ترامب يمارس ضغوطاً متعددة الأوجه: تحذيرات لإيران، دعوات لأوكرانيا، أسلحة لتايوان، ومطالب لكوبا


هذا الخبر بعنوان "ترامب يضغط في أربع جبهات… رسائل متزامنة لإيران وأوكرانيا وتايوان وكوبا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام استراتيجية الضغط في ملفات دولية متعددة، تمتد من إيران إلى أوكرانيا، مروراً بتايوان وكوبا. تعكس تصريحاته الأخيرة سعياً حثيثاً لفرض شروط تفاوضية صارمة، حيث يوازن بين التلويح بالتصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية، مع تقديم إشارات دبلوماسية محسوبة في الوقت نفسه.
تحذير لطهران
في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "اير فورس وان" الليلة الماضية، جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيره لإيران من مغبة عدم التوصل لاتفاق. ونقلت عنه وكالة فرانس برس قوله: "سأشارك في المحادثات التي ستجري مع إيران في جنيف، بشكل غير مباشر"، مضيفاً: "لا أعتقد أن الإيرانيين يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق". يأتي هذا التحذير قبيل انعقاد جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف اليوم الثلاثاء، فيما سبقه تهديدات متكررة من ترامب بشن عمل عسكري ضد طهران، على خلفية قمعها للاحتجاجات المناهضة للحكومة وبسبب برنامجها النووي. وترافقت تحذيرات ترامب مع حشود عسكرية أمريكية غير مسبوقة في الشرق الأوسط، حيث وصلت حاملتا طائرات مع مجموعة من السفن القتالية، إضافة إلى طائرات مقاتلة وطائرات نقل.
دعوة لأوكرانيا للإسراع في التفاوض
عقب جولتي مفاوضات في الإمارات قبل أيام لم تسفرا عن تقدم كبير، تبدأ روسيا وأوكرانيا اليوم الثلاثاء جولة جديدة. وفي هذا السياق، حض ترامب كييف على التحرك بسرعة لإنهاء الصراع المستمر منذ أربع سنوات مع روسيا، وقال: "من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة". وتتعثر المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين موسكو وكييف حول تقديم الأخيرة تنازلات تتعلق بمساحات من الأراضي مقابل ضمانات أمنية، حيث تطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن الـ20% المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تستطع موسكو الاستيلاء عليها، وهو ما ترفضه كييف وتعتبره بمثابة استسلام.
مزيد من الأسلحة إلى تايوان
وفيما يخص تايوان، ورغم تحذيرات الصين لواشنطن من دعمها، أعلن ترامب أنه سيتخذ "قريباً" قراره بشأن إرسال المزيد من الأسلحة إليها، وقال: "أتحدث مع الرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن تايوان .. لدينا علاقة جيدة وأجرينا مؤخراً محادثة بناءة، ولكن سنتخذ قراراً بشأن إرسال أسلحة إلى تايوان في وقت قريب جدا". وفي مكالمة هاتفية مع ترامب في الـ 4 من شباط الجاري، كان شي دعا إلى "الاحترام المتبادل" في العلاقات مع الولايات المتحدة، محذراً واشنطن بشأن مبيعات الأسلحة إلى تايوان التي تعتبرها الصين جزءاً منها. ولا تعترف واشنطن رسمياً بتايوان، لكنها الداعم العسكري الرئيسي للجزيرة، حيث أعلنت تايبيه في كانون الأول الماضي أن الولايات المتحدة وافقت على بيعها أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، وبعد ذلك بوقت قصير، أجرت الصين مناورات واسعة النطاق بالذخيرة الحية لمحاكاة حصار للموانئ الرئيسية في تايوان.
دعوة كوبا لإبرام اتفاق
من جانب آخر، عاود ترامب تحذيراته لكوبا، ووصفها بأنها "دولة فاشلة"، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق مع واشنطن. وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستطيح بالحكومة الكوبية كما فعلت في فنزويلا، أجاب ترامب "لا أعتقد أن ذلك سيكون ضرورياً". وأشار الرئيس الأمريكي الذي تفرض إدارته حظراً نفطياً مشدداً على كوبا، إلى أن ما يواجهه هذا البلد من نقص حاد في الوقود وانقطاع متكرر للتيار الكهربائي، "يمثل تهديداً إنسانياً". وتفرض الولايات المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي حصاراً خانقاً على كوبا، شدده ترامب خلال الأشهر الماضية بفرض عقوبات على السفن التي تنقل النفط إلى البلاد، وفرض رسوم جمركية على الموردين. وبعد إطاحة الولايات المتحدة برئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، توقفت كاراكاس التي كانت المورد الرئيسي لهافانا، عن إرسال شحنات نفط في منتصف كانون الثاني الماضي، كما أعلنت المكسيك أنها ستوقف توريد النفط أيضاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة