دراسة هولندية تكشف: تقليل مشاهدة التلفاز ساعة يومياً يقلل خطر الاكتئاب ويعزز الصحة النفسية


هذا الخبر بعنوان "دراسة حديثة: تقليل وقت مشاهدة التلفاز ساعة يومياً يعزز الصحة النفسية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة، أجريت في أمستردام، أن تخصيص ساعة واحدة يومياً بعيداً عن مشاهدة التلفاز يمكن أن يساهم بشكل فعال في تقليل خطر الإصابة بالاكتئاب، خصوصاً بين الأفراد في منتصف العمر، الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و60 عاماً. هذا الاكتشاف يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة لتبني أنماط حياة أكثر نشاطاً كركيزة أساسية للحفاظ على الصحة النفسية.
قام بإجراء هذه الدراسة باحثون هولنديون ضمن إطار مشروع «Lifelines» الطموح، وهو مشروع مشترك بين قسم علم الوبائيات في جامعة غرونينغن ومركز الطب الأكاديمي التابع للجامعة ذاتها. شملت الدراسة متابعة أكثر من 65 ألف شخص بالغ، لم يكن أي منهم يعاني من الاكتئاب في بداية فترة المتابعة التي استمرت لأربع سنوات. وقد تم نشر النتائج التفصيلية لهذه الدراسة في مجلة «European Psychiatry» العلمية المرموقة.
أظهرت النتائج بوضوح أن استبدال ساعة واحدة فقط من مشاهدة التلفاز يومياً بأنشطة بديلة أدى إلى خفض عام في خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 11 بالمئة. وكان هذا التأثير أكثر بروزاً وإيجابية لدى البالغين في الفئة العمرية المتوسطة؛ حيث انخفض الخطر لديهم بنسبة 18.8 بالمئة عند استبدال ساعة واحدة، ووصل إلى 29 بالمئة عند استبدال ساعة ونصف، وبلغ 43 بالمئة عند استبدال ساعتين يومياً.
احتلت الرياضة المرتبة الأولى كأكثر الأنشطة فعالية في هذا السياق، فاستبدال 30 دقيقة من مشاهدة التلفاز بممارسة نشاط رياضي أسهم في تقليل خطر الاكتئاب بنسبة 18 بالمئة. في المقابل، لوحظ انخفاض بنحو 10 بالمئة عند استبدال وقت التلفاز بنشاط بدني مرتبط بالعمل، وبنسبة 9 بالمئة تقريباً عند استبداله بالنوم. ومن المثير للاهتمام أن الأعمال المنزلية لم تُظهر أي تأثير ملحوظ في خفض هذا الخطر.
أوضح الباحثون أن الفائدة المستخلصة من تقليل وقت مشاهدة التلفاز كانت أقل وضوحاً لدى كبار السن، إلا في حال زيادة مدة ممارسة الرياضة. كما لم يظهر التأثير بشكل ملحوظ لدى فئة الشباب الذين يمارسون بالفعل نشاطاً بدنياً كافياً. وأكد الباحثون أن الهدف الأساسي ليس إلغاء مشاهدة التلفاز بشكل كلي، بل يكمن في إعادة توزيع الوقت المخصص له لصالح أنشطة أكثر حيوية ونشاطاً، لما لذلك من تأثير إيجابي عميق في دعم التوازن النفسي وتحفيز العمليات الدماغية المرتبطة بتحسين المزاج.
تجدر الإشارة إلى أن الاكتئاب يُصنف كواحد من أكثر الاضطرابات النفسية انتشاراً على مستوى العالم، مما يؤكد على الضرورة الملحة لتبني عادات يومية أكثر نشاطاً. هذه الخطوات البسيطة قد تلعب دوراً محورياً في تعزيز الصحة النفسية والوقاية من المخاطر المرتبطة بهذا الاضطراب.
صحة
صحة
صحة
صحة