مع حلول شهر رمضان المبارك وطقوسه اليومية، تشهد شوارع دمشق والطرقات حركة مرورية كثيفة، لا سيما قبيل آذان المغرب وموعد الإفطار، حيث يسعى السائقون للوصول إلى منازلهم أو وجهاتهم لتناول الإفطار مع عائلاتهم. في ظل الصيام وما يصحبه من تعب وإجهاد وجفاف، يرتفع احتمال وقوع الحوادث المرورية بشكل ملحوظ، نتيجة للإرهاق وضعف التركيز والنعاس وغيرها من العوامل.
من واجبنا الإنساني واهتمامنا بمواضيع السلامة المرورية، حاولنا، من خلال هذا المقال الذي أعده سليمان خليل، تقديم مجموعة من النصائح والإرشادات التي تستهدف رفع مستوى وعي السائقين وتحفيزهم على اتخاذ قرارات أفضل وأكثر أمانًا أثناء القيادة في رمضان، خاصة في ساعات الذروة وقبل الإفطار.
الإرشادات الأساسية للقيادة الآمنة في رمضان:
مع التحديات الخاصة التي يواجهها السائقون في شهر رمضان، من الضروري اتباع بعض النصائح المهمة لضمان القيادة بأمان. فالتغيرات في الروتين اليومي والتأثيرات الجسدية المرتبطة بالصيام تتطلب وعيًا أكبر وتخطيطًا مسبقًا لضمان قيادة آمنة. وفيما يلي أبرز نصائح القيادة الآمنة قبل الإفطار في رمضان:
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة: قلة النوم المتراكمة خلال شهر رمضان تؤثر بشكل كبير على قدرة الشخص على التركيز واتخاذ قرارات سريعة أثناء القيادة. لذلك من المهم وضع جدول زمني ثابت للنوم، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول وجبات صحية في أوقات الإفطار والسحور لتجنب الشعور بالجوع والإرهاق خلال النهار.
- اختيار الوقت المناسب للقيادة: تجنب القيادة في أوقات الذروة، مثل فترة غروب الشمس، التي تشهد ازدحامًا مروريًا شديدًا، مما يزيد من توتر السائقين ويقلل من تركيزهم. من الأفضل أن تخطط للوصول إلى وجهتك في وقت مبكر قبل الإفطار لتجنب الإحساس بالإرهاق، خاصة خلال ساعات الصيام الأخيرة.
- الاهتمام بصيانة السيارة وضبط الإضاءة: قبل الانطلاق على الطريق، تأكد من نظافة النوافذ التي قد تؤثر على وضوح الرؤية، والتأكد من عمل الأضواء الأمامية والخلفية بشكل صحيح، والتحقق من مستوى السوائل في السيارة، مثل الماء والزيت والوقود.
- الابتعاد عن السرعة والقيادة بحذر: من الضروري الالتزام بحدود السرعة المسموح بها على الطريق. السرعة الزائدة قد تؤدي إلى صعوبة التحكم في السيارة، خصوصًا عند الشعور بالتعب أو نقص السكر في الدم. بالإضافة إلى ذلك، يجب توخي الحذر من سلوك السائقين الآخرين على الطريق ومراعاة قواعد المرور.
- مراعاة صحة مرضى السكري أثناء القيادة: القيادة في رمضان قد تشكل تحديًا خاصًا لمرضى السكري. من المهم تجنب الرحلات الطويلة غير الضرورية، وأخذ فترات راحة إذا كانت الرحلة طويلة، وحمل علاجات سكر الدم في السيارة والقيام بفحص مستويات السكر بشكل دوري. في حال الشعور بأعراض نقص السكر مثل التعرق أو الدوخة، يجب التوقف فورًا وتناول الكربوهيدرات سريعة المفعول. ونختم هنا بالاستشارة الطبية والقدرة على الصيام وفق كل حالة.
- استخدام وسائل النقل العامة: إذا كنت تشعر بالتعب الشديد أثناء القيادة، يُفضل استخدام وسائل النقل العامة مثل الحافلات أو سيارات الأجرة. هذه الوسائل توفر لك الراحة وتجنب خطر القيادة في حالة التعب أو النعاس.
- الحفاظ على الهدوء والصبر: أثناء القيادة، شهر رمضان فرصة لتحسين صبرك وضبط أعصابك. احرص على التزام الهدوء أثناء القيادة، خاصة في المواقف المزدحمة أو مع السائقين المتهورين. تجنب الدخول في مشاجرات على الطريق وركّز على سلامتك وسلامة الآخرين.
أبرز تحديات القيادة في رمضان:
تتعدد التحديات التي يواجهها السائقون أثناء القيادة في شهر رمضان، نتيجة للتغيرات الجسدية والنفسية التي ترافق الصيام. هذه التحديات تتطلب وعيًا كبيرًا من السائقين لضمان سلامتهم وسلامة الآخرين على الطريق. وفيما يلي أبرز هذه التحديات التي يجب الانتباه إليها أثناء القيادة في رمضان:
- التعب والنعاس: خطورة الغفوة اللحظية أثناء القيادة وتسببها بحوادث مميتة.
- الجفاف وقلة السوائل: انخفاض الأداء العصبي، وتشنجات العضلات، وصعوبة الاستجابة للمواقف الطارئة.
- تغير روتين النوم: فقدان القدرة على التنسيق والتركيز، ما قد يؤدي إلى تشتت الانتباه أو اتخاذ قرارات متسرعة.
- الزحام والتوتر: ازدحام الطرق قبل الإفطار قد يولد سلوكيات قيادية عدوانية إذا لم يتحكم السائق بأعصابه.
في الختام، تبرز النصائح والإجراءات الخاصة بالقيادة الآمنة في رمضان كضرورة ملحة في ظل تغير العادات اليومية والضغوط الجسدية والنفسية المرافقة للصيام. من المتوقع أن تسهم حملات التوعية وتطبيق الإرشادات الصحية والمرورية في خفض معدل الحوادث على طرق بلدنا، إذا التزم السائقون باتباعها. تبقى سلامة السائق وركابه مسؤولية مشتركة، ورسالة تؤكد على أهمية تقدير نعمة الصحة والهدوء طوال الشهر الفضيل. مبارك عليكم الشهر الفضيل، وكل عام وأنتم بخير. (موقع أخبار سوريا الوطن١)