وقد جرى تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون يوم الجمعة. ووفقاً للصحافة البريطانية، حصل السفير السابق على تعويض نهاية خدمة يتراوح بين 38.750 و55.000 جنيه إسترليني بعد إقالته من قبل كير ستارمر.
صرح متحدث باسم وزارة الخارجية يوم الأحد بأن عقد ماندلسون أُنهي «وفق المشورة القانونية وشروط عمله»، لكنه أضاف: «جرى فتح تحقيق في ضوء المعلومات الجديدة التي ظهرت والتحقيق الجاري للشرطة». واقترح وزير العمل، بات ماكفادن، وهو من أبرز الوزراء، أن «يُعيد» السفير السابق الأموال أو «يتبرع بها لجمعية خيرية». كما أكد ماكفادن مجدداً دعمه لرئيس الوزراء الذي واجه دعوات للاستقالة من داخل حزبه.
من جانبه، صرح متحدث باسم بيتر ماندلسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الأخير «يشعر بالأسف، وسيظل يشعر بالأسف حتى آخر أنفاسه، لتصديقه أكاذيب إبستين بشأن أفعاله الإجرامية». وأضاف: «لم يكتشف الحقيقة بشأن إبستين إلا بعد وفاته في عام 2019. وهو يشعر بأسف عميق؛ لأن النساء والفتيات العاجزات والضعيفات لم يحصلن على الحماية التي كنّ يستحققنها».
واجه وزير العمل بات ماكفادن أسئلة من وسائل إعلام يوم الأحد حول مستقبل رئيس الوزراء، وأقر بوجود احتمال بعدم استمراره في منصبه. وبدا أيضاً أن ديفيد لامي، نائب رئيس الحكومة، كان على خلاف مع ستارمر بشأن قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. وقال ماكفادن لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إذا بقي رئيس الوزراء في منصبه، فأعتقد أن ذلك لن يحدث فرقاً نهائياً». ونقلت صحيفة «تلغراف» عن مقربين للامي أنه حذّر ستارمر من ترشيح ماندلسون، حيث كان لامي وزيراً للخارجية وقت تعيين السفير. ولدى سؤاله عما إذا كانت قيادة ستارمر تعاني مأزقاً كبيراً، أجاب ماكفادن قائلاً: «إنه يتعين على حزب العمال دعم ستارمر، لأن تغيير رئيس الوزراء كل 18 شهراً أو عامين لن يعود بالنفع على البلاد». وأضاف: «أدرك أن هذا الأسبوع كان مليئاً بالأخبار السيئة». ووفقاً لصحيفة «تايمز»، أخبرت النائبة السابقة لرئيس الوزراء أنجيلا رينر مقربين لها بأنها حذّرت ستارمر من تعيين ماندلسون في هذا المنصب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة