معرض دمشق الدولي للكتاب: الوسائل التعليمية الحديثة ترسم ملامح مستقبل التعلم في سوريا


هذا الخبر بعنوان "الوسائل التعليمية تحجز مكانها في معرض دمشق الدولي للكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: شهدت أجنحة معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية حضوراً لافتاً للوسائل التعليمية الحديثة، مما يعكس اهتماماً متزايداً بتطوير بيئة تعليمية متكاملة تواكب التطورات التربوية وتلبي احتياجات الأطفال في مختلف مراحلهم العمرية، من الطفولة المبكرة وصولاً إلى المراحل الابتدائية.
وقد استقطبت الأجنحة المتخصصة إقبالاً كبيراً من إدارات المدارس والمعلمين والأهالي، الذين حرصوا على الاطلاع على أحدث ما قدمته الشركات ودور النشر في مجالات الوسائل التفاعلية، وأدوات المونتيسوري التي تمثل فلسفة تربوية شاملة تركز على الطفل، بالإضافة إلى المواد التعليمية الإلكترونية والمجسمة، والكتب التي تدعم المناهج الدراسية.
وفي هذا السياق، أوضح مدير المبيعات في شركة “عبقري”، زكي عاشور، لـ سانا أن مشاركة الشركة في المعرض أضافت قيمة نوعية من خلال عرض مجموعة متنوعة من الوسائل التعليمية وأدوات المونتيسوري، التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من العديد من المناهج التعليمية. وأشار عاشور إلى أن منتجات الشركة تستهدف جميع الفئات العمرية، بدءاً من حديثي الولادة وحتى طلاب المرحلة الابتدائية. كما لفت إلى الأهمية الكبيرة للوسائل التعليمية في العملية التربوية، كونها تسهم في فهم اهتمامات الطفل وميوله وطريقة تفكيره ومشاعره، مؤكداً أن المرحلة الراهنة سهّلت توفير أصناف كانت صعبة الاستيراد سابقاً، وأن الشركة تتعاون حالياً مع نحو 30 مصمماً لتطوير وتنفيذ تصاميم جديدة وطرحها في السوق المحلية.
من جانبه، بيّن مسؤول المبيعات والتسويق في دار الفكر، حسان صديق، أن الدار قدمت هذا العام أصنافاً جديدة من الوسائل التعليمية التي كانت غائبة عن السوق في السابق. وأوضح صديق أن المعروضات تشمل وسائل إلكترونية حديثة وأخرى إسفنجية تعليمية، موجهة للمدارس الخاصة والعامة على حد سواء. وأكد وجود إقبال يومي من إدارات المدارس على هذه الوسائل، معتبراً أن التنظيم الجيد والحضور الواسع في المعرض ساهما في تعزيز فرص التعريف بالمنتجات التعليمية الجديدة، بما يخدم العملية التعليمية في المؤسسات التربوية.
بدورها، أشارت سميرة شكر من دار “سوروجيني” إلى أن الدار متخصصة في ألعاب المونتيسوري والوسائل التعليمية الموجهة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، والتي تشمل الفئة العمرية من الأشهر الأولى وحتى خمس أو ست سنوات. وأوضحت شكر أن أهمية وجود هذه الوسائل في معرض الكتاب تكمن في دورها المحوري في تعليم الطفل قبل دخوله المدرسة، وذلك عبر أدوات تفاعلية تعتمد على الخشب عالي الجودة، وتشجع التعلم الحسي والحركي بعيداً عن أساليب التلقين التقليدية. وأضافت أن توفير هذه المنتجات أصبح أسهل بعد أن كانت تواجه صعوبات في الاستيراد، مبينةً أن الإقبال على الجناح جيد ومفاجئ، مع اهتمام واضح من الأهالي بدعم تعلم أطفالهم في المراحل المبكرة.
من جهته، أوضح عمران الحلبي من “دار المبدع” أن الدار تقدم كتباً ووسائل تعليمية للأطفال من عمر سنة وحتى عشر سنوات، تتضمن مواد في الحساب والعلوم واللغات، مما يسهم في دعم العملية التعليمية وتنمية المهارات الأساسية لدى الطفل. وأشار الحلبي إلى الإقبال الكبير على هذه الإصدارات والوسائل خلال المعرض، معتبراً أن المشاركة تتيح التواصل المباشر مع الأهالي والمؤسسات التعليمية، وتسهم في تعزيز ثقافة التعلم المبكر والمتنوع.
إن الحضور المتنامي للوسائل التعليمية في معرض دمشق الدولي للكتاب يعكس تحولاً في النظرة إلى العملية التربوية، حيث لم يعد الكتاب وحده الأداة المعرفية الأساسية، بل باتت الوسائل التفاعلية المساندة جزءاً لا يتجزأ من منظومة تعليمية متكاملة، تستهدف تنمية التفكير والإبداع والمهارات العملية لدى الطفل. ويؤكد هذا التوجه أن المعرض، إلى جانب كونه منصة للكتاب والنشر، أصبح مساحة لعرض أحدث التجارب في تطوير بيئة التعليم في سوريا، بما يدعم بناء جيل يمتلك أدوات المعرفة ومهارات العصر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي