دراسة حديثة تكشف: لماذا لا تتطابق نتائج التمارين الرياضية دائماً مع توقعات فقدان الوزن؟


هذا الخبر بعنوان "التمارين الرياضية وفقدان الوزن.. لماذا لا تتطابق النتائج دائماً مع التوقعات؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن-سانا: كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ديوك الأمريكية أن ممارسة التمارين الرياضية لا تؤدي بالضرورة إلى فقدان الوزن بالقدر المتوقع دائماً، الأمر الذي يثير تساؤلات حول الاعتقاد الشائع بأن حرق المزيد من السعرات الحرارية يترجم حتماً إلى انخفاض في الوزن.
وأوضحت صحيفة "نيويورك بوست" أن الدراسة تشير إلى آلية يعتمدها الجسم، حيث لا يضيف جميع السعرات الحرارية التي يتم حرقها أثناء التمرين إلى إجمالي استهلاكه اليومي للطاقة، بل يعوّض جزءاً منها عن طريق خفض استهلاك الطاقة في وظائف داخلية أخرى حيوية.
وبحسب "كليفلاند كلينيك"، وهي مؤسسة طبية أكاديمية متخصصة في البحث العلمي والتعليم الطبي، يحرق الجسم بشكل طبيعي ما بين 1300 و2000 سعرة حرارية يومياً دون أي نشاط رياضي، وذلك تبعاً لعوامل متعددة. ومع ذلك، وبعد مراجعة 14 دراسة أخرى شملت 450 شخصاً، وجد باحثو جامعة ديوك الأمريكية أن حوالي 72 بالمئة فقط من السعرات الحرارية المحروقة خلال التمارين تنعكس فعلياً على إجمالي الإنفاق اليومي للطاقة، بينما يتم إعادة توجيه النسبة المتبقية لعمليات أخرى داخل الجسم.
وأشار الباحثون إلى أن هذا التعويض يكون أكثر وضوحاً في التمارين الهوائية، مثل الجري، وقد يختلف في تمارين المقاومة ورفع الأثقال. كما لفتوا إلى أن الجمع بين الحمية الغذائية الصارمة والتمارين المكثفة قد يحفز الجسم على زيادة هذا التعويض، مما يحد من التأثير المرجو لكليهما على الوزن.
وعلى الرغم من هذه النتائج، أكدت الدراسة على الفوائد الصحية الجمة للتمارين الرياضية، بما في ذلك تقليل الالتهابات المزمنة، وتحسين توازن الهرمونات، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المختلفة. وشددت على أن النظام الغذائي يظل الأداة الأساسية والأكثر فعالية للتحكم في الوزن، بينما تبقى الرياضة ركيزة أساسية لتعزيز الصحة العامة واللياقة البدنية.
وفي ضوء هذه المعطيات، تؤكد الدراسات الصحية أن فقدان الوزن لا يعتمد على التمارين الرياضية وحدها، بل يتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة استجابة الجسم الفردية، وذلك لتحقيق الفائدة الصحية المرجوة على المدى الطويل.
صحة
صحة
صحة
صحة