وزير الخارجية العراقي يكشف دوافع بغداد لاستقبال معتقلي "الدولة الإسلامية" من سوريا ومخاوفها الأمنية


هذا الخبر بعنوان "العراق يوضح أسباب استقبال معتقلي تنظيم “الدولة” من سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن قرار العراق باستقبال معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من السجون السورية نابع من خشية بغداد من هروبهم وما قد يشكلونه من تهديد لأمن العراق. وأشار حسين إلى أن "الغالبية العظمى منهم من كوادر الصف الأول وقادة الإرهابيين، وهم حاليًا محتجزون في السجون العراقية".
وفي مقابلة مع وكالة "رووداو" الكردية نُشرت اليوم الأحد 15 شباط، أوضح وزير الخارجية أن العراق استقبل 5714 معتقلاً من عناصر تنظيم "الدولة"، منهم 470 مواطنًا عراقيًا، بينما البقية من جنسيات أجنبية.
وأضاف حسين أن العراق يمتلك "تجربة مع تنظيم الدولة وهو يشكل تهديدًا"، مبينًا أن التنظيم "كان صغيرًا جدًا عندما هاجم الموصل في حزيران 2014، لكنه سيطر عليها بسرعة، مما يدل على أن فكر التنظيم وأيديولوجيته لهما جذور في المجتمع". وشدد على أن التنظيم لا يمثل خطرًا كمجموعة مسلحة فحسب، بل كأيديولوجية، وهو "ينشط حاليًا في سوريا بالفعل".
وكشف حسين عن تواصل مستمر مع الدول الأخرى لحثها على استعادة مواطنيها الذين قاتلوا في صفوف التنظيم، واصفًا هذه العملية بأنها طويلة وليست سهلة. وأفاد بأن العراق بدأ التحقيق مع المعتقلين، رغم أن لديهم ملفات لدى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وقد حوكموا هناك. ونوه إلى أن المشكلة تكمن في أن تلك المحاكم غير معترف بها دوليًا لعدم تبعيتها لدولة، مؤكدًا أن بلاده تسعى لجمع معلومات جديدة عنهم.
وفي سياق متصل، أكد الوزير العراقي على استقرار بلاده، لكنه وصف الوضع في المنطقة بالخطير، معربًا عن أمله في ألا تصل "النيران" إلى العراق، بصفته إحدى دول المنطقة.
في تطور ذي صلة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) عن استكمال عملية نقل معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من السجون السورية إلى العراق. وذكرت القيادة المركزية في بيان صدر في 13 من شباط الحالي، أنها نقلت آخر دفعة من معتقلي التنظيم، في خطوة تهدف إلى "ضمان بقاء المعتقلين آمنين في مرافق الاحتجاز".
وأوضحت "سينتكوم" أن مهمتها، التي استمرت 23 يومًا منذ 21 من كانون الثاني الماضي، أسفرت عن نجاح القوات الأمريكية في نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من تنظيم "الدولة" من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الحجز العراقي.
من جانبها، كشفت وزارة العدل العراقية عن وضع جميع المعتقلين في سجن واحد، مشيرة إلى أن التحقيق معهم ومحاكمتهم سيتم وفق القانون العراقي. وأكد المتحدث باسم الوزارة، أحمد لعيبي، في تصريحات سابقة لوكالة الأنباء العراقية، "الدور الأساسي" للعراق في التحالف الدولي لمحاربة التنظيم، مضيفًا أن استقبال العراق للمعتقلين تم بناءً على طلب من التحالف الدولي.
وتابع أن وزير العدل العراقي، خالد شواني، صرح بأن الإجراءات المتخذة بشأن المعتقلين تمت "بالتنسيق مع التحالف الدولي"، مؤكدًا أن عملية إطعام عناصر معتقلي تنظيم "الدولة" يتكفل بها التحالف الدولي وليس العراق. وقد أعلن العراق في أكثر من مناسبة عن تواصله مع الدول التي يحمل عناصر تنظيم "الدولة" المنقولون إليه جنسيتها، مطالبًا إياها بتحمل مسؤولياتها تجاه هؤلاء العناصر، إلا أنه لم يتلقَ ردودًا إيجابية في هذه المسألة.
وفي سياق آخر، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن بغداد ودمشق على تواصل على المستويين الدبلوماسي والأمني. وبخصوص الحوار بين الحكومة السورية و"قسد"، أعرب حسين عن دعم العراق لهذا الحوار، منوهًا إلى احتمالية اجتماعه معهم في مؤتمر ميونخ للأمن.
وعبر حسين عن سعادته بوجود الحكومة السورية و"قسد" ضمن وفد واحد في مؤتمر ميونيخ، معربًا عن أمله في نجاح الحوار بينهما، لأن "البديل كان الحرب، والحرب كانت خطيرة جدًا على الكورد، وعلى سوريا نفسها، وعلى العراق أيضًا". وأضاف أن استمرار الحرب كان سيخلق مشاكل كبيرة، منها ما يتعلق بمعتقلي تنظيم "الدولة"، ومنها احتمال تدفق أعداد كبيرة من الناس عبر الحدود ليصبحوا لاجئين في العراق.
وكان الجيش السوري قد نفذ عملية عسكرية ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي كانت تسيطر على شمال شرقي سوريا، وأسفرت عن سيطرة الحكومة السورية على مناطق واسعة شرقي سوريا. وتوصل الطرفان إلى اتفاق في 30 من كانون الثاني الماضي، باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة