دمشق تتألق بزينة رمضان: انتعاش الأسواق واستقرار الأسعار عشية الشهر الفضيل


هذا الخبر بعنوان "عشية حلول شهر رمضان المبارك… الزينة والفوانيس تضيء أسواق دمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عشية حلول شهر رمضان المبارك، استعادت أسواق دمشق حيويتها المعهودة، حيث ازدانت واجهاتها بالفوانيس المضيئة وحبال الزينة، في مشهد يعكس الإقبال المتزايد على مستلزمات الزينة الرمضانية، ضمن تقليد سنوي يجسد الفرح بقدوم الشهر الفضيل.
في جولة لمراسلة سانا على عدد من المحال المتخصصة ببيع مستلزمات الزينة في سوقي الحميدية والعصرونية مساء اليوم الأربعاء، لوحظ تزايد في حركة الشراء خلال الأيام التي تسبق رمضان، خاصة على حبال الزينة الورقية والمضيئة والفوانيس التي تتصدر واجهات المحال، وتضفي أجواءً روحانية خاصة على المنازل والأحياء.
وفي هذا السياق، أوضح نضال مارديني، صاحب محل في سوق العصرونية، أن الانفتاح التجاري ساهم في تنوع التشكيلات والكميات المعروضة، مترافقاً مع استقرار نسبي في الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية. وأشار مارديني إلى أن البضائع كانت تصل سابقاً بتكلفة مرتفعة نتيجة صعوبات الاستيراد، ما كان ينعكس زيادة في الأسعار بنسب تراوحت بين 35 و40 بالمئة. وأضاف: "في السنوات السابقة، ومع انقطاع بعض المواد وندرتها، كانت الأسعار تقفز بشكل كبير، فبعض القطع التي تباع اليوم بنحو 45 ألف ليرة قديمة، تجاوز سعرها العام الماضي 75 ألفاً، ووصلت في فترات الشح إلى حدود 100 و150 ألف ليرة".
وحول مصادر استيراد الزينة، بيّن مارديني أنها تتركز عموماً في الأسواق الآسيوية، ولا سيما من الصين وأحياناً من تركيا، فيما لا تصل بضائع أوروبية بشكل يذكر، سواء في السنوات السابقة أو حالياً، نظراً لاعتبارات تتعلق بالتكلفة وسلاسل التوريد.
من جانبه، أشار رشيد الحموي، الذي يعمل في أحد المحال بسوق الحميدية، إلى أن موسم رمضان يُعد فترة انتعاش للأسواق، لكنه وصفه بـ "الانتعاش المحدود" من الناحية الاقتصادية، حيث تتركز حركة الشراء غالباً في الأيام الثلاثة أو الأربعة التي تسبق حلول الشهر، ثم تعود إلى وتيرتها الطبيعية، ما يجعله موسماً جيداً لكنه ليس استثنائياً.
وفي تعبير عن الجانب الاجتماعي، رأت عبير عليان، متسوقة في السوق، أن زينة رمضان في دمشق ليست مجرد سلع تُباع وتشترى، بل هي رسالة فرح وأمل تعبّر عن تمسك المجتمع بعاداته وتقاليده، وتجسد رغبة الأهالي في إحياء الأجواء الرمضانية رغم التحديات، إذ تضفي على الشوارع طابعاً حميمياً يعيد للأحياء روحها. بدوره، أكد نوزت جركس أحد المتسوقين أن الزينة باتت تقليداً يتناقله الأهالي جيلاً بعد جيل، لإضافة أجواء روحانية تعيد إحياء روح الحارة الدمشقية التي تتشارك الفرح قبل الإفطار وبعده، في مشهد يعكس خصوصية الشهر الكريم في الوجدان الشعبي.
وتُعدّ الزينة الرمضانية جزءاً أصيلاً من الذاكرة الاجتماعية لدمشق، حيث ارتبطت الفوانيس وحبال الأضواء بأجواء الحارات والأسواق قبيل حلول الشهر الكريم، في تقليد سنوي يعكس خصوصية رمضان في الوجدان الشعبي ويشكّل موسماً تجارياً تنشط فيه حركة البيع والشراء.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة