نقابة الفنانين السوريين تحذر من تجاوز صلاحياتها وتشدد على الالتزام بالضوابط القانونية


هذا الخبر بعنوان "“نقابة الفنانين” تتحرك تجاه تجاوزات لصلاحياتها" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت نقابة الفنانين في سوريا أنها الجهة الوحيدة المخولة بإصدار موافقات تسهيل المهمات لأي جهة منتجة في المجال الفني، مؤكدة أنه لا يحق لأي جهة أخرى منح هذه الموافقات متجاوزة صلاحيات النقابة. وشددت النقابة على أن أي تجاهل للمرور عبرها سيضع الجهة المخالفة تحت طائلة المسؤولية القانونية.
وبررت النقابة موقفها بكونها تراقب عن كثب التجاوزات الحاصلة بحق الصلاحيات الممنوحة لها قانونًا، مشيرة إلى تكرار هذه التجاوزات. وأكدت النقابة دورها كجهة مشرفة أساسية وداعمة للحركة الفنية، على غرار ما هو معمول به في الدول المتحضرة. كما أكدت أنها الجهة المشرفة على العمل الفني في سوريا والمسؤولة عن حقوق أعضائها من الفنانين من جميع المهن، والذين يمثلون السواد الأعظم من المشتغلين في الفنون في سوريا.
وفي بيان صدر فجر اليوم الأحد 15 شباط، أكدت النقابة ضرورة استيفاء كافة الرسوم القانونية المترتبة على عمل الجهات المنتجة للفنون، لصالح صناديق النقابة التي تدعم صناديق التقاعد والضمان الصحي. واعتبرت أن عدم دفع هذه الرسوم للنقابة يعد تعديًا صريحًا على حقوقها المالية والقانونية، ويحمل الجهة الممتنعة أو التي تسدد لجهات أخرى كامل المسؤولية القانونية.
كما شددت النقابة على منع عمل غير النقابيين إلا بعد حصولهم على موافقة النقابة وإذن عمل رسمي منها. وألزمت النقابة في بيانها جميع الشركات العاملة في المجال الفني دون استثناء بتوثيق عقودها الشفافة لدى مكتبي العقود والدراما في نقابة الفنانين، لضمان حقوق النقابة القانونية وضمان عدم التهرب الضريبي، وذلك دون إبطاء وتحت طائلة المسؤولية القانونية.
وطالبت النقابة جميع العاملين في الشأن الفني بإرسال قوائم كاملة بأسماء العاملين في الأعمال الفنية التي يقومون بها، سواء كانوا سوريين أو عرب، لضمان حسن سير العمل وتسهيله ودعمه، وتحصيل حقوق الأعضاء دون مواربة. وختمت النقابة بيانها بأن الالتزام بهذه القوانين والخطوات يضمن سير عمل محترم ومحترف ودون تعدي من أي جهة أخرى بغير حق، وأن مخالفتها سيرتب على الجهة المخالفة تحمل التبعات القانونية التي قد تصل إلى إيقاف الأعمال والتحرك للقضاء.
في سياق متصل، كان نقيب الفنانين السوريين، مازن الناطور، قد صرح في حديث سابق مع عنب بلدي، أن أولويات نقابة الفنانين هي رعاية مصالح الفنانين وحمايتهم من أي اعتداء، ومحاولة إنصافهم وحفظ حقوقهم، بالإضافة إلى السعي لتحقيق الحد الأدنى من الكفاية المعيشية لهم بما هو متاح. وفيما يتعلق بالعلاقة بين الفنانين والنقابة، يرى الناطور أن الحكم على هذه العلاقة يعود لأعضاء النقابة أنفسهم، نافيًا وجود شرخ حالي، ومؤكدًا أن النقابة تقوم بواجباتها. وأضاف أنه من غير الممكن إقناع أي شخص بوجود شرخ أو موقف سلبي إن لم يكن يشعر به بنفسه، مشيرًا إلى أن المواقف الشخصية من قيادة النقابة شأن يخص أصحابها.
كما دعت نقابة الفنانين السوريين إلى التحلي بالمسؤولية والدقة في تصريحات الفنانين الصحفية والإعلامية، بهدف تعزيز السلم الأهلي ودفع عجلة النهوض، بدلًا من التسبب في تشويش لا معنى ولا مبرر له. وأكدت النقابة رفضها لأي تصريح يصدر من أي فنان يعزز فكرة “المناطقية”، أو يحتوي أي نوع من أنواع التمييز بين السوريين، سواء كان هذا الفنان عضوًا في النقابة أم لا، وذلك بحسب ما ورد في بيان نشرته في 18 من تشرين الثاني 2025.
وذكرت النقابة أن النظام السوري السابق وخلال عقود طويلة، دأب على “غرز أسافينه الخبيثة” بين مكونات المجتمع السوري، بهدف تفريق الصف وضرب التلاحم الوطني والاجتماعي، وبالتالي السيطرة على المجتمع من خلال إضعافه وتشتيت شمله. وأضافت أن ذلك كان يتم تارة من خلال إشاعة التنمر على مكونات المجتمع مناطقيًا وطائفيًا وعرقيًا، وتارة أخرى من خلال التمييز عبر التحيز لطيف أو لآخر من أطياف المجتمع السوري. واعتبرت النقابة أن سوريا بكل مدنها هي لكل السوريين، وأن عاصمتها “العظيمة” دمشق هي حضن لجميع السوريين.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة